هَل عَلى نَفسِهِ اِمرُؤٌ مَحزونُ
22 أبيات
|
467 مشاهدة
هَــل عَـلى نَـفـسِهِ اِمـرُؤٌ مَـحـزونُ
مـــوقِـــنٌ أَنَّهـــُ غَـــداً مَــدفــونُ
فَهــوَ لِلمَــوتِ مُــســتَــعِــدٌّ مُـعَـدٌّ
لا يَـصـونُ الحُـطـامُ فيما يَصونُ
يـا كَـثيرَ الكُنوزِ إِنَّ الَّذي يَك
فـيـكَ مِـمّـا أَكـثَـرتَ مِنها لَدونُ
كُــلُّنــا يُــكـثِـرُ المَـذَمَّةـَ لِلدُن
يــا وَكُــلٌّ بِــحُــبِّهــا مَــفــتــونُ
لَتَــنــالَنَّكـَ المَـنـايـا وَلَو أَن
نَـكَ فـي شـاهِـقٍ عَـلَيـكَ الحُـصـونُ
وَتَـرى مَـن بِهـا جَـميعاً كَأَن قَد
غَــلِقَــت مِـنـهُـمُ وَمِـنـكَ الرُهـونُ
أَيُّ حَــيٍّ إِلّا سَــيَــصــرَعُهُ المَــو
تُ وَإِلّا سَــتَــسـتَـبـيـهِ المَـنـونُ
أَيــنَ آبــاؤُنــا وَآبــائُهُـم قَـب
لُ وَأَيـنَ القُـرونُ أَيـنَ القُـرونُ
كَم أُناسٍ كانوا فَأَفنَتهُمُ الأَي
يـامُ حَـتّـى كَـأَنَّهـُم لَم يَـكونوا
لِلمَــنــايــا وَلِاِبــنِ آدَمَ أَيّــا
مٌ وَيَــومٌ لا بُــدَّ مِــنــهُ خَــؤونُ
وَالتَــصــاريــفُ جَــمَّةــٌ غـادِيـاتٌ
رائِحــاتٌ وَالحــادِثــاتُ فُــنــونُ
وَلِمَــرِّ الفَــنــاءِ فــي كُـلِّ يَـومٍ
حَــــرَكــــاتٌ كَـــأَنَّهـــُنَّ سُـــكـــونُ
وَالمَـقـاديرُ لا تَناوَلُها الأَو
هـامُ لُطـفاً وَلا تَراها العُيونُ
وَسَـيَـجـري عَـلَيـكَ مـا كَـتَـبَ اللَ
هُ وَيَــأتــيــكَ رِزقُـكَ المَـضـمـونُ
وَسَـيَـكـفـيـكَ ذا التَـعَزُّزِ وَالبَغ
يِ مِــنَ الدَهــرِ حَـدُّهُ المَـسـنـونُ
وَاليَـقـيـنُ الشِـفـاءُ مِـن كُلِ هَمٍّ
مـا يُـثيرُ الهُمومَ إِلّا الظُنونُ
فـازَ بِـالروحِ وَالسَلامَةَ مَن كا
نَـت فُـضـولُ الدُنـيا عَلَيهِ تَهونُ
وَالغِـنـى أَن تُـحَـسِّنَ الظَنَّ بِاللَ
هِ وَتَــرضــى بِــكُــلِّ أَمــرٍ يَـكـونُ
وَالَّذي يَـمـلِكُ الأُمـورَ جَـمـيـعاً
مَـــلِكٌ جَـــلَّ نــورُهُ المَــكــنــونُ
وَسِـعَ الخَـلقَ قُـدرَةً فَـجَـمـيعُ ال
خَــلقِ فــيــهــا مُــحَــدَّدٌ مَــوزونُ
كُــلُّ شَــيـءٍ فَـقَـد أَحـاطَ بِهِ اللَ
هُ وَأَحــصــاهُ عِــلمُهُ المَــخــزونُ
إِنَّ رَأيـاً دَعـا إِلى طـاعَـةِ اللَ
هِ لَرَأيٌ مُــــبـــارَكٌ مَـــيـــمـــونُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك