نشأت في منابت التين والزيتون
21 أبيات
|
910 مشاهدة
نشأت في منابت التين والزيتون
فـــــي ظـــــلّ هــــادلات الكــــروم
فــهــل الدهـر سـامـح بـالتـلاقـي
أم زمــانـي كـعـهـده مـن خـصـومـي
وافـتـرقـنـا عـلى رجـاء من اللق
يــا ورعْــى ٍمـن الفـؤاد الكـتـوم
ســوف أرعــاك فـي بـعـادك بـالذك
رى فــإن الذكـرى تـهـيـج كـلومـي
قــلت لا تــيــأسـي فـإن التـسـلىّ
ليـس مـن شـيـمـة المـحب الكريم
إن فـي مـصـر فـاتـنـاتٍ من الغيد
تــعــفّــي عــلى الغــرام القـديـم
فــثــنــت طــرفــهـا حـيـاءً وقـالت
ســوف تــنــســى ريــفـيـة الفـيـوم
زوديـــه بـــمـــا يـــرفـــه عـــنــه
لوعـة الشـوق في البعاد الأليم
فــشــكــوت الهــوى وقــلت غــريــب
فــي ربـوع الفـيّـوم غـيـر مـقـيـم
كــلمــا جــادت الليــالي بــوعــد
مـاطـلتـنـي الدنيا مطال الغريم
وسـواقـي الهـديـر تبعث في النف
س أســى مـن أنـيـهـا المـسـتـديـم
فــتــعــلقــتــهــا وكــنـت طـليـقـاً
مـن إسـار الهـوى وقـيد الهموم
عـرضـت لي والقـلب خـال من الوج
د وعــيــنــي أليــفــة التــهـويـم
وتــبــدّتْ هــذي كــمـا سـفـر البـد
ر بـهـيّـا مـا بـيـن زهر النجوم
تــلك فـي قـصـرهـا كـلؤلؤة البـح
ر تــوارت فــي كــنّهـا المـكـتـوم
هـــي ريـــفـــيّـــة وأيــن غــوانــي
شـامـخـات الذرى وبـيـت الهـشـيـم
وتــجــلت نــقــيــة نـفـسـهـا مـثـل
نـــقـــاء الســـمـــاء غــبّ ســجــوم
فــســرى روحــهــا خـفـيّـا لطـيـفـاً
كــديـب المـنـى ومـسْـرى النـسـيـم
وســقــاهــا مـن بـحـر يـوسـف عـذبٌ
ســلسـبـيـل مـن مـسـكـة المـخـتـوم
وخـــلونـــا عــلى ضــفــاف غــديــر
ريّــق المــاء خــافــت التــرنـيـم
أبـداً أبـذر الأمـانـي وأسـقـيها
ومــالي غـيـر الرجـاء العـقـيـم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك