هاجَ رَسمٌ دارِسٌ طَرَباً

32 أبيات | 475 مشاهدة

هـــاجَ رَســـمٌ دارِسٌ طَـــرَبـــاً
فــطــويــلا ظَــلتَ مُـكـتَـئِبـا
أن رأَيــتَ الدارَ مــوحِــشَــةً
بِــلغــاطٍ كَــم لَهــا رَجَــبــا
دارَ هِــنــدٍ بـالسِـتـارِ وَقَـد
رَثَّ حَـبـلُ العـهـد فـاِنـقَضَبا
بَـيـنَ سـيـلِ الواديَـيـنِ كَما
نَـمـنَـمَ ابـنـا مُـنـذِرٍ كُـتُبا
أَنـبـأتـكَ الطَـيـرُ إِذ سَـنَحَت
وَالغُـرابُ الوَحـفُ إِذ نَـعَـبا
أَنَّ هِــنــداً غَــيــرَ مُـسـقِـبَـةٍ
بــالديــارِ كــالَّذي حَــسِـبـا
وَعـــروبٍ غـــيــرِ مُــســقِــبَــةٍ
قَــد مَـلكـتُ شُـكـرَهـا حِـقَـبـا
ثـــم آلت لا تُـــكَـــلِّمُـــنــا
كُــلُّ حَــيٍّ مُــعــقِــبٌ عُــقَــبــا
وَلَقَـــــد آوى إِلى ثُـــــبَــــةٍ
يُــحــسِــنـونَ بـيـنـهـم أَدَبـا
ثــم أُروي الواغــليــنَ وَلَم
أَكُ كَــلبــاً بـيـنـهـم كَـلِبـا
وَكَــــــمـــــيٍّ قَـــــد أَدَوتُ له
لَم يـــكـــن لِقــاؤُه لَعِــبــا
فَـــتـــحــاجَــزنــا بــه رَمَــقٌ
جَــسِــدَ اللَبــاتِ مُــخـتـضِـبـا
وَتــخـاطَـرنـا النـفـوسَ وَقَـد
يُــفــلِجُ المــوائِلُ النَـدبـا
وَلَقَـــــد وَصَـــــلتُ ذا رَحِــــمٍ
وَنَـــظَـــرتُ نَــظــرَةً عَــجَــبــا
مـــن ذُرى حَـــورانَ قُــلتُ لَه
وَكِـــلانـــا نـــاظِـــرٌ دأَبــا
أَعُــبَــيــدُ هَــل تَـرى ظُـعُـنـاً
أَقــبــلت حَــزايــقـا عُـصَـبـا
طــايــفـاتٍ يـعـتَـسِـفـنَ مَـعـاً
مِــن أَعــالي حــائِلٍ كُــثُـبـا
قــاطِــعــاتٍ بَــطــنَ مــافِـقَـةٍ
يـبَـتَـدِرنَ الهَـجـمَ وَالقَـرَبا
جــازِعــاتٍ بــالغُـطـاطِ مَـعـاً
مِــن أَعــالي عــازِفٍ شُــعَـبـا
أفــأَثــلا قُــلتُ تــحــسِـبُهـم
أَم نـخـيـلاً أَيـنـعَـت رُطَـبـا
وَعَـــلى الأَحـــداجِ مُــغــزِلَةٌ
يَــبــتَــذِلنَ الدُرَّ وَالذَهَـبـا
أَبـــلغِ المـــلوكَ مـــألُكَـــةً
مَن نأى في الأَرضِ أَو قَرُبا
أَنَّ حَــــولي مِـــن ذُرى أجـــأ
زَلَقـــاً تَـــخـــالُه نُـــصُــبــا
حَــولَهُ تَــرعــى حَــمــولتُـنـا
تــأكُـلُ العِـضـاهَ وَالكَـنَـبـا
يــا بُــرَيــقــا بِــتُّ أَرقُــبُه
كـانِـسـاً فـي المُزنِ محتَجِبا
بـاتَ يَـرقى في السَماءِ كَما
حَـــرَّقـــت حــاريَّةــٌ قَــصَــبــا
تَـــحـــتَهُ ريــحٌ يــمــانــيــةٌ
فَــتُــثــيــرُ وادِقــاً هَــدِبــا
فَــتــسُـحُّ المـاءَ مـا سـكـنَـت
فَــإِذا هــاجَـت له اضـطَـرَبـا
فَـــلِتَـــرعَهُ بـــنـــو ثُـــعَـــلٍ
وَليَــســقِ نَــؤوه العُــشُــبــا
وَبَــنــو جَــرمٍ وَإِن زَعَــمــوا
أَنَّ شِــعــري كــانَ مـؤتَـشِـبـا
إِنَّنــي غَــيــرَ الَّذي زَعَـمـوا
واسِــطٌ فــي طَــيــءٍ نَــسَــبــا
إِنَّنــي مِــن غَــضــبَــةٍ فَـرَعَـت
ذِروةً لمـــا تَـــكــن ذَنَــبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك