نعم، أنا أحببت هذي الربوعَ
18 أبيات
|
825 مشاهدة
نعم، أنا أحببت هذي الربوعَ
وبـسـمـةَ أجـوائهـا الصـافيةْ
نــعــمـ، لو رَجَـعـتُ إلى واحـةٍ
مــعـفـرة المـنـحـنـى خـاليـةْ
فـتـصـغـي الصـحـارى لأنـشـودةٍ
مــخــلّعـة الوزن والقـافـيـةْ
يـــردد مـــا جــال فــي رأســه
وأغــنــامُهُ تـرتـعـي ثـاغـيـةْ
رعــاهـا، ليُـشـبـعَ فـي نـفـسـه
اشـتـياقاً، إلى خلوة هادية
صـغـيـراً، بـلا مـئزرٍ أشـعـثـاً
يـروح ويـغـدو مـع المـاشـيةْ
وطــفـلاً سـبـاه جـلالُ القـفـار
وأفـيـاؤهـا فـي المـسـا ضـافـيةْ
أتَــوْك و يــا حــبـذا واحـةٌ
مــن القــيـد أو ظِـلّهِ عـاريـةْ
فـخـلوهُ مـخـضـوضـبَ الجـانـبـيـن
وأحـــــشـــــاء روّاده دامــــيــــةْ
أبَـوْا أن يـرِوْهُ لغـيـر العلى
وأن يــســتـبـدّ بـه الطـاغـيـةْ
وقــومــاً عــريــنُهُــمُ شــامــخٌ
رهـيـبـ، بـسـمـرتـه القـاسـيـةْ
تــحــاول شــمــســك إحــراقـهـا
وتـصـفـعـهـا ريـحـك السـافيةْ
رُيى النبك! هل تذكرين الخيام
لديــك مــبــعــثــرةً جــاثــيــة؟!
إلى واحـةٍ فـي صـمـيم القفار
مــعــفــرة المـنـحـنـى خـاليـةْ
ولكــنّ لي خــافــقــاً لم يــزل
يــحــن إلى بــقـعـة نـائيـةْ
وأحـبـبـت فـيها عبيرَ الزهور
وأنـشـودةَ القـمـح والساقية
لقـبّـلتُهـا قـبـلة العـاشقين
وأرســلتــهــا زفــرهً كـاويـةْ
تــذوِّب فــي حــرِّهــا الذكـريـاتِ
وتـشـفـي حـنـيـنـي إلى البـاديةْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك