نَعم هِي سُعدي وهْيَ لِي قَمرٌ سَعْدُ
63 أبيات
|
393 مشاهدة
نَــعــم هِــي سُــعــدي وهْــيَ لِي قَـمـرٌ سَـعْـدُ
وِصَــــالٌ ولا صــــدُّ وقُــــرْبٌ ولا بُــــعْــــدُ
ومــا غَــدَرتْ مــا أَخْــلفَــت مــا تــشَـبَّهـت
بِـــغَـــانــيــةٍ مَــا كُــلُّ غَــانــيــة هِــنْــدُ
يُــعــانــقــهــا مِــن دُونِـيَ العِـقْـدُ وحْـده
فـيـا عَـجَـبـاً يـا قـومِ لِمْ يَـلْتَـق العِـقْد
هــــي البــــدْرُ إِلاَّ أَنَّهـــ كـــلَّه سَـــنـــىً
هِــــي الغُــــصْــــنُ إِلا أَنَّهــــ كُــــلَّه وَرْدُ
ولو أَبْــصــرَ النَّظــَّامُ جــوهَــر ثَــغْــرِهــا
لمــا شَــكَّ فــيــه أَنَّهــ الجــوهَـرُ الفَـرْد
تــوطَّنــ ذاكَ الثَّغــْرَ عِــشْــقِــي ولم يــزل
عـلى بـاب ذَاكَ الثَّغـرِ مـن قـلبـي الرِّفدُ
وبُـــرْدُ يـــزيـــدِ بـــن المـــفـــرَّغِ فــارغٌ
وتــلكَ الَّتــي مِــنْ حُـسـنـهـا مُـلِئَ البُـردُ
مــشــت قِــبَــلي غَـوراً ونَـجْـداً بِـحُـسـنـهـا
فَـــغَـــوْرٌ ونـــجـــدٌ سُـــرَّةٌ فـــوقَهــا نَهْــدُ
ومِـــنْ قـــال إِنّ الخـــيـــزرانــةَ قَــدَّهــا
فــقــولوا لَه إِيَّاــك أَنْ يَــسْــمَــع القَــدُّ
عـــلى فَـــمِهـــا خـــالٌ مــن النَّدِّ سَــاكِــنٌ
ومــا كُــلُّ خــالٍ مــن مَــســاكِــنــه الخَــدُّ
رســولٌ مـن المِـسـكِ احـتـذَى الفـمُ طـيـبَه
وفــيــه يــزيــدُ المـسـكُ يُـسـتـخـدَم النَّدُّ
وليـــلٍ كَـــســـاه شـــعـــرُهـــا ثــوبَ لَوْنِه
فــلا نُــورُه يَــخْــفَــى ولا شُهْــبُه تَـبْـدُو
رأَيـــت عـــليَّ الشَّمـــسَ رُدّت فـــآمِـــنـــوا
بِـــعـــشــقِــي فَهــذا مُــعــجِــزٌ مَــا لَه رَدّ
ونـــهـــرٍ بـــظـــلِّ الكــرم أَســودَ فــاحِــم
كـــشَـــعْـــرِك حَـــتَّى أَنَّهـــ مِـــثْــلُه جَــعْــد
بـــكـــيـــت عـــليــه دُرَّ دَمــعــي كــأَنَّمــا
تـــعـــلَّق مِـــنِّيـــ فـــي ضَـــفــائرِه عِــقــدُ
بـــكـــيـــتُ لبـــيــنٍ مَــا أَتــى ولِهــجــرة
ســتــأْتـي وأُخـرى مـا أَتـى وقـتُهـا بَـعْـد
ولابــدَّ مِــنْ أَن يـدخـلَ البـيـنُ بـيـنَـنـا
فـــليـــسَ له مِــنْ بــيــنــنِــا أَبــداً بُــدُّ
وفـــاءُ اللَّيـــالِي أَن تَــخــونَ وعَهْــدُهَــا
كـــمـــا عُهِـــدَتْ أَلاَّ يـــدومَ لهـــا عَهْـــدُ
رَمــانِــي زَمــانِــي بــالمــكــارِه والأَذى
ومَـا زال يُـؤْذِي الحُـرَّ ذا الزَّمـنُ الوغْدُ
وإِنــــي أَكــــيــــلٌ للزَّمــــانِ بــــصــــرفِه
ومــن عَــجــبٍ أن يــأكـل الصـارم الغـمـد
ولا عــــجــــبـــاً إن قـــلت إنـــي صـــارم
فــرب حــســام ليــسَ تَــطْــبَــعــه الهِــنْــدُ
وإِنِّيـــ عـــلى وعْــدٍ مــن الله فــي الَّذي
أُريــدُ وعــنْــدِ الله لا يُــخْــلَفُ الوَعْــد
وجَهْــدُ الفَــتــى شَـكْـوى اللَّيـالي وذَمُّهـا
وهَـــذَا لَعـــمْــري جَهْــد مــن لا لَهُ جُهــدُ
وسَــعْــدُ الفَــتــى مَــدْحُ الأَجــلِّ وحَــمْــدُه
وإِنْ جــلَّ عــمــا قَــاله المــدحُ والحَـمْـدُ
ومـــاذا يـــقـــولُ المـــادحـــون وإنَّمـــا
مــــدائِحــــهــــم جـــزْرٌ ومـــعـــروفُه مـــدُّ
له العِــزَّة القــعــســاءُ والحــسـبُ العِـدُّ
له الفــضْـل يـعْـيـا أَنْ يُـحـيـط بِه العـدُّ
له المـــجْـــدُ حـــقـــاًّ بــالأُخُــوَّةِ إِنَّمــا
إِلى ابنِ أَبي المجْدِ انْتمى صِنْوهُ المجْدُ
له الدّهْــرُ عــبــدٌ مــا عــصــى قـطُّ أَمْـرَه
ويــا رُبَّ مــوْلىً لم يُــطـع أَمـرَه العْـبـدُ
له آيـــــةٌ والخـــــلقُ فـــــانٍ مُـــــخــــلَّد
أَلم يــعــلمُــوا أَنَّ الَّثـنـاءَ هـو الخُـلْدُ
له آيـــــةٌ مـــــا لا تُـــــحـــــدّ جــــلالةً
وأُبَّهـــــةً مـــــا كُــــلُّ شــــيــــءٍ له حــــدُّ
وزيـــرٌ ولكـــن فـــي السَّمـــاءِ ســـريـــرُه
أَمــــيـــرٌ ولكـــنَّ القـــضـــاءَ له جُـــنـــد
ســنــحْــيــا لنُــقْــبِــل وارديــن جــنـابـه
لقــد كــرُك المــثْــوى وقــدْ عــذُبَ الوِرْدُ
فــأَيْــســرُ مــا يُهــدي لوفــدِهــمُ الهُــدى
وأَيْــســر مــا يُــســرِي سُــراتــهــم الجِــدُّ
إِذا أَجْـــدبـــتْ آراؤهــم مــن سُــعــودِهــا
فـــمِـــنــه ومِــنْ آرائِه يــنْــبُــتُ السَّعــْدُ
يُــعــيــدون أَو يُــبــدون قــبْــل حــضــوره
فـإِنْ كـان فـيـهمْ لم يُعيدُوا ولم يُبْدوا
فــمِــنْ خــوفــهِ يـسـتـغـفِـر الدَّهـرُ ذنْـبـه
ومِـــنْ بـــأْسِه يــسْــتــذْئِب الأَســدُ الوَرْدُ
بــه يـسـتـوي المـعـوج مـن بـعـد قـولهـم
مـتـى يـسْـتـوي هـل يسْتوي الصَّابُ والشَّهدُ
يــهــونُ عــليــه الأَمْــرُ والأَمـرُ مُـعْـضِـلٌ
ويــشْــرقُ عــنــه الدَّهــرُ والدَّهْــر مُـزْبِـد
تــــأَلَّفـــت الأَضـــدادُ فـــيـــه كـــرامـــةً
فـــدُنْـــيـــا وأُخـــرى والوزارةُ والزُّهْــدُ
فــيــنــظــرُ للدُّنــيــا بــعــيــنِ بــصـيـرة
يــرى مُــلْكــهــا هــزْلاً فــيـمـلكـه الجـدُّ
رأَيــت عــيــون الشُّهــْبِ مِــنْ نُــورِ وجْهــهِ
فـــأَكـــثـــرُهـــا عُــمْــيٌ وســائِرُهــا رُمْــدُ
مـــتـــى نـــشَّأـــَتْ مِـــنـــه ســحــائِب كُــفِّه
فــــلا وعْــــدُه بـــرْقٌ ولا مـــنُّهـــ رعْـــدُ
وأَنْــضــمــت عــطــايــاه السُّرى لِعُــفــاتِه
فــتِــلْك العــطــايــا لا يـجِـفُّ لهـا لبـدُ
فــــأَيُّ كــــبــــيـــرٍ مـــا جـــداك مِهـــادُه
وأَيُّ وليـــــدٍ مـــــا نــــداك له مــــهْــــدُ
مـــلكـــت البـــرايـــا هــيــبــةً ومــحــبَّةً
فــبـاعِـثُ ذِي التَّقـْوى وبـاعِـثُ ذِي الرِّفْـد
إِذا قُــلتُ قَــولاً أَعــجــز الخــلق قــولُه
فــفــي مــســمــعِـي نـارٌ وفـي كـبـدي بـرْدُ
أُحِــــبُّكــــ للفـــضـــلِ الذي أَنْـــت أَهْـــلُه
وللجـــودِ حـــتَّى ليــس عــنــدي له عــبْــدُ
وأَشْــكــو إِليــك الحــاســديــن عـليـك لِي
وإِنْ كــان يــبــدو مِــنْهــمُ الحُــبُّ والوُدُّ
ومـــا كـــلَّمـــونِـــي بـــاللِّســـانِ وإِنَّمــا
تــكــلَّم مــنــهــم فــي وُجــوهِهــمُ الحِـقْـدُ
ومـــا جـــاهـــرونـــي بــالنَّصــالِ وإِنَّمــا
عــقــاربــهــم فــي السِّر تــسْـرى وتـحْـتـدُّ
وجـــوهُهـــم كـــالزَّنـــد بـــرداً وظُـــلْمــةً
وإِن أَضـمـروا لي مـثـلي ما يُضمر الزَّنْد
وأَلوانُهــم تــبْــيــضُّ إِن كــنــتُ غــائِبــاً
وإِن كــنــتُ فــيـهـم حـاضِـراً فـهـي تـسـودُّ
ومـــا مـــنـــهـــمُ إِلاَّ أَســـيـــرُ كـــآبـــةٍ
وربَّ أَســيــرٍ ليــس فــي عُــنْــقِه القــيْــدُ
يــمــوتُــون غــيــظـاً كـلَّمـا عـشـتُ غِـبْـطـةً
فــقــد ضــمَّنــِي قــصْــرٌ وقــد ضــمَّهـم لحْـدُ
بـــنـــقــصِهــمُ قّــدْ بــان فــضْــلي ورُبَّمــا
شــــكــــرتُهــــمُ والضِّدُّ يُــــظـــهـــرُه الضِّدُّ
أَغـــبَّ مـــديـــحـــي هـــيـــبـــةً ثـــم زاره
ولابُــدَّ بــبــورقــاءِ بـالطَّبـعِ أَنْ تـشْـدو
يــــصُـــدُّ دلالاً كـــي يـــطـــيـــبَ مـــزارُه
وأَطـــيـــبُ وصْـــل كـــان مــن قــبــله صــدُّ
ولمَّاــ التــقــيْـنـا كـان فـيـنـا تـجـاذُبٌ
كـمـا يـلْتـقي في المقْلةِ النَّومُ والسُّهدُ
ولو رشَــدُوا كـانُـوا رَضـوا بـالَّذي قَـضَـى
بـــه الله لكـــن رُبَّمـــا خـــفِــي الرُّشْــدُ
وإِنــي لفِــي شُــغْــلٍ بــنــعْــمــاك عــنْهُــم
فــلا يـشْـتـغِـلْ بـي لا سـعـيـدٌ ولا سْـعـدُ
حَـسـودِي بـك الحـيـرانُ حـالي بِـك الرِّضـا
زمـانِـي بـك النَّشـوانُ عـيْـشِـي بـك الرَّغْدُ
ومـــــالِي عـــــلى أَلاَّ أُحــــبَّكــــ قــــدرةٌ
ومِــنْــك دمِــي واللَّحـمُ والعـظْـمُ والجِـلْدُ
جـــهـــلتُ مـــلوكَ الأَرْضِ لمَّاـــ عـــرفْـــتُه
فــمــا لِي إِليْهــم لا قــصـيـدٌ ولا قـصْـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك