هباءً ضاع كيدُك يا رقيبي
23 أبيات
|
600 مشاهدة
هـبـاءً ضـاع كـيـدُك يـا رقيبي
فَـحُـسـنُ الحـظِّ أصبح من نصيبي
تـنـاصـبـني العداء بغير ذَنبِ
وتـظـلمـنـي بـإلصـاقِ العُـيُـوبِ
ولمـا لم تـنـل بـالبـغـي منِّي
مـرادك صـرتَ في أقسى الكروبِ
أراد اللَه أن يـنـجـابَ كـربي
لأنَّ الله عــــلامُ الغـــيـــوبِ
عــلمــتَ بــأنَّ حــبـي حـب طـهـرٍ
بـعـيـدُ الشـكِّ عـن كـلِّ الذنوبِ
فـخـالفـت الضـمـيـرَ بسوء قصدٍ
وفـوقَـكَ حـلقـت عـيـن الرقـيـب
فـخـفـف مـا استطعت أذاك عني
وحـاذر وقـفـة اليـوم الرهيب
سـتـسـأل فـي غـدٍ عـن كـلِّ هـذا
تـجـيـبُ عـليـه فـي وقـتٍ عـصيبِ
فـدع عـنك الوشاية واجتنبها
فــإن اللَه ســتــارُ العــيــوبِ
تـوعـدتَ الحـبـيـبـةَ بـانـتقامٍ
وظـلمـاً قد حملتَ على الحبيبِ
فــأرصــدت العــيـون بـكـل فـخٍ
مــزودةً بــألســنــةِ الخــطــوبَ
ولمـا لم تـنـل مـا كنت تبغى
عــمـدت إلى مـنـاوأة الكـذوبِ
فـلفـقـت الأكـاذيـبَ اخـتلاقاً
ومـا فـكـرت فـي بـطـشِ الحسيبِ
وكـم حـاولت فـتـنـتـتا خداعا
ولم تـك بـالمـهـذب واللبـيـب
وخــانـتـكَ المـكـائدُ سـاخـراتٍ
وقـادت مـقـلتـيكَ إلى النحيبِ
فــمــت كــمـداً لأنـك شـرُّ بـاغٍ
وأن البـغـي يغلب في الحروب
خـلوتُ مـع الحـبـيبة في صفاء
وقـد غـفـلت عـيونك يا رقيبي
ودارت بــيــنـنـا زفـراتُ وَجـدٍ
تـسـعـرُهـا مـنـاجـاةُ الحـبـيـبِ
وقـد نـقلَ الغرامُ لنا حديثاً
أرقَّ مــن النــســائم للقــلوبِ
قـلوبُ العـاشـقـيـن لهـا حنانٌ
يدومُ من الشباب إلى المشيب
يـلذُّ لهـا العـذابُ وكـلُّ صـعـبٍ
تـــقـــدمــهُ إلى صــدرٍ رحــيــبِ
وودعـنـي الحـبـيبُ ونارُ قلبي
ودمـعُ العـيـنِ فـي وجـدٍ رهـيبِ
فـيـا ليـتَ الزمـانَ يمنُّ يوماً
بـجـمـعِ الشـمـلِ فـي وقتٍ قريبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك