نوعٌ من السِّحر أمْ ضربٌ من الدَّعجِ
20 أبيات
|
241 مشاهدة
نـوعٌ مـن السِّحـر أمْ ضـربٌ مـن الدَّعـجِ
أعـار جـسـمـي الضنا من طرفك الغنجِ
أمْ عـنـبـرُ الخـالِ أمـسـى وهو مستترٌ
فـي ظـلِّ آسٍ عـلى اليـاقـوتِ بـالسـيـجِ
يـا أقـربَ النَّاـسِ مـن قلبي وأبعدَهم
عـن نـاظـرٍ ظـلَّ فـي مـعـنـاكَ مـبـتـهـجِ
ومـعـرضـاً عـن شُـجـونـي وهـو يـعـلمُها
ولاهــيــاً عــن فــؤادٍ فــيـهِ مُـنـزعـجِ
أشـهـى إلى السـمـعِ ما بيديه منطقهُ
مـن نـغـمـةِ العودِ والألحانِ بالهرجِ
مــن لفــظِه الدرُّ مَـعـسـولاً بـريـقـتَهِ
مـن لثـغـةِ الراءِ بـالأرواحِ مـمـتزجِ
أمــيــرُ حـسـنٍ عـلى اليـاقـوتِ خـطَّ له
بـالعـنبرِ الرطبِ أحكاماً على الضرجِ
يـزهـو على البرقِ في مسراهُ مبتسماً
مــنــضَّدُ الدُّرِّ فــي لمــيــاهُ بـالبَـلجِ
لا غـروَ بـالبـيـضِ إن صالتْ لواحظُها
فـكـمْ أمـاتَـتْ وأحـيـتْ فـيـه مـن مُهـجِ
لم ألقَ شـهـماً من الأبطالِ يومُ وغىً
فـي حـومـةِ الحـربِ والهيجاءِ في هرجِ
ملَقاهُ في السِّلمِ إذ حاطَ الجمالُ بهِ
مُـــقـــوَّمُ القـــدِّ مـــيّــاسٌ بــلا عِــوجِ
وأوثـر الصـبـر إيـمـانـاً وإن تـلفـت
روح عــليــك مــن الأشــواق فـي حـرجِ
مـا غـيَّرَ الهـجـرُ وجـداً أنـتَ تـعـلمُهُ
ولا فــؤاداً بــنــيــرانِ الهـوى وهـجِ
بــحــقِّ دعـوايَ فـيـكَ الحـبُّ يـا أمـلي
ومـا أقـامـتـهُ أسـقـامـي مـن الحـجـجِ
آهٍ لتَــســويــفِــيَ الآمـال مُـسـتـمـعـاً
إلى خــداعٍ يُــمـنِّيـ النـفـسَ بـالفـرجِ
انــظــرْ إلى كـبـدٍ ذابـتْ عـليـكَ جـوىً
ومــقـلةٍ مـن بـخـيـعِ الدّمـعِ فـي لجـجِ
وارحـمْ مـنـازلكَ اللاتـي بكَ اشتغلتْ
فــالطـرفُ فـي لجـةٍ والقـلبُ فـي وهـجِ
كـم رحـتُ فـيـكَ لسـيـبِ القلب ذا وَلهٍ
سـليـبَ عَـقـلٍ مـن الأصـداغِ فـيـك شجي
يـا صـبـغـةَ اللهِ قـد أمـسيتُ في وطن
سِــواك قــلبٌ عــليــهِ الآنَ لم يــعــجِ
فـانـعـمْ بـهِ مـن فـؤادٍ فـيـك مرتقياً
مـا بـينَ أهلِ الهوى في أرفع الدرجِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك