نحافَةُ الغصنِ غيظٌ من تَثَنِّيكا

42 أبيات | 353 مشاهدة

نــحــافَـةُ الغـصـنِ غـيـظٌ مـن تَـثَـنِّيـكـا
وجــمــلةُ الهــجْــرِ جُـزْءٌ مـن تَـجَـنِّيـكـا
مــا زلتُ والحــبُّ لا تـفـنَـى عـجـائِبـهُ
أَمــوتُ فـيـكَ وأَحْـيـا مـن جَـنَـى فِـيـكـا
فــمــن يَــخَــلُّك يــأْخُــذْ حــظَّ مُهْــجــتــه
مــن الرَّشــاد ولكِــنْ مَــن يُــخَــلِّيــكــا
ولي إِذا هـــجـــر العــشَّاــق مــن مَــلَل
هَــجــرٌ يــراجــيــكَ أَو صــدٌّ يُـدانـيـكـا
ورامَ قـــلبـــيَ أَنْ يــســلو فــقــلتُ له
أَيـنَ الَّذِي عـنـه يـا قـلبـي يُـسـلِّيـكـا
وليــس آســيــك مــن دَاءِ الغــرام بــه
إِلاَّ رِضَـــاه ويـــا شــوقــاً لآســيــكــا
كــم عــاذلٍ فــيـك قـد قـبَّلـتُ مَـبـسِـمـه
لمَّاــ جــرى اسْـمُـك فـيـه إِذ يُـسـمِّيـكـا
غـاضـت دُمـوعـي وقـد قـيـل الْبُـكا فَرحٌ
فــلســتُ أًحْــســد إِلاَّ عــيــنَ بـاكـيـكـا
إِنــي لأَخْــفَـى وتـبـدو أَنْـت مـشـتـهـراً
فـالحـزْن والحـسـنُ يُـخْـفـيـني ويُبدِيكا
قــالت لك الشُّهــب قـولاً وهْـي صـادِقَـةٌ
مـا أَحـمـقَ البـدرَ لمَّاـ رام يـحـكـيكا
يا بدرُ إِن كنتَ تشكو في الظَّلام أَذىً
مــن الضَّلــالِ فــبـدْرِي فـيـه يَهْـدِيـكـا
وإِن أَردْت مــعــانِــي الحـسـن مُـثْـبـتَـةً
فـاكـتُـب فـوجْهُ حـبـيـبِ القـلبِ يُمليكا
إِيــهــاً فــأَمْــلِ أَحــاديـث الغَـرامِ له
فــمــا أَمــانــيــه إِلاَّ فـي أَمَـالِيـكَـا
أَسـتـغـفـرُ الله إِنَّيـ قـد نـسـيـتُ سـوى
مــواعــد لكَ ضَــاعَــتْ فــي تَــنـاسِـيـكَـا
وســتــرُ ليــلةِ وصــلٍ بــات يــســتُـرنـا
حـتَّى ابـتـسـمـتُ فـعـاد السِّتـرُ مَهْتُوكا
ســكَــاك لِلْبــرق يــا إِيـمـاضَ مَـبْـسـمـه
ليـلُ التَّمـام فـأَلْقَـى البـرقَ يَـشكُوكَا
أَيــامُ وصْــلِك كــانَــتْ مِــنْ مـلاحَـتـهـا
للنَّاــظِــريــن نــجـومـاً فـي لَيـالِيـكـا
يــا نــازحَ الدَّارِ والذكْــرَى تُــقَـرّبـه
لئن نَــزَحْــتَ فــإِنَّ الذكْــرَ يُــدْنِــيـكَـا
قــرِّب فــؤَادَك مــن قــلبــي مُــعَــانَـقَـةً
لعـــلَّ رِقَّةـــَ ذاكَ القــلبِ تُــعــديــكــا
مــلكــتَ قـلبـي فـقُـلْ لي كَـيْـفَ أَصْـرِفـه
وحـزتَ نَـفْـسـي فـقُـلْ لي كـيْـفَ أَفْـدِيـكا
دعْ عَــنْــكَ مِــلْكِـي وعِـتْـقِـي إِنَّنـي رجُـلٌ
للفــاضــلِ بــنِ عــليٍّ صــرتُ مــمــلوكَــا
تــمــلَّكَ الدّهــرَ مــعْ قـلبِـي فـقـلتُ له
يــأَيُّهـا الدَّهْـر يَهـنـيـنـي ويَهـنِـيـكـا
القـائلُ الفـضـلِ لا يُـبـديـه مـنـبهراً
والفـاضـلُ القـولِ لا يُـخـفـيه منْهوكا
أُعـــيـــذُ مــجــدَك مــن تَــرْكٍ لا ســبــبٍ
يَــقْــضِــي ظــهـوريَ أَن تَـخْـفَـى لآلِيـكـا
لا تــأْتِه وأَقِــمْ يـا مُـعْـتَـفِـيـه تَـجِـدْ
جَـدْواه تـأْتِـيـكَ والدُّنْـيـا تُـواتِـيـكـا
إِن كــنــتَ ضــيِّقــ حــالٍ فَهْـو يُـوْسِـعُهـا
أَو كُـنْـتَ مـيْـتـاً فـبِـالإِنْـعامِ يُحْييكا
قــالَ الزَّمــانُ لِمــنْ يـأْتِـي سِـوى يـدِه
مـا كـانَ أَغْـنـاك عَـمَّنـ ليْـس يُـغْـنِـيكا
رَدَّ المــمــالِكَ أَحْــراراً وكــم رجَــعــت
صــنــائعٌ مــنــه أَحْــراراً مَــمَــالِيـكـا
تـلكَ المـكـارمُ لم يُـبـقِ اليـقينُ بها
في النَّفْس ظَنّاً ولا في القلبِ تَشْكِيكَا
إِذا تــغــاليــتُ فــيــهـا قـال حـاسِـدُه
أَســتــغــفـرُ الله إِلاَّ مِـنْ تَـغَـاليـكـا
يــا مــن تَــفَــنَـنَّ فـي إِعـطـائِه سـرفـاً
إِنِّيــ أَرَاك سَــتُــعــطـي مِـنْ مَـعـالِيـكـا
نـلْقَـى مَـعـانـي المـعـالِي فـيكَ باهرةً
ونــسـتـمـدُّ المـعـانِـي مِـنْ مَـعَـانِـيـكـا
لا يـنْـبُـتُ الجـودُ إِلاَّ فـي ذُراك كـما
لا يُـحـصَـد الفَـقْـرُ إِلاَّ فـي مَـغَـانيكا
يــرومُ شــأَوَك مــن أَضْــنــيــتَه حــســداً
أَنَّى وكــيْــف ومــا فــيـه الَّذِي فـيـكـا
لمّــا رأَيــتُ المـسـاعِـي فـيـك مُـعـجِـزَةً
عَـذرْتُ مَـنْ فـيـه عـجـزٌ عـن مَـسـاعِـيـكـا
إِنِّيــ أَتَـيْـتُـك يـا غـيـثَ الْوَرى ظـمـئاً
فــي الحــالِ لمّــا أَغــبَّتـْه عَـوادِيـكـا
تُــعــطـي أَعـادِيـك حـتَّى كـدتُ مـن حَـنـقٍ
أَقــولُ هـبْ لي وهـبْـنـي مِـنْ أَعَـادِيـكـا
أُعــيــذُ مَــجــدك مـن تـركِـي بـلاَ سـبـبٍ
وكــيــفَ يُـصـبـحُ مـثـلي مـنـكَ مَـتْـروكـا
وإِنَّمـــا مـــنـــك لي مـــولىً أَقــولُ له
حَــسْــبــي وحـسْـبُـك أَنِّيـ مِـنْ مَـواليـكـا
فــمــا بَــقــائيَ إِلاَّ مِــنْــك مُــكْــتَـسـبٌ
وَلا حَـــيـــاتِــيَ إِلاَّ مِــنْ أَيَــادِيــكــا
وقــد مَــدَحــتُ لأَنِّيــ فــيــكَ مــمــتَــدحٌ
وقـــد رجـــوت لأَنِّيـــ بـــتُّ أَرْجُـــوكـــا
فــأَضْــحَــك اللهُ مَـنْ والاكَ مـبْـتـهِـجَـا
بـــالبِـــرِّ وأَخْـــزَى شَـــأْن شَــانِــيــكــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك