من مطلق الذات في غيب من الظلم

20 أبيات | 265 مشاهدة

مـن مـطلق الذات في غيب من الظلم
بدا الوجود بقيد الوصف في العدم
فـبـاطـن النـور سـر الوهـم مـظـهره
شـكـل الخـيـال بـدا فـي جـوهـر جسم
هـو الخـيال الذي في الماء تثبته
حـسـا وبـالعـقـل تـنـفـي غير منحجم
تـفـاوت الكـشـف فـيـه والحـجـاب به
كالفرق بين أولى الألباب والبهم
وإن تــشــا قــلت لوح وهــو أحـرفـه
عـلى اخـتـلاف بـدت عن نقطة القلم
مـحـصـورة العـد حـقـاً فـي مـراتبها
وليـس تـحصى بنظم الخلق في الكلم
قـد أعـربـت عـن صفات الذات مشعرة
بـسـر مـوصـوفـهـا فـي وضـع مـنـعـجـم
أعــيــان أم كــتــاب فـيـض شـكـل اب
أشـكـال روح حـيـاة القـدس بـالعصم
تـغـابـرت فـي ائتـلاف غـيـر مـختلف
تـبـاعـدت فـي اتـحـاد غـيـر مـنـفصم
تـبـدو من الغيب عينا عين نقطتها
حــديــثــة أنـبـأت حـقـاً عـن القـدم
تـفـرقـت وهـي عـيـن الجمع ما برحت
تــعــددت وهــي فــرد غـيـر مـنـقـسـم
إن أمـكـنت بعد ما جازت فقد وجبت
حـيـث التـعـلق فـصـل غـيـر مـنـفـصـم
تـقـيـيـد إطـلاقـهـا فـي حـكـمه عجب
تـفـصـيـل أحـكـام ما ينبيك عن حكم
تـرجـح الظـن قـطعاً في السواء كما
مـرجـوح وهم السوى لم يخل عن تهم
اللَه أكـــبـــر مــا ســر بــمــتــضــح
لذي جــدال ومــأثــور بــمــكــتــتــم
تــبــارك اللَه مــا دور بــمـنـقـطـع
بــدأ وعــوداً ومــا نـظـم بـمـنـخـرم
لم يـطـو فـيـه بـسـيط الخلق محكمه
وإن تــخــلل عــن تــركـيـب مـنـتـظـم
خـتـام مـا قـبـل فـتـح البـعد مطرد
ومـوضـع الرمـز مـن فـتـح ومـخـتـتـم
لمـا بـدا السـر عـنـه غـيـر مـستتر
كـشـفـت عـنـه قـنـاع الوهـم للفـهـم
أعــاذك اللَه مــن عــقــل عــوائقــه
تـفـضـى إلى صـفـة الخـسران والندم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك