نُعمُ الفُؤادِ مَزارُها مَحظورُ
21 أبيات
|
302 مشاهدة
نُـعـمُ الفُـؤادِ مَـزارُهـا مَـحظورُ
بَـعـدَ الصَـفـاءِ وَبـيـتُها مَهجورُ
لَجَّ البِـعـادُ بِهـا وَشَـطَّ بِرَكبِها
نـائي المَـحَلَّ عَنِ الصَديقِ غَيورُ
حَـذِرٌ قَـليـلُ النَـومِ ذو قاذورَةٍ
فَـطِـنٌ بِـأَلبـابِ الرِجـالِ بَـصـيـرُ
لَم يُنسِني ما قَد لَقيتُ وَنَأيُها
عَــنّــي وَأَشــغــالٌ عَــدَت وَأُمــورُ
مَـمـشـى وَلَيـدَتِها إِلَيَّ وَقَد دَنا
مِـن فُـرقَـتـي يَومَ الفِراقِ بُكورُ
وَمَـفـيـضَ عَـبـرَتِهـا وَمَومى كَفِّها
وَرِداءُ عَــصـبٍ بَـيـنَـنـا مَـنـشـورُ
أَن أَرجِ رِحلَتَكَ الغَداةَ إِلى غَدٍ
وَثَــواءُ يَـومِ إِن ثَـوَيـتَ يَـسـيـرُ
لَمّــا رَآنــي صــاحِـبـايَ كَـأَنَّنـي
تَــبِــلٌ بِهــا أَو مـوزَعٌ مَـقـمـورُ
وَتَــبَــيَّنـا أَنَّ الثَـواءَ لُبـانَـةٌ
مِــنّــي وَحَـبـسُهُـمـا عَـلَيَّ كَـبـيـرُ
قالا أَنَقعُدُ أَو نَروحُ وَما تَشَأ
نَـفـعَـل وَأَنـتَ بِـأَن تُـطاعَ جَديرُ
إِن كُـنـتَ تَرجو أَن تُلاقي حاجَةً
فَاِمكُث فَأَنتَ عَلى الثَواءِ أَميرُ
فَـأَتَـيـتُهـا وَاللَيلُ أَدهَمُ مُرسَلٌ
وَعَـلَيـهِ مِـن سَـدَفِ الظَلامِ سُتورُ
رَحَّبـتُ حـيـنَ لَقَـيـتُهـا فَـتَـبَسَّمَت
وَكَـذاكُـمُ مـا يَـفـعَـلُ المَـحـبورُ
وَتَـضَـوَّعَ المِـسـكُ الذَكِـيُّ وَعَـنبَرٌ
مِـن جَـيـبِهـا قَـد شـابَهُ كـافـورُ
كُـنّـا كَمِثلِ الخَمرِ كانَ مِزاجَها
بِـالمـاءِ لا رَنـقٌ وَلا تَـكـديـرُ
فَـلَئِن تَـغَـيَّرَ مـا عَهِدتَ وَأَصبَحَت
صَــدَفَـت فَـلا بَـذلٌ وَلا مَـيـسـورُ
لَبِـمـا تُـسـاعِفُ بِاللِقاءِ وَلُبُّها
فَــرِحٌ بِــقُــربِ مَـزارَنـا مَـسـرورُ
إِذ لا تُـغَـيِّرُها الوُشاةُ فَوُدُّها
صـــافٍ تُـــراسِـــلُ مَـــرَّةً وَنَــزورُ
لا تَـأمَـنَنَّ الدَهرَ أُنثى بَعدَها
إِنّــي لا مِــن غَــدرِهِــنَّ نَــذيــرُ
بَـعـدَ الَّتي أَعطَتكَ مِن أَيمانِها
مـا لا يُـطيقُ مِنَ العُهودِ ثَبيرُ
فَــإِذا وَذَلِكَ كــانَ ظِـلَّ سَـحـابَـةٍ
نَـفَـحَـت بِهِ فـي المُعصِراتِ دَبورُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك