نفس المشوق تهيم في الأوداء
18 أبيات
|
271 مشاهدة
نـفـس المشوق تهيم في الأوداء
مــن لاعـج غـطـى عـلى الأحـشـاء
هـجـرت فكان الحزن حشو فؤادها
وطـغـت مـدامـعـهـا على الأنواء
لهـفـي على الهتان من عبراتها
وسـهـادهـا فـي الليلة الليلاء
وحــنــيــنــهـا لخـريـدة فـتـانـة
مــلكــت نــهـاه بـمـقـلة كـحـلاء
سلبت نهاه وفيه من فرط الجوى
لعــبـت يـد الأهـوال والأهـواء
وبــوجــنــة وضـاءة كـالنـجـم أو
كالبدر أو كالشمس في اللألاء
نــسـج الجـمـال لقـدهـا أبـراده
فـسـعـت بـذاك الثـوب فـي خيلاء
وأعارها الزهر الجميل مباسماً
والطـيـر تـغـريـداً وعـذب غـنـاء
أعـفـيـف فـي شرع الصبابة واحد
رب السـديـر ومـن نـمـت بـخـبـاء
مـلكـتـك سـورة حـسـنها وملكتها
بـــشـــهـــامـــة وبــعــزة ووفــاء
ولبـسـت ثوب المجد فضفاضا وقد
لبــســت ثــيــاب تــعــزز وإبــاء
وسـعـيـت فـي شـرف عـظـيـم ساحباً
ذيــلا ودســت مـنـاكـب الجـوزاء
مـا عـابـهـا والحب ملء إهابها
لعــشــيـقـهـا الولهـان رث رداء
فـكـلاكـمـا طـابـت مـنـابت غرسه
أسـد العـريـن وظـبـيـة الوعساء
أحـسـن بـمـغنى فيه آساد الشرى
وبــمــربــع فــيــه عـيـون ظـبـاء
أعفيف فانشق من شذاها واقتطف
مـن وردهـا واهـجـر حـديـث مراء
حـسـب الحـوادث إن تـبيت مسهداً
لا زورة لا مــــوعــــد للقــــاء
والروضـة الغـنـاء زان أصـولها
ورد الحـيـا الهامي وورد حياء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك