نَطَقَ اللِسانُ عَنِ الضَميرِ
69 أبيات
|
293 مشاهدة
نَـطَـقَ اللِسـانُ عَـنِ الضَـمـيرِ
وَالبِــشـرُ عُـنـوانُ البَـشـيـرِ
الأَنَ أَعــــفَــــيـــتَ القُـــلو
بَ مِـنَ التَـقَـلقُـلِ وَالنُـفـورِ
وَاِنــجــابَــتِ الظُــلمـاءُ عَـن
وَضَـحِ الصَـبـاحِ المُـسـتَـنـيـرِ
مــــا طــــالَ يَــــومُ مُــــلَثَّمٍ
إِلّا اِسـتَـراحَ إِلى السُـفـورِ
خَــبَــرٌ تَــشَــبَّثــَ بِــالمَــســا
مِـعِ عَـن فَـمِ المَـلِكِ الخَطيرِ
وَأَذَلَّ أَعـــــنـــــاقَ العِــــدى
ذُلَّ المَـــطِـــيَّةـــِ لِلجَـــريــرِ
يَــســمــو بِهِ قَــولُ الخَــطــي
بِ وَتَـسـتَـطـيـلُ يَـدُ المُـشـيرِ
وَضَـــمـــائِرُ الأَعـــداءِ تَـــق
ذِفُ بِـالحَـنـيـنِ عَلى الزَفيرِ
وَسَـــوابِـــقُ العَــبَــراتِ تَــر
كُـضُ فـي السَـوالِفِ وَالنُـحورِ
تَــفـدي ضَـمـيـرَكَ فـي النَـوا
ئِبِ غَـيـرَ فَـضـفـاضِ الضَـمـيـرِ
مُـــتَـــحَـــيِّرٌ عِـــنــدَ النَــوا
ئِبِ مُــســتَــريــبٌ بِــالأُمــورِ
غَـــرِضٌ بِـــنِـــعـــمَـــتِهِ وَبَـــع
ضُ القَـومِ يَـشـرَقُ بِـالنَـمـيرِ
يَــغــتَــرُّ بِــالدُنــيــا وَحَــب
لُكَ لا يُــــدَلّى بِـــالغُـــرورِ
حَــسِــبَ المُــضَــمَّخــَ بِـالدِمـا
ءِ كَــمَــن تَـغَـلَّفَ بِـالعَـبـيـرِ
وَلَأَنـــتَ مِـــثــلُ القُــرُّ يَــع
صِـفُ مِـنـهُ بِـالشِعرى العَبورِ
كُــنــتَ النَــسـيـمَ جَـرى عَـلَي
هِ فَــغَــضَّ مِــن نـارِ الحَـرورِ
عَــجــلانَ يَــحـمِـلُ مَـغـرَمَ ال
دُنــيــا عَــلى ظَهــرٍ حَــسـيـرِ
يَــســطــو بِــلا سَــبَــبٍ وَتِــل
كَ طَـبـيـعَـةُ الكَـلبِ العَـقورِ
أَنــتَ المُــكَــلَّلُ بِــالمَــنــا
قِــبِ عِـنـدَ إيـمـاضِ الثُـغـورِ
فــي رِفــقَــةِ البَــيــداءِ أَو
بَــيــنَ المَـنـازِلِ وَالقُـصـورِ
غَـــــــيَّرتَ أَلوانَ الرَمـــــــا
حِ وَرَونَــقَ البــيـضِ الذُكـورِ
وَرَدَدتَ أَعـــطـــافَ الظُـــبـــى
تَـخـتـالُ فـي العَلَقِ الغَزيرِ
بِــضَــوامِــرٍ مِــثــلِ النُــســو
رِ وَغِــلمَــةٍ مِــثــلِ الصُـقـورِ
وَبِــــأُســــرَةٍ مِــــن هـــاشِـــمٍ
غَـــدَروا بِـــرَبّــاتِ الخُــدورِ
سُـــمـــرِ التَــرائِبِ وَالطُــلى
بـيـضِ العَوارِضِ لا الشُعورِ
مُــســتَـنـجِـدونَ عَـلى البِـعـا
دِ وَمُـنـجِـدونَ عَـلى الحُـضـورِ
المـــانِـــعـــونَ مِـــنَ الأَذى
وَالمُــنــقِــذونَ مِـنَ الدُهـورِ
لَهُـــــمُ الكَـــــلامُ وَإِنَّمــــا
لِلأُســــدِ صَـــولاتُ الزَئيـــرِ
النَــــجـــرُ مُـــخـــتَـــلِفٌ وَإِن
كـانَ النِـبـالُ مِـنَ الجَـفـيرِ
فـــي النـــاسِ غَــيــرُ مُــطَهَّرٍ
وَالحُــرُّ مَــعــدومُ النَــظـيـرِ
وَالنَــســلُ يَــخــبُــثُ بَــعــضُهُ
مــــا كُــــلُّ مـــاءٍ لِلطَهـــورِ
لَكَ دونَ أَعـــــراضِ الرِجـــــا
لِ حَــمــيَّةـُ الرَجُـلِ الغَـيـورِ
وَلِمــاءِ كَــفِّكــَ فــي المُـحـو
لِ طَـلاقَـةُ العـامِ المَـطـيـرِ
مــا بَــيــنَ نِــعــمَــةِ طــالِبٍ
فــيــنــا وَدَعـوَةِ مُـسـتَـجـيـرِ
العِــزُّ مِــن شِــيَــعِ الغِــنــى
وَالذُلُّ أَولى بِـــالفَـــقــيــرِ
وَلَرُبَّمـــــا رُزِقَ الغِـــــنــــى
رَبُّ الشُــوَيــهَــةِ وَالبَــعـيـرِ
عَــصَــفَــت بِـمُـبـغِـضِـكَ النَـوا
ئِبُ مِـــن أَمـــيــرٍ أَو وَزيــرِ
لَمّـــا أَرادَ بِـــكَ المَـــنِـــي
يَـةَ صـارَ مِـن تُـحَـفِ القُـبورِ
جَــذَبَــتـهُ فـي شَـطَـنِ المَـنـو
نِ يَــدُ النَـآدِ العَـنـقَـفـيـرِ
وَضَـــحَـــت بِهِ الأَيّـــامُ فـــي
ظِـلِّ النَـعـيـمِ إِلى الهَـجـيرِ
مُــتَــأَوِّهــاً تَـحـتَ الخُـطـوبِ
تَــأَوُّهَ الجَــمَــلِ العَــقــيــرِ
لَعِــبَــت بِــكَ الدُنــيـا وَسَـع
يُـكَ فـي فَـمِ الجَـدِّ العَـثـورِ
وَالريـــحُ تَـــلعَــبُ بِــالذَوا
بِـلِ وَهـيَ تَـطـعَنُ في الصُدورِ
مــا اِلتَــذَّ لُبـسَ الصـوفِ إِل
لا مَــن تَــعَـمَّمـَ بِـالقَـتـيـرِ
مُـــتَـــخَـــدِّدُ الخَـــدَيــنِ مُــغ
بَــــرُّ الذَوائِبِ وَالضُـــفـــورِ
ســـامٍ بِـــفَـــضـــلِ حَـــيـــائِهِ
وَالطَــرفُ يــوصَـفُ بِـالفُـتـورِ
أَسَــــرَ الوَقــــارُ طِـــمـــاحَهُ
وَالقِــدُّ أَمــلَكُ بِــالأَســيــرِ
مِــن بَــعـدِ مـا صَهِـبَ الرَكـا
ئِبَ لا يَــعِــفُّ عَـنِ المَـسـيـرِ
جَــــذلانَ يَـــنـــظُـــرُ وَجـــهَهُ
فـي عـارِضِ العَـضـبِ الشَهـيـرِ
مُــتَــغَــطـرِفـاً كَـالسَـيـلِ يَـب
طُــشُ بِــالجَـنـادِلِ وَالصُـخـورِ
إِنّــا بَــنــي الدُنـيـا نُـعَـدَّ
لُ بِــــاللَيـــالي وَالشُهـــورِ
كَــفَــلَت بِــأَنــفُـسِـنـا وَهَـل
طِــفــلٌ يَـعـيـشُ بِـغَـيـرِ ظـيـرِ
نَــحــنُ الشُـبـولُ مِـنَ الضَـرا
غِـمِ وَالنِـطـافُ مِـنَ البُـحـورِ
وَإِذا عَــــزانــــا نــــاسِــــبٌ
نَـسَـبَ الشُـمـوسَ إِلى البُدورِ
غَــدَرَ السُــرورُ بِــنــا وَكــا
نَ وَفـــاؤُهُ يَـــومَ الغَــديــرِ
يَــــومٌ أَطــــافَ بِهِ الوَصِــــي
يُ وَقَــد تَــلَقَّبــَ بِــالأَمـيـرِ
فَـــتَـــسَـــلَّ فـــيــهِ وَرُدَّ عــا
رِيَـةَ الغَـرامِ إِلى المُـعـيرِ
وَاِبــتَــزَّ أَعــمــارَ الهُــمــو
مِ بِــطــولِ أَعــمـارِ السُـرورِ
فَــلَغَــيــرُ قَــلبِـكَ مَـن يُـعَـد
دِلُ هَــمَّهــُ نُــطَــفُ الخُــمــورِ
لا تَــقــنَـعَـن عِـنـدَ المَـطـا
لِبِ بِـالقَـليـلِ مِـنَ الكَـثـيرِ
فَـــتَـــبَــرُّضُ الأَطــمــاعِ مِــث
لُ تَــبَــرُّضِ الثَــمَـد الجَـرورِ
هَــــذا أَوانُ تَــــطــــاوُلِ ال
حــاجــاتِ وَالأَمَـلِ القَـصـيـرِ
فَــاِنــفَــح لَنـا مِـن راحَـتَـي
كَ بِلا القَليلِ وَلا النَزورِ
لا تُــحــوَجَــنَّ إِلى العِــصــا
بِ وَأَنـتَ فـي الضَرعِ الدَرورِ
آثـــارُ شُـــكــرِكَ فــي فَــمــي
وَسِــمــاتُ وُدِّكَ فــي ضَــمـيـري
وَقَـــصـــيــدَةٍ عَــذراءَ مِــثــلِ
لِ تَــأَلُّقِ الرَوضِ النَــضــيــرِ
فَــــرِحَـــت بِـــمـــالِكِ رِقِّهـــا
فَــرَحَ الخَـمـيـلَةِ بِـالغَـديـرِ
وَكَــــأَنَّهــــُ فــــي رَصـــفِهـــا
جــارُ الفَــرَزدَقِ أَو جَــريــرِ
وَكَـــأَنَّهـــُ فـــي حُـــســـنِهـــا
بَــيــنَ الخَـوَرنَـقِ وَالسَـديـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك