ناء بِمصر وَبِالشَآم حَبيبُهُ

19 أبيات | 358 مشاهدة

نــاء بِــمــصــر وَبِــالشَــآم حَــبــيــبُهُ
دَنـــفٌ وَلَكـــن أَيــنَ مِــنــهُ طَــبــيــبُهُ
قَــد بـانَ عَـن أَحـبـابِهِ فَهَـل أَشـتَـفـي
وَهَـــل اِســـتَــراحَ حَــســودَهُ وَرَقــيــبُهُ
رقــــــت لَهُ أَوصــــــابُهُ وَنـــــحُـــــولَهُ
وَبَــكــى عَــلَيــهِ بُــكــاؤُهُ وَنَــحــيــبُهُ
قَــــلق الفُــــؤاد وَصَــــبـــهُ وَطـــروبَهُ
وَمـــشـــوقَهُ وَسَـــليـــبـــهُ وَلَســـيــبــهُ
أَفـــنـــى تَــجــلدهُ النَــوى وَشَــبــابَهُ
وَأَعـــارَهُ كَـــمــداً يَــبــيــت يُــذيــبُهُ
يـا مـانِعي الشَكوى وَقَد أَبلى الضَنا
جــســمــي وَأَفــنــى مُهـجَـتـي تَـعـذيـبَهُ
يا يوسف الحَسَن الَّذي قَد شاقَ يَعقوب
الأَســــى فـــاشـــتـــاقَهُ يَـــعـــقـــوبُهُ
عَــذبــت أَيــوب الصَــبــابَــة وَالبَــلا
أَفـــلا يَـــضـــيـــق بِـــضَـــرِهِ أَيــوبــهُ
يــا مَــن لَهُ كُــل الجَــمــال أَنــيــقُهُ
وَبَــــديــــعُهُ وَشَــــريــــفُهُ وَغَـــريـــبُهُ
لي فــي النَــســيـب رَقـيـقـهُ وَرَشـيـقُهُ
وَمَـــنـــيـــعُهُ وَلَطـــيـــفُهُ وَعَـــجــيــبُهُ
وَليَ الغَـــرام زَفـــيـــرهُ وَحَـــنــيــنُهُ
وَفُــــنــــونَهُ وَجُــــنــــونَهُ وَكُـــروبـــهُ
كَــبــدٌ تَــســيـل مِـن الجُـفـون وَمَـدمَـع
أَبَــــداً تَــــصــــوب شُـــؤُونَهُ وَغُـــروبَهُ
أَنـا صـاحب القَلب المَعَذب في الهَوى
أَبَـــداً يَـــزيـــد وَجـــيــبــهُ وَنــدوبَهُ
وَسِهـــام طَـــرفــك لا يَــبــلُّ رَمــيّهــا
وَغَـــليـــل وَجــدي لا يَــبــلّ لَهــيــبُهُ
وَمَــدام ريــقــك لا يَــفــيــق نَـزيـفُهُ
وَقَــريــح جــفــنــي لا يــمــلّ سـكـوبَهُ
وَبِــســحـر جـفـنـك قَـد تـمـلكـت الوَرى
وَحــكــمــت فــيــهُـم فَـالقُـلوب قُـلوبَهُ
لَم يــحــص مِــن قَـتَـلت لحـاظـك حـاسـب
فَـــصَـــريــع حُــبــك لَم تَــعــد ذُنــوبَهُ
فَــإِرحَــم بِــعَـيـشـك مَـن صَـفـا لَك وَدَهُ
دونَ الأَنــام وَقَــلَّ مِــنــكَ نَــصــيــبُهُ
صَـــب يَـــذوب عَـــلَيـــكَ مِــنــهُ غَــيــرة
فَــمُــرور أَنــفــاس النَـسـيـم يـريـبـهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك