نم فقد هبت نسيمات النعامى

34 أبيات | 279 مشاهدة

نـم فـقـد هـبـت نـسـيـمات النعامى
والنــدى نــبـه بـالروض النـدامـى
وســقــيــط الطــل فــي سـقـط اللوى
فــضــض الزهـر وقـد فـض الكـمـامـا
وأصـــيـــل شـــمـــســـه مـــا ذهــبــت
عـنـه حـتـى ذهـبـت عـنـه الأكـامـا
والربـــيـــع الطـــلق قـــد مــد له
مـن هـضاب الزهر في الروض خياما
قـــد تـــوشــت بــالأقــاحــي وغــدا
طــرد الوحــش حــواليــهـا حـيـامـا
هـــز مـــن غــصــنٍ نــضــيــرٍ ذابــلاً
وانـتـضـى مـن جـدول المـاءِ حساما
واتـقـى نـبـل الحـيـا لمـا ارتـدى
عــطــفـه مـن حـبـب الغـدران لامـا
وحــمـام الأيـك فـي الأشـجـاى قـد
بـثـت الأشـجـان فـيـهـا والغـراما
والصــبــا مــعــتــلةٌ مـن كـثـر مـا
حــمــلت مــن كــل مــشـتـاقٍ سـلامـا
فــاغــنــم العــمـر فـإنـي مـا أرى
أبــداً عــيـش الصـبـا إلا مـنـامـا
أه وا لهــفــي عــلى عــيــشٍ مــضــى
وزمــانٍ بــالحــمــى لو كـان دامـا
كـــلمـــا ذكـــرنـــي بــان الغــضــا
عــهــدنــا ذكـره نـوحـى الحـمـامـا
فـــســـقـــاهـــا مـــن عـــراصٍ درســت
كــل عــراضٍ يــرويــهــا انـسـجـامـا
وتـــجـــلى الأجــرع الفــردُ ضــحــاً
بــفــريــد القــطـر فـرداً وتـؤامـا
مـــن مـــغــانٍ غــنــيــت أربــعــهــا
بـحـيا الأجفان أن تشكو الأواما
وربـــوع كـــم وجــدنــا طــيــبــهــا
حـيـن ضـاع الشـيح فيها والخزامى
يــا أهــيــل الجــزع مـا أغـنـاكـم
عــن حـيـا الأنـواء طـلاً وركـامـا
فــابــعــثــوا نــحـوي إذن رائدكـم
إن نـوء الطـرف عـنـدي قـد أعـاما
وابـعـثـوا أشـباحكم لي في الكرى
إن أذنــتــم لجـفـونـي أن تـنـامـا
ومــــديـــرٍ لحـــظ عـــيـــنٍ كـــلمـــا
شـام بـرق الشـام اشـتـاق الشـآما
مــغــرمٌ فــي ســاكــنــيــه لم يــزل
مـسـتـهـمـاً فـي هـواهـا مـسـتـضـاما
كـيـف يـخـتـارُ البـقـا يـوم النقا
وهو من دون الحمى يلقى الحماما
ودمــوعٍ شــهــبــهــا بــل ســحــبـهـا
يـــتـــبــاريــن رهــانــاً ورهــامــا
وبــقــايــا لوعــةٍ بــيــن الحــشــا
زادت القـلب اضـطـرابـاً واضطراما
ورشـــــيـــــقٍ قـــــده بـــــل راشــــقٌ
لحــظــه قــد مــلأ القـلبَ سـهـامـا
وغــريــرٍ مــا نــضــا عــنــه تــمــا
ئمــه إلا حـكـى البـدر التـمـامـا
أهــــيــــفٍ لام عــــذاريـــه التـــي
تــوضـح العـذر إذا العـاذل لامـا
بـــجـــفـــونٍ بـــيــن مــرضــى نــعــسٍ
مـذ سـلبـن النـوم عـنـي والسقاما
بــــرد أســــلمــــنــــي نـــار هـــوىً
لم تــكــن للقــلب بــرداً وسـلامـا
قـــهـــوةٌ فــي فــيــه أبــقــى لهــا
مــن أزاهــيــر ثــنــايــاه فـدامـا
وبـــدا فـــي خـــده الخـــال فــقــل
خــمـرةٌ صـار لهـا المـسـك خـتـامـا
وإلى كــم أشــتــكــي مــن هــاجــري
ومـــن اللاحـــي مــلالاً ومــلامــا
واغــتــرابــاً كـلمـا قـلت انـقـضـى
نــعــبــت غـربـانـه عـامـاً فـعـامـا
دائرٌ كـــالنـــجـــم فـــي أفــلاكــه
لا يـرى فـيـهـا سـكـونا ما أقاما

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك