نبِّه عُيونَك لا تنمْ

44 أبيات | 182 مشاهدة

نــبِّهــ عُــيـونَـك لا تـنـمْ
وَاغــنـم زَمـانـك إِن خـدمْ
وَاعمل عَلى ما تقتضي ال
أَسـبـابُ وَاكـبـح مـن ظـلم
وَادفــع صُــروفـك إِن عـدت
وَالق العـدوّ مـتى احتدم
وَاكـدح إِذا نـبـت الحـظو
ظ وَكــلّف الهــمـم الأَهـم
وَالق اللَيــــالي بُــــسَّراً
وَخـضِ الدُجـى واجلُ الظلم
وَانــهـل إِذا جَـف النـمـي
ر المــرُّ مــمــتــزج بــدم
وَادفــع بـصـدرك فـي صـدو
ر المـزعـجـات وَقـل نـعـم
وَمَــتــى لَقــيـت مـجـاهـراً
ثــبِّتــ جــنــانـك وَالقـدم
وَإِذا الجُـمـوع تـقـاعـسـت
وَالدَهــر عـادي وَانـتـقـم
بــادر بــنــفــسـك وابْـلُهُ
وَذرِ التــــردّد وَالنَــــدَم
اَدرأَ بــحــزمــك طــالبــاً
وَصـن الحَـقـيـقـة وَالذمـم
لم يَــبـك أَعـداءُ الفَـتـى
إِلا إِذا السَـيـف ابـتـسم
لا يَــتــقـي بَـأس الفَـتـى
إِلا إِذا هَـــــزَّ العـــــلم
فَـعَـلامَ لا تَـجـفو الهَوى
وَإِلامَ تــحــتـبـس الهـمـم
وَلكَـــم تـــذلُّ عـــزيـــمــة
وَســواك نــالك وَاغــتـنـم
زحــزح ركــابـك وَانـتـقـل
فَـــالحـــر حـــرّ أَيـــن أَم
وَازجـر كُـمَـيـتَـك إِن أَبـى
وَاطــلق عـنـانـك إِن صـدم
وَاقـنـع بـبـارقـة الظُـبى
هـاد إِذا الأَمـر انـبـهم
وَارض الشَــواجـر مـؤنـسـاً
وَاهــصــر وزوّدهــا بــضــم
وَإِذا بَــدَت نــارُ العَــدا
وة بــالشــرور عَـلى عـلم
فَـاوقـد بِهـا جَـمرَ الغَضا
أَو أَرســل البَــلوى دِيَــم
فـــالعـــز مــركــزه عَــلى
طــود مــن القــمـري أشـم
وَالذل فـــي طـــلب اللذا
ئذ وَالشـقـاوة في النِعَم
وَالدَهــر مـا لَم تـبـتـدر
أحــكــامــه وفــق الحـكـم
كـــرّت عـــليـــك صـــروفــه
فَــرأيــتَه خــصــمــاً حـكـم
وَالهـــون شـــيـــء واحـــدٌ
فـــيـــهِ وُجــودُك وَالعــدم
وَالذل أَكــبــر مــا يـكـو
ن عَـلى العَـزائم وَالشمم
فَــأْنـف مَـقـامَ الهـون لا
تـحـقـر فـمـن طـلب اجترم
وَاطـلب بـنـا جـوب الفَضا
فَــالجــدُّ يــجـدي لا جـرم
وَقُــد الجــيـادَ عَـوابِـسـاً
جُــرداً وَهــوّن ذا العـظـم
وَاشـرب بـنـا راح الوَغـى
وَاسـمـع من البيض النغم
أَو خــض بــنــهــد ســابــح
بـحـر العجاج متى التطم
وَإِذا دُعــيــتَ لدفــع نــا
ئبـة فَـلا تَـخـشـى النـقم
مـا العَـيـش إِلا بَـين با
رقـة الظُـبَى وَعُلا العلم
لم تُــدنِ هــلكــةَ مــاجــدٍ
فَــتــكــاتُه بَــيـن الأُمـم
فـذر الكـنـاسَ مـع الظَبي
واأنــس بــآســاد الأجــم
فَــالحــر مــا لم يُــتَّقــى
بَـيـن المَـلا لا يُـحـتـرَم
وَالحــلم فــيــهِ حَــقــائق
حُــمـدت وَكَـم مـنـهـا يُـذَم
فَـاعـرض بِـنـا يـا صـاحبي
عَـــمـــا يُـــعـــرّض للســدم
وَدَع الصَــبــابــة للصـبـى
والقَ المَـصـائب بـالهـرم
وَاذكــر لنــا مـاذا جَـرى
بِــالأبــرقـيـن وَبِـالأَشـمّ
وَأطــل بــكــاك إِذا مــرر
تَ بـذي الأوابـد من إضم
وَقــل الســلام عَـلى مَـلا
عـبـنا اللواتي بذي سلم
فَهــنــاك غــابـرةُ الهَـوى
وَهــنـاك وجـدُ القَـلب جـم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك