نَصائحُ عَذْلٍ لا تُؤَدَّى حُقوقُها
28 أبيات
|
207 مشاهدة
نَــصــائحُ عَــذْلٍ لا تُــؤَدَّى حُــقــوقُهــا
لو أَنَّ بِـحـارَ الحُـبِّ يَـنْـجـو غَـريـقُها
فــلا تَـطْـمَـعـا لي فـي إِفـاقـةِ سَـلْوَةٍ
فــسُــكْــرِيَ قــاضٍ أَنّــنـي لا أُفـيـقُهـا
فــإِنَّ ضَــلالاً مِــنْـكـمـا إنْ رَجَـوتُـمـا
لِنَـفـسٍ دَعـاهـا الحُـبُّ إِنِّيـ عَـتـيـقُهـا
بِـــروحـــي غَــزالٌ فــي مَــفــاوزِ حُــبِّهِ
مَهـــالكُ مَـــسْــلوكٌ إِليــهِ طــريــقُهــا
لهُ دَولةُ الإِطلاقِ والحَبْسِ في الهَوى
فـمَـحْـبـوسُهـا قَـلْبـي ودَمْـعـي طَـليقُها
شَــكَــوْتُ إِليــهِ مِــنْ زَفـيـري لواعـجـاً
يَــروعُ الغَــوادي رَعْــدُهــا وبُـروقُهـا
وقُـلْتُ شِـفـائي شَهْـدُ ريـقِـكَ فـاسْـقـنِـي
فـقَـالَ هـيَ الرَّاحُ التـي لا تَـذوقُهـا
ولو جــادَ مِــنْ ذاكَ الرُّضـابِ بِـشُـرْبـةٍ
لأَطــفـأَ مِـنْ هـذا الحَـريـقِ رَحـيـقُهـا
أَمـــا وهِـــلالٍ مِـــنْ مُـــحــيْــاكَ نَــيِّرٍ
تُــغــيــرُ بِهِ شَـمْـسَ الضُّحـا وتَـفَـوقُهـا
لقــد عَــقَّنــي صَــبْـري وسَـاعَـدَ لائمـي
عـلى مُـقْـلَتـي مـذْ كـانَ دُرّاً عَـقـيقُها
ومِــنْ عَــجَــبٍ جُــودي وبُــخْــلُكَ دائمــاً
وأَنَّكــَ تُــشْــقــي مُهْــجــتـي وتـشُـوقُهـا
وإِنَّ نَـــذيـــرَ الأَربــعــيــن لَنَــاصِــحٌ
ولكــنَّ نــاري ليــسَ يُـطْـفَـا حَـريـقُهـا
وإِنْ أَنــا فــارَقْــتُ الشَّبـابَ فـإِنَّ لي
صَــبــابـاتِ نَـفْـسِ لا تَـشـيـبُ فُـروقُهـا
وإِنْ ضــاقــتِ الدُّنــيــا عــليَّ وكُـلُّهـا
إلى جُــودٍ مَــحْـمـودٍ فـيُـفـرَجُ ضِـيـقُهـا
مَــليــكٌ إذا مــا رَنَّحـَ المَـدْحُ عِـطْـفَهُ
نَـأَى عـن قُـلوبِ المـادحـيـنَ خُـفـوقُها
وبَــحْــرٌ يَــليــقُ الشُّكـرُ مِـنُهُ بِـزاخـرٍ
إذا مَــلَكَ الدُّنــيـا فـليـس يُـليـقُهـا
وذِمْـرٌ هـو الضِّرغـامُ يَـزْأَرُ في الوَغَى
فـيَـخْـرَسُ مِـنْ بَـعْـدِ الهَـديـرِ فـنـيقُها
وشَــمــسٌ أَنــارَتْ مِــنْ حـمـاةَ بُـروجُهـا
فـــدامَ لَنـــا إِشْــراقُهــا وشُــروقُهــا
تَـدارَكَهـا المَـلْكُ المُـظَـفـرُ بَـعْـدَ ما
تَــمَــادتْ ولجَّتـْ فـي اتّـسـاعٍ خُـروقُهـا
فــبُــورِكْــتَ مِـنْ لَيْـثٍ وغَـيْـثٍ أَغـاثَهـا
فـقـامَتْ بِهِ في البَأْسِ والجُودِ سُوقُها
أَرَحْــتَ مِــنَ البــاغـي العَـقُـوقِ رَعـيَّةً
تَـــســـاوىَ لَدَيْهِ بِــرُّهــا وعُــقُــوقُهــا
رَمَــى نَـفْـسَهُ مِـنْ فَـوْقِ أَبْـلَقِ حُـصْـنِهـا
وقــد وَدَّ لو يَـرمـي بِهِ مَـنْـجَـنِـيـقُهـا
لقــد مَــرَجَــتْ لمَّاــ نــأَيْــتَ أُمـورُهـا
فــمــا رُتِــقَـتْ حـتـى أَتَـيْـتَ فُـتـوقُهـا
ومـا كَـحَـلَ الأَجْـفـانَ لولاكَ غَـمْـضُهـا
ولم يَـحْـلُ في الأَفواهِ لولاكَ ريقُها
فـــهْـــنِّئــْتَ مِــنْ شــهــرِ الإِلهِ مَهــنَّأً
بِـسِـيـرتِـكَ العالي على النَّجْمِ فُوقُها
فـقـد قـرَّ عَـيْـنـاً فـي مـمـالكـكَ التي
تَــزَحْــزَحَ عــنــهـا ظُـلْمُهـا وفُـسـوقُهـا
ومُـــلِّيـــتَ مــا مَــرَّ الزمــانُ بَــدْولةٍ
وِثــاقٌ عُــراهــا واجــبــاتٌ حُــقـوقُهـا
وإِنْ كُــنْـتُ فـيـهـا مُـسْـتَـجِـدّاً فـإِنَّنـي
عَــتــيــقُ أَيــادي بِــرِّهــا ورَقــيـقُهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك