هَوىً لَكُما إِنَّ الشَبابَ يُعادُ
51 أبيات
|
246 مشاهدة
هَـــوىً لَكُـــمــا إِنَّ الشَــبــابَ يُــعــادُ
وَإِنَّ بَـــيـــاضَ العـــارِضـــيـــنَ سَـــوادُ
وَإِنَّ اللَيــالي عُــدنَ وَالحَــيُّ جــيــرَةٌ
كَــمــا كُــنَّ أَم لا مــا لَهُــنَّ مَــعــادُ
حَـنَـنـتُ إِلَيـكُـم حَـنَّةـَ النَـيبِ أَصبَحَت
تَـــلوبُ عَـــلى المــاءِ الرِوى وَتُــذادُ
تَــوانٍ بِــأَعـنـاقِ الغَـليـلِ وَقَـد حَـوى
مَـــشـــارِعَهُ عَـــذبُ الجُـــمـــامِ بُـــرادُ
دَعِ الوَجدَ يَبلُغ ما أَرادَ فَما الهَوى
بِـــدانٍ وَلا عَهـــدُ الدِيـــارِ مُـــعــادُ
وَإِنَّ بِــذاكَ الجِــزعِ وَحــشــاً غَــريــرَةٌ
تَــصــيـدُ وَأَعـيـا النـاسُ كَـيـفَ تُـصـادُ
إِذا أَنــبَــضَ الرامــي رَمَــيـنَ فُـؤادَهُ
فَـــظَـــلَّ وَلَم يُـــمـــلَك لَهُـــنَّ قِـــيــادُ
غَـــداةَ وَقَـــفـــنـــا وَالدُمــوعُ مُــرِشَّةٌ
كَـــأَنَّ عُـــيـــونَ الواقِـــفــيــنَ مَــزادُ
أَبــى طــولُ هَــمٍّ أَن يَــكــونَ مَــضـاجِـعٌ
وَغُــــزرُ دُمــــوعٍ أَن يَــــكُــــنَّ رُقــــادُ
فَــبَــيــنَ ضُــلوعــي وَالهُـمـومِ تَـقـارُعٌ
وَبَــيــنَ جُــفــونــي وَالمَــنــامِ طِــرادُ
لَهُــم كُــلَّ يَــومٍ وَالنَــوى مُـطـمَـئِنَّةـٌ
سَــــليـــمٌ لَهُ يَـــومَ الفِـــراقِ عِـــدادُ
فَـيـا بَـيـنُ لَم تَـنـفَـع إِلَيـكَ وَسـيـلَةٌ
وَيــا وَجــدُ لَم يَــســلَم عَــليـكَ فُـؤادُ
حَــلَفــتُ بِــأَيــدِهِــنَّ فــي كُــلِّ مَهــمَــةٍ
عَــلَيــهِــنَّ مِــن بـاقـي الظَـلامِ سَـوادُ
كَـأَيـدي العَـذارى الفـاقِداتِ تَدارَعَت
لِلَدمِ الطُــــلى أَطـــمـــارُهُـــنَّ حِـــدادُ
خَــــوانِـــفُ مَهـــبـــوطٌ بِهِـــنَّ عَـــشِـــيَّةً
قَــــرارٌ وَمَــــطــــلوعٌ بِهِــــنَّ نِـــجـــادُ
تُـــقَـــصُّ بِـــآثـــارِ الدِمــاءِ كَــأَنَّهــا
مَــســاحِــبُ جَــرحــى يَــومَ طــالَ طِــرادُ
يُــطَــيِّرنَ بِــالوَقــعِ الشِــرارَ كَـأَنَّمـا
مَــنــاسِــمُهــا تَــحــتَ الظَــلامِ زِنــادُ
كَــأَنَّ الدُجــى وَالفَـجـرُ يَـركَـبُ عِـقـبَه
نَــــــزائِعُ دُهــــــمٍ خَـــــلفَهُـــــنَّ وِرادُ
أَزيـزُ سُـرىً مـا فـيـهِ لِلغَـمـضِ مَـطـمَـعٌ
كَـــأَنَّ قُـــتــودَ اليَــعــمَــلاتِ قَــتــادُ
رَوامٍ إِلى جَــــمــــعٍ كَــــأَنَّ رُؤوسَهــــا
قِــبــابٌ بَــنَــتــهــا بِـالمَـراقِـبِ عـادُ
يُـجَـعـجِـعـنَ أَجـلاداً وَهـامـاً رَواجِـفـاً
وَهُــــنَّ عَــــلى مـــا نـــابَهُـــنَّ جِـــلادُ
لِحَـــيٍّ عَـــلى الجَــرعــاءِ أَلأَمِ رِحــلَةٍ
إِذا ظَـعَـنـوا سـاقوا العُيوبَ وَقادوا
إِذا رَحَـلوا عَـن خِـطَّةـِ اللَؤمِ خالَفوا
إِلَيــهــا بِــأَعــنـاقِ المَـطِـيِّ وَعـادوا
لَهُــم مَـجـلِسٌ مـافـيـهِ لِلمَـجـدِ مَـقـعَـدٌ
وَمَـــربَـــطُ عــارٍ مــا عَــليــهِ جِــيــادُ
بُـــيـــوتُهُــمُ ســودُ الذُرى وَلِنــارِهِــم
مَـــواقِـــدُ بـــيـــضٌ مـــا بِهِـــنَّ رَمــادُ
لَهُـــم حَـــسَـــبٌ أَعـــمــى أَضَــلَّ دَليــلَهُ
فَـلَم يُـدرَ فـي الأَحـسـابِ أَيـنَ يُـقـادُ
تَـحَـيَّرَ فـي الأَحـيـاءِ ذُلّاً مَـتـى يَـرُم
سَــبــيــلَ العُـلى يُـضـرَب عَـلَيـهِ سِـدادُ
لَهُ عَــن بُــيــوتِ الأَكــرَمــيـنَ دَوافِـعٌ
وَعَــن هَــضَــبــاتِ المــاجِــديــنَ ذِيــادُ
قِـبـابٌ يُـطـاطـي اللُؤمُ مِـنـهـا كَأَنَّها
وَلَو رُفِـــعَـــت فَــوقَ الجِــبــالِ وِهــادُ
وَأَيـــدٍ جُـــفـــوفٍ لا تَـــليــنُ وَإِنَّهــا
وَلو مَــطَــرَت فــيـهـا الغُـيـومُ جَـمـادُ
لَهُــنَّ عَــلى طَــردِ الضُــيــوفِ تَــعـاقُـدٌ
هِــــراشُ كِـــلابٍ بَـــيـــنَهُـــنَّ عِـــقـــادُ
تُـصـانُ النُـصـولُ النـابِـيـاتُ وَعِـندَهُم
نُـــصـــولٌ مَـــواضٍ مـــا لَهُـــنَّ غِـــمــادُ
أَمـا كـانَ فـيـكُـم مُـجـمِـلٌ أَو مُـجـامِلٌ
إِذا لَم يَــكُــن فــيــكُــم أَغَــرُّ جَــوادُ
فَـلا مَـرحَـبـاً بِـالبَـيتِ لا فيهِ مَفزَعٌ
لِلاجٍ وَلا لِلمُــــســــتَـــجِـــنُّ عِـــمـــادُ
فَــلا تَــرهِـبـونـي بِـالرِمـاحِ سَـفـاهَـةً
فَــعــيــدانُ أَوطــانــي قَــنــاً وَصِـعـادُ
وَلا تـــوعِـــدونــي بِــالصَــوارِمِ ضِــلَّةً
فَــبَــيــنــي وَبَــيــنَ المَــشـرَفـيِّ وِلادُ
سَــأَمـضَـغُ بِـالأَقـوالِ أَعـراضَ قَـومِـكُـم
وَلِلقَـــــولِ أَنـــــيـــــابٌ لَدَيَّ حِـــــدادُ
تَـــرى لِلقَـــوافــي وَالسَــمــاءُ جَــلِيَّةٌ
عَــــليـــكُـــم بُـــروقٌ جَـــمَّةـــٌ وَرِعـــادُ
فَـــحَـــمــداً لِآلِ الفَــوثِ إِنَّ أَكُــفَّهــُم
سِــبــاطُ الحَــواشــي وَاللِمــامُ جِـعـادُ
إِذا وَقَـفـوا في المَجدِ خافوا نَقَيضَهُ
فَـتَـمّـوا عَـلى عُـنـفِ السِـيـاقِ وَزادوا
أَقـامـوا بِـأَقـطـارِ العُـلى وَتَناقَلوا
عَـليـهـا وَأَبـدوا في العُلى وَأَعادوا
إِلى حَــسَــبٍ مِــنــهُ عَــلى البَـدرِ عِـمَّةٌ
وَفــي عــاتِــقِ الجَــوزاءِ مِـنـهُ نِـجـادُ
بِــمَــن تَـنـزِلُ الحـاجـاتُ يـاأُمَّ مـالِكٍ
وَأَيـــنَ رِجـــالٌ تُـــعـــتَـــفـــى وَبِــلادُ
حَـبَـسـتُ مَـقـالي مَـحـبَـسَ البُدنِ أَبتَغي
بِهِ عِــــوَضــــاً جَـــمّـــاً وَلَيـــسَ يُـــرادُ
أَرى زُهــدَ مُــســتــامٍ وَأَرجــو زِيــادَةً
ضَـــلالاً أَبَـــيـــنَ الزاهِـــديــنَ أُزادُ
فَــلا اِخــضَــرَّ وادٍ أَنـتُـمُ مِـن حِـلالِهِ
وَلا جــيــدَ مــا جــادَ البِـلادَ عِهـادُ
وَلا رُفِــعَــت نــارٌ لَكُــم مِــسـيَ لَيـلَةٍ
وَلا راجَ مــــــالٌ طــــــارِفٌ وَتِــــــلادُ
فَــمــا لِلنَـدى فـيـكُـم نَـصـيـبٌ وَسَهـمُهُ
وَلا لِلأَمــــانــــي مَــــســـرَحٌ وَمُـــرادُ
أَلا إِنَّ مَــرعــى الطــالِبـيـنَ هَـشـائِمٌ
لَديـــكُـــم وَوِردَ الآمِـــليـــنَ ثِــمــادُ
لَكُــم عِــقــدَةٌ قَــبـلَ النَـوالِ مَـريـرَةٌ
وَداهِــــيَــــةٌ بَـــعـــدَ النَـــوالِ نَـــآدُ
زَرَعــتُـم وَلَكِـن حـالَ مِـن دونِ زَرعِـكُـم
جُـــنـــودُ أَذىً مِــنــهــا دَبــىً وَجَــرادُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك