مَـنَــعَ النَـومَ مـاوِيَ التَهمـامُ

40 أبيات | 379 مشاهدة

مَـــنَــــعَ النَـــومَ مـــاوِيَ التَهـمــامُ
وَجَـــديــــرٌ بِـــالهَــمِّ مَـن لا يَـنــامُ
وَكَـــذاكُــــم مَــصـــيــرُ كُـلِّ أُنـاسٍ
سَــوفَ حَــقّـــاً تُــبــليــهِــمُ الأَيّـامُ
فَــعَـــلى إِثـرِهُــم تَـســاقَــطُ نَـفـسـي
حَـــسَــــراتٍ وَذِكــرُهُـــم لي سَـقــامُ
إِبِـــلي الإِبـــلُ لا يُـــحَــــوِّزُهــا الرا
عـــونَ مَـــجُّ النَــدى عَــلَيــهــا المُــدامُ
وَتَــــدَلَّت بِهـــا المَـــغــــارِضُ فَــوقَ ال
أَرضِ مـــا إِن تُـــقِـــلُّهُـــنَّ العِـظــامُ
سَــمِـــنَـــت فَـاِسـتَـحَـشَّ أَكـرُعُهـا لا الن
نَـــيُّ نَـــيٌّ وَلا السَــنـــامُ سَــنـــامُ
فَـــإِذا أَقـــبَـــلَت تَــقـــولُ إِكــامٌ
مُـــشــــرِفــــاتٌ فَـــوقَ الإِكـامِ إِكـامُ
وَإِذا أَعـــرَضَــــت تَــقـــولُ قُـصــورٌ
مِــن سَــمـــاهـــيـــجَ فَــوقَهـا آطامُ
سُـــلِّطَ الدَهــرُ وَالمَــنـــونُ عَــلَيــهِــم
فَــلَهُـــم فــي صَــدى المَــقـــابِــرِ هـامُ
وَإِذا مـــا فَـــجِــئتَهــا بِـطــنَ غَـيــبٍ
قُــلتَ نَــخـــلٌ قَــد حــانَ مِــنــهـا صِـرامُ
غَــيـــرَ مــا طَــيَّرَت بِــأَوبــارِهـا الفَـقْ
رَةُ فـــي حَـــيــثُ يَـســتَهِــلُّ الغَـمــامُ
فَهــيَ مــا إِن تُــبـــيـــنُ مِــن سَــلَفٍ أَر
عَــــنَ طَــــودٍ لِسِــــربِهِ قُــــدّامُ
مُـــكــــفَهِـــرٍّ عَــلى حَـواجِــبِهِ يَـغ
رَقُ فــي جَــمـــعِهِ الخَــمـــيــسُ اللُهـامُ
فـــارسٌ طـــارِدٌ وَمُـــلتَــــقِــطٌ بَـي
ضــاً وَخَــيـــلٌ تَــعـــدو وَأُخــرى صِـيــامُ
قَـــد بَـــرَاهُــــنَّ غِـــرَّةُ الصَّيـــدِ وَالإِعْ
داءُ حَـــتّــــى كَـــأَنَّهـــُنَّ جِــلامُ
قَــد تَــصَــعــلَكـنَ فـي الرَبـيـعِ وَقَـد قَـر
رَعَ جِــــــلدَ الفَـــــرائِضِ الأَقــــدامُ
جــاذِيـــاتٌ عَــلى السَــنـــابِــكِ قَـد أَف
زَعَهُـــــنَّ الإِســـــراجُ وَالإِلجـــــامُ
وَهــيَ كَــالبَــيــضِ فـي الأَداحِـيِّ مـا يـو
هَــبُ مِــنـــهـــا لِمُـســتَـتِـمٍّ عِصـامُ
وَكُهــــولٌ بَـــنــــى لَهُـــم أَوَّلوهُــم
مَــــأَثُــــراتٍ يَهــابُهـــا الأَقــوامُ
وَشَـــبــــابٌ كَــأَنَّهـــُم أُسـدُ غـيــلٍ
خـــالَطَــــت فَــرطَ حَــدِّهِـــم أَحــلامُ
وَرِجـــالٌ أَبــوهُـــم وَأَبــى عَــمرٌو
وَكَــــعــــبٌ بــيـــضُ الوُجــوهِ جِــســـامُ
مَــن يَــنَـــم لَيــلَهُ فَــقَــد أُعـمِـلُ اللَي
لَ وَذو البَـــثِّ ســـاهِـــرٌ مُــســتَهــامُ
هَـــل تَـــرى مِـــن ظَــعـــائِنٍ بـاكِــراتٍ
كَــالعَـــدَولِيِّ سَــيـــرُهُــنَّ اِنـقِـحـامُ
واكِـنــاتٍ يَـقــضَــمــنَ مِـن قُـضُـبِ الضُـر
مِ ويــــشــــفــــى بــــدلّهِــــنّ الهـــيـــامُ
وَسَـــبـتـــنــي بِـنــاتُ نَـخــلَةَ لَو كُـن
تُ قَـــريــــبــــاً أَلَمَّ بـــي إِلمـامُ
يَـكــتَـبـيـنَ اليَـنـجـوجَ فـي كَـبَّةـِ المَـش
تــــى وَبُـــلهٌ أَحـــلامُهُــــنَّ وَســامُ
وَيَــصُـــنَّ الوُجــوهَ فــي المَــيــسَـنـانِـي
يِ كَـــمــــا صــانَ قَــرنَ شَـمــسٍ غَـمــامُ
وَتَـــراهُــــنَّ فــي الهَــوادِجِ كَــالغِـــز
لانِ مـــا إِن يَـــنــــالُهُـــنَّ السِهــامُ
نَــخَـــلاتٌ مِـن نَـخــلِ بَـيــســانَ أَيـنَـع
نَ جَــمـــيــعــاً وَنَـبــتُهُــنَّ تُـؤامُ
وَتَـــدَلَّت عَـــلى مَـــنــــاهِــلِ بُـردٍ
وَفُـــلَيــــجٌ ومِــن دونِهــا وَسَــنـــامُ
وَأَتــانــي تَـقــحــيــمُ كَـعـبٍ لِيَ المَـن
طِــقَ إِنَّ النَــكـــيـــثَـــةَ الإِقـحـامُ
فــي نِــظـــامٍ مــا كُـنـتُ فـيـهِ فَـلا يَـح
زُنـــكَ شَـــيــءٌ لِكُـــلِّ حَـــســنــاءَ ذامُ
وَلَقَـــد رابَـــنـــي اِبــنُ عَــمِّيــ كَـعــبٌ
أَنَّهـــ قَــــد يَــــرومُ مــــا لا يُـــرامُ
غَـــيـــرَ ذَنــبٍ بَـنــى كِـنــانَــةَ إِنّـي
إِن أُفـــارِق فَـــإِنَّنــــي مِـــجــذامُ
لا أَعُـــدُّ الإِقـــتـــارَ عُــدمـــاً وَلَكِــن
فَــــقـــــدُ مَـــن قَــد رُزِئتُهُ الإِعــدامُ
مِـــــن رِجـــالٍ مِـــنَ الأَقـــارِبِ فـــادوا
مِــــن حُـــذاقِ هُـــمُ الرُؤوسُ العِـــظـــامُ
فَهُـــمُ لِلمُـــلائِمــــيـــنَ أَنــاةٌ
وَعُـــــرامٌ إِذا يُـــــرادُ العُـــــرامُ
وَسَـــمــــاحٌ لَدى السِــنـــيــنَ إِذا مـا
قَــحَـــطَ القَــطـــرُ وَاِسـتَــقَــلَّ الرِهـامُ
لَجِــبٌ تُــســـمَـــعُ الصَــواهِـــلُ فيـهِ
وَحَـــنــــيــــنُ اللِقـــاحِ وَالإِرزامُ
بِـــعُــــرىً دونَهـــا وَتُـقــرَنُ بِـالقَــي
ظِ وَقَــــد دَلَّهُ الرِبــــاعَ البُـــغــــامُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك