نَأَتكَ رَقاشِ إِلّا عَن لِمامِ

23 أبيات | 363 مشاهدة

نَــأَتــكَ رَقــاشِ إِلّا عَـن لِمـامِ
وَأَمـسـى حَـبـلُهـا خَـلَقَ الرِمامِ
وَمـا ذِكـرى رَقاشِ إِذا اِستَقَرَّت
لَدى الطَرفاءِ عِندَ اِبنَي شَمامِ
وَمَـسـكِـنُ أَهـلَهـا مِـن بَطنِ جَزعٍ
تَـبـيـضُ بِهِ مَـصـايِـيـفُ الحَـمامِ
وَقَـفـتُ وَصُـحـبَـتـي بِـأُرَيـنَـبـاتٍ
عَــلى أَقـتـادِ عـوجٍ كَـالسَـمـامِ
فَـقُـلتُ تَـبَـيَّنـوا ظُـعُناً أَراها
تَـحُـلُّ شُـواحِـطـاً جُـنـحَ الظَـلامِ
لَقَــد مَــنَّتـكَ نَـفـسُـكَ يَـومَ قَـوٍّ
أَحـاديـثَ الفُـؤادِ المُـسـتَهـامِ
وَقَـد كَـذَبَـتـكَ نَفسُكَ فَاِكذَبَنها
لِمــا مَــنَّتـكَ تَـغـريـراً قَـطـامِ
وَمُـرقِـصَـةٍ رَدَدتُ الخَـيـلَ عَـنها
وَقَــد هَــمَّتـ بِـإِلقـاءِ الزَمـامِ
فَـقُـلتُ لَها اِقصِري مِنهُ وَسيري
وَقَـد عَـلِقَ الرَجـائِزُ بِـالخِدامِ
وَخَـيـلٍ تَـحـمِـلُ الأَبـطالَ شُعثاً
غَـداةَ الرَوعِ أَمـثـالَ السِهـامِ
عَــنـاجـيـجٍ تَـخُـبُّ عَـلى رَحـاهـا
تُـثـيرُ النَقعَ بِالمَوتِ الزُؤامِ
إِلى خَــيــلٍ مُــسَــوَّمَـةٍ عَـلَيـهـا
حُـمـاةُ الرَوعِ في رَهَجِ القَتامِ
عَــلَيــهــا كُــلَّ جَــبّـارٍ عَـنـيـدٍ
إِلى شُـربِ الدِمـاءِ تَراهُ ظامي
بِــأَيــديــهِــم مُهَــنَّدَةٌ وَسُــمــرٌ
كَــأَنَّ ظُـبـاتِهـا شُـعَـلُ الضِـرامِ
فَـجـاؤوا عـارِضـاً بَرداً وَجِئنا
حَــريـقـاً فـي غَـريـفٍ ذي ضِـرامِ
وَأَســكِــت كُــلَّ صَـوتٍ غَـيـرِ ضَـربٍ
وَعَـــتـــرَسَــةٍ وَمَــرمِــيٍّ وَرامــي
وَزَعـتُ رَعـيـلَهـا بِالرُمحِ شَذراً
عَــلى رَبِــذٍ كَـسِـرحـانِ الظَـلامِ
أَكُــرُّ عَــلَيـهِـمُ مُهـري كَـليـمـاً
قَــلائِدُهُ سَــبــائِبُ كَــالقِــرامِ
إِذا شَــكَّتــ بِــنــافِــذَةٍ يَــداهُ
تَـعَـرَّضَ مَـوقِـفـاً ضَـنـكَ المُـقامِ
كَــأَنَّ دُفــوفَ مَـرجِـعِ مِـرفَـقَـيـهِ
تَــوارَثَهــا مَـنـازيـعُ السِهـامِ
تَــقَــدَّمَ وَهــوَ مُــضــطَـمِـرٌ مُـضِـرٌّ
بِــقــارِحِهِ عَــلى فَـأسِ اللِجـامِ
يُــقَـدِّمُهُ فَـتـىً مِـن خَـيـرِ عَـبـسٍ
أَبـــوهُ وَأُمُّهـــُ مِـــن آلِ حـــامِ
عَـجـوزٌ مِـن بَـنـي حـامِ بنِ نوحٍ
كَـأَنَّ جَـبـيـنَهـا حَـجَـرُ المَـقامِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك