هَل أَنتَ إِن بَكَرَ الأَحِبَّةُ غادي

17 أبيات | 644 مشاهدة

هَـل أَنـتَ إِن بَـكَـرَ الأَحِبَّةُ غادي
أَم قَـــبـــلَ ذَلِكَ مُــدلَجٌ بِــسَــوادِ
كَـيـفَ الثَـواءُ بِـبَطنِ مَكَّةَ بَعدَما
هَــمَّ الَّذيــنَ تُــحِــبُّ بِــالإِنـجـادِ
هَـمّـوا بِـبُـعـدٍ مِـنـكَ غَـيـرِ تَـقَرُّبٍ
شَــتّـانَ بَـيـنَ القُـربِ وَالإِبـعـادِ
لا كَـيـفَ قَلبُكَ إِن ثَوَيتَ مُخامِراً
سَــقَــمـاً خِـلافَهُـمُ وَحُـزنُـكَ بـادي
قَـد كُـنـتَ قَـبلُ وَهُم لِأَهلِكَ جيرَةٌ
صَــبّـاً تُـطـيـفُ بِهِـم كَـأَنَّكـَ صـادي
هَـيـمـانُ يَـمنَعُهُ السُقاةُ حياضَهُم
حَــيــرانُ يَــرقُــبُ غَـفـلَةَ الوُرّادِ
فَـالآنَ إِذ جُـدَّ الرَحـيـلُ وَقُـرِّبَـت
بُــزلُ الجِــمــالِ لِطِــيَّةــٍ وَبِـعـادِ
وَلَقَـد أَرى أَن لَيـسَ ذَلِكَ نـافِـعي
مـا عِـشـتُ عِـنـدَكِ فـي هَوىً وَوِدادِ
وَلَقَـد مَـنَـحـتُ الوُدَّ مِنّي لَم يَكُن
مِـنـكُـم إِلَيَّ بِـمـا فَـعَـلتُ أَيـادي
إِنّـي لَأَتـرُكُ مَـن يَـجـودُ بِـنَـفـسِهِ
وَمُـــوَكَّلـــٌ بِــوِصــالِ كُــلِّ جَــمــادِ
يـا لَيـلَ إِنّي واصِلي أَو فَاِصرِمي
عَــلِقَــت بِــحُــبِّكـُمُ بَـنـاتُ فُـؤادي
كَـم قَـد عَـصـيـتُ إِلَيـكِ مِن مُتَنَصِّحٍ
خـانَ القَـرابَـةَ أَو أَعـانَ أَعادي
وَتَـنـوفَـةٍ أَرمـي بِـنَـفـسـي عَرضَها
شَـوقـاً إِلَيـكِ بِـلا هِـدايَـةِ هادي
مـا إِن بِهـا لي غَيرَ سَيفي صاحِبٌ
وَذِراعُ حَــرفٍ كَــالهِــلالِ وِســادي
بِــمُــعَــرَّسٍ فــيــهِ إِذا مــا مَــسَّهُ
جِــلدي خُــشــونَـةُ مَـضـجَـعٍ وَبِـعـادِ
قَـمـنٍ مِـنَ الحَـدَثـانِ تُـمسي أُسدُهُ
هُـدءَ الظَـلامِ كَـثـيـرَةَ الإيـعادِ
بِالوَجدِ أَغدَرُ ما يَكونُ وَبِالبُكا
وَبِـــرِحـــلَةٍ مِـــن طِـــيَّةــٍ وَبِــلادِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك