هذه الأثواب والخلع

34 أبيات | 194 مشاهدة

هــــذه الأثـــواب والخـــلع
تُــكــتَــســى طـوراً وتُـخـتَـلَعُ
فـاسـتـقـم يـا مـن على خطرٍ
يــرتــقــي حــيــنـاً ويـتـضـع
والذي تـــفـــهـــمـــه فــتــن
والذي تــــعــــلمــــه خــــدع
والمـنـى كـل المـنـى أبـداً
فــوق فــوق الفـوق مـرتـفـع
مــا له فــيــنــا مـنـاسـبـة
مــع شــيــء ليــس يــجــتـمـع
بـل له فـيـنـا المـعـية من
قــبــل تــكــويـنٍ لنـا يـقـع
وجــمــيــع الكــون مــشـغـلة
للذي فـــي قـــلبـــه طـــمــع
فــــتـــيـــقـــظ إن ربـــك لا
يــتــرك البــلوى ولا يــدع
والذي فـــي عـــمــله ســنــن
والذي فــي عــلمــنــا بــدع
سـائق الأظـعـان نـحـو حـمى
مــنــيـتـي والنـور يـلتـمـع
عج على الوادي المقدس بي
وتـــأدب هـــهـــنـــا ســـبـــع
ثــم عــرِّج نــحــو كــاظــمــة
حـيـث تـلك السـاح والبـقـع
واسـأل الركـب المقيل على
يـمـنـة الوادي ومـا صنعوا
إن لي فــي خــدرهــم قـمـراً
كـــل أيـــامـــي بـــه جُــمَــعُ
خــاله المـسـكـيُّ حـيـن بـدا
مـنـه فـي ليـل الورى شـمـع
عـصـبـة التـشبيه لا تقفوا
سـيـركـم فـي الحـق مـنـقـطع
حـدثـونـي فـي العـقـيدة ما
هــذه الصــلبــان والبــيــع
وتــنــحــوا عـن طـريـقـتـنـا
عــقــلكــم للحــق لا يــســع
كــــل مـــغـــرور له صـــنـــم
بــافــتــكـار فـهـو مـبـتـدع
أيـن أنـتـم مـن عـقـيـدتـنا
إذ بـــهـــا للحــق نــتــبــع
وعـلى التـسـليـم نـحـن وما
حــالنـا فـي الله مـصـطـنـع
وانـجـلت عـيـن الوجود لنا
وســحــاب الجــهــل مـنـقـشـع
واقــتـربـنـا حـيـث لا أحـد
لا ولا مــرئي ومــســتــمــع
ثــم عــدنــا بـعـد ذاك وذا
مـــا لنـــا رِيٌّ ولا شـــبـــع
والجــوى والشــوق لازمـنـا
كــل حــيــن عــنــدنــا وجــع
كـيـف أنـتـم والقـلوب قـست
ليــس بـالتـذكـيـر تـنـتـفـع
واطــمـأنـت بـالمـحـال وقـد
أصــبـحـت بـاللهـو تـقـتـنـع
أســمـعـتـهـم مـن وسـاوسـكـم
ورضـــيـــتــم أنــكــم تــبــع
لا أقــر الله عــيــن فـتـى
عـن هـوى المـحـبـوب يـندفع
إنــنــي مــضــنــى مــحــبَّتــِه
لا رأوا قـومـي ولا سمعوا
صــاد قــلبــي لحـظ غـانـيـة
عـن خـطـور الوهـم تـمـتـنـع
إن بـدت صـلى الأنـام لهـا
وإذا مــا أومــأت ركــعــوا
لي فـــؤاد حـــشـــوه شـــجــن
بـل عـلى الأشـواق مـنـطـبع
والجــوى والوجــد مــبـتـذل
دائمــاً والصــبــر مـمـتـنـع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك