هُم الصِحابُ يفاجئونكَ بالكلامِ

61 أبيات | 374 مشاهدة

هُم الصِحابُ يفاجئونكَ بالكلامِ
عن المواسمِ والحصادِ..
يُباغتونكَ باللغات المُشتهاةِ..
العاشقونَ/ العاشقونْ...
ليسَ يدخُلُ بدرُهُم طَورَ المحاقِ..
من ذا يُضمِّخُكَ ابتداءً
بالهوى فرداً ؛
لتُمعِنَ دورةً في دورةٍ ؛
حتى انتهاءك عاشقاً ..
من ذَا !!
النبيونَ الذين تَبِعْتَهُمْ...
قَلَبوا حياتَكَ ثم غَطَّوا في الصلاةِ..
وما استقمَتَ !!
كلُّ الرفاقِ تَشرَّبوك وخلَّفوا فيك المرارةَ ..
" لا صحبَ في الصحبِ الذين...."
والبنتُ: تلك المصطفاةُ كوردةٍ
قد سرَّبتْ أعضاءها في يمِّ قلبكَ..
أربكتكَ..
وأورثتكَ الاشتهاء..
فهل تقولُ بأّنَّ خَيْلَ الّمَدِّ رُدَّتْ /
فَاسْتَرِحْ / مُتْ
رائعاً/
أو ضارباً عُمْقَ المراوغةِ العقيمةِ
والغبيةِ كالعفنْ ..؟
هل تقولُ: النيلُ أَلقتْ بيضَها العنقاءُ فيه ..
فليس يصلح للسباحة ..
ليس يصلحُ
لاغتسالك من جناباتْ الزمنْ ..
ليس يصلح
غير أن (يُتَخَيَّل) ..
عندَ الكلام عن الوطنْ ..
والانتماء المُرْتَبك !!
هم الصحابُ يُدَغْدِغونَ الأُمسياتِ
بذكرهمْ طيفَ الحبيبةِ
يرسمونك بُؤبُؤاً في عينها
أو يصطفونكَ للهوى والعشق ..
فرداً/ سامقاً
ويُخَايِلونَ عنْ الوطنْ ..
حِنَّاءَهُ قد يَمْنَحُونَكَ بغتةً..
كي تستقيمَ مُردداً:
لا زلت أرجو غَيمَةً لا تُستباحُ ولا تُحَدّْ
تُصغى لأصغرِ نَبْضَةٍ لا تستقيمُ لدى أحدْ
وطناً تكونُ فأنتمي ..
وطناً تكونُ ..
لأستجيرَ من البددْ
بل قُلْ لهم:
منذ التقتْ روحَاكُمَا ..
هيّ الحبيبةُ لم تقلْ شيئاً يُفيدُ !!
وقُلْ لهم:
إن الشموسَ تدحرجتْ ..
وتعطلَّتْ خيلُ المسافرِ
والمَدى .. صارَ انتماءً للغيومِ
تداخلت سِككُ الوصولِ بِكَفِّ روحكَ – مُرْغَماً
قد أرهقتكَ كؤوسهم
فاشربْ وذُبْ
أو ذُبْ وغنِّى هاوياً طَرِباً ..
وذُبْ
وإِذْ تَبَدَّى سُكْرُهم أَعْلِنْ عليهم /
قُل لهم:
لا شيء عندي ممكنٌ
حتى الحبيبةَ .. والوطنْ.

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك