هَذا الحَبيبُ وَهَذِهِ الصَهباءُ

28 أبيات | 1260 مشاهدة

هَــذا الحَــبــيــبُ وَهَــذِهِ الصَهـبـاءُ
عَــذلُ المُــصِــرِّ عَــليــهِــمـا إِغـراءُ
وَالأَغـيَـدُ الأَلمـى يَـروقُـكَ مَـنظَراً
فــي سَــقــيِهـا وَالغـادَةُ اللَمـيـاءُ
يــا قـاتِـلاً كَـأسـي بِـكَـثـرَةِ مـائِهِ
مـا الحَـيُّ عِـنـدي وَالقَـتـيـلُ سَـواءُ
بِــالمــاءِ يَــحـيـى كُـلُّ شَـيـءٌ هـالِكٍ
إِلا الكُـــئوسَ هَـــلاكُهُـــنَّ المـــاءُ
وَالراحُ لَيــسَ لِعــاشِــقـيـهـا راحَـةُ
مــا لَم يُــســاعِـدهُـم غِـنـىً وَغِـنـاءُ
أَفـدي الَّذي مَـرِضَـت لِمَـرضَتِهِ الحَشا
وَهُـــوَ الدَواءُ لِمُهـــجَــتــي وَالداءُ
وَبِــوَجــنَــتَـيَّ وَوَجـنَـتَـيـهِ إِذا بَـدا
مِـــن فَـــرطِ وَجـــدَيـــنـــا وَحَـــيــاءُ
كَـيـفَ الوُصولُ إِلى الوِصالِ وَبَينَنا
بَــيــنٌ وَدونَ عِــنــاقِهِ العَــنــقــاءُ
لِلَّهِ جـــيـــرانـــي بِـــجــيــرونٍ وَلي
بِــلِحــاظِهِــم وَبِهِــم ظُــبــىً وَظِـبـاءُ
وَكَـــأَنَّهـــُم وَكَــأَنَّ حَــمــرَةَ راحِهِــم
فــي راحِهِــم وَهــنــاً دُمــىً وَدِمــاءُ
فَــكَــأَنَّمــا سَــقَـتِ البِـلادَ مُـلِثَّهـا
كَــفــا حُــســامِ الديــنِ وَالأَنــواءُ
مَــلِكٌ تَــزَيَّنــَتِ السَــمــاءُ بِــمَـجـدِهِ
وَتَــجَــمَّلــَت بِــمَــديــحِهِ الشُــعَــراءُ
يَـحـيـى وَيَـقـتُـلُ اللَهـاذِمَ وَاللُهـى
فَــــكَــــأَنَّهــــُ السَـــرّاءُ وَالضَـــرّاءُ
مـازالَ يَـرقـى فـي المَعالي صاعِداً
وَعَـــــدُوُّهُ أَنـــــفــــاسُهُ صُــــعَــــداءُ
مَــن حــاتَـمُ الطـائِيُّ عِـنـدَ سَـمـاحِهِ
هَـــذا النَـــدى لا إِبــلُهُ وَالشــاءُ
لِلمُــعــتَــفــيـنَ عَـلى خَـزائِنِ مـالِهِ
فـــي كُـــلِّ يَـــومٍ غـــارَةٌ شَـــعـــواءُ
فَــكَــأَنَّهـُ سَـعـدُ السُـعـودِ إِذا بَـدا
لِلنــاظِــريــنَ وَفــي الذَكـاءِ ذُكـاءُ
وَإِلى سُــمَــيــســاطٍ قَــطَـعـنَ جِـيـادُهُ
مِــن مــارِدَيــنِ وَتِــلكُــمُ العَــذراءُ
وافـــى أَجِـــنَّتـــَهـــا بِــكُــلِّ مُــدَجَّجِ
فـــي راحَـــتَـــيـــهِ حَــيَّةــٌ صَــفــراءُ
تَـرمـي بَـنـيـهـا كُـلَّمـا حَـمَـلَت بِهِم
وَلهـــا عَـــلَيــهِــم حِــنَّةــٌ وَبُــكــاءُ
وَمِــنَ العَــجــائِبِ أَن حَــظــى أَســوَدٌ
وَلَهُ بِـــكُـــلِّ يَـــدٍ يَـــدٌ بَـــيـــضــاءُ
أَحُــســامَ ديـنِ اللَهِ وَالمُـلكَ الَّذي
شَــرُفَــت بِهِ الأَلقــابُ وَالأَســمــاءُ
جابَت إِلَيكَ بَنو الرَجا جَوزَ الفَلا
مُــذ شِــدتَ مَــجــداً دونَهُ الجَــوزاءُ
هَـل تَـحـمِـلُ الغَبراءُ مِثلَكَ أَو جَرَت
يَــومَ الرِهــانِ بِــمِـثـلِكَ الغَـبـراءُ
بِـسَـمّـي والِدُكَ اِهـتَدَينا في الدُجى
وَعَــنَــت لَنــا بِــسَــمّــيـكَ الأَعـداءُ
نَـرعـى الفَـراقِـدَ وَالفَراقِدُ حَولَنا
شَهِـــدَت بِـــذَيــنِ سَــمــاوَةٌ وَسَــمــاءُ
لِلَّهِ حــادِثَــةٌ رَمَــت بِــيَ جــانِــبَــيَّ
هَـــذا الحِـــمـــى وَطِـــمِــرَّةٌ جَــرداءُ
لازالَ فــي الإِقـبـالِ غـادٍ رائِحـاً
مــا أَقــبَــلَ الإِصـبـاحُ وَالإِمـسـاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك