مَن لِهذا الظَلامَ حسّاً وَمَعنىً

21 أبيات | 250 مشاهدة

مَـن لِهـذا الظَـلامَ حـسّـاً وَمَـعـنـىً
غـيـر نـورِ الأَنـوارِ يـجـلوه عنّا
عَــمَّ هـذا الظَـلامُ شَـرقـاً وَغَـربـاً
فَــأَحَــلَّ الأَنــامَ قــبـراً وَسِـجـنـا
لا عـدمـنـا رضـى المـهـيـمـن عنّا
غَــضَــبُ اللَهِ حــربــهُ الكــلَّ مـنّـا
بـاغـتَـتـنـا فـي المَشرِقَينِ فَكانَت
بَــيــنَ شَــرقٍ أَقــصــى وَشـرقٍ أَدنـى
وَتَــمــادَت فـي شَـرِّهـا مُـسـتَـطـيـراً
تـدهـم الغَـربَ حَـيثُما اللَيلُ جَنّا
فَــإِذا الأَرضُ كُــلّهــا فــي لَهـيـبٍ
مـا عَـلى الأَرضِ صارَ للأَرضِ بَطنا
وَإِذا الكَـــونُ كُـــلُّهُ يَـــتَـــمَــشّــى
لِفَــنــاءٍ وَمــا سِـوى اللَه يَـفـنـى
فَـالأَمـان الأَمـان دنـيـا وَأُخـرى
رَبِّ أَبــدِل خــوفـي بِـفَـضـلِك أَمـنـا
رَبِّ وَاِلطُـف بِـالمُـسـلِمـيـن جَـمـيعاً
رَبِّ شَــفّــع طــه حَــبــيــبَـك فـيـنـا
رَبِّ مـــا حـــالنــا بــحــربٍ ضــروسٍ
أَخــذَت تــطــحَــن البــريّـةَ طَـحـنـا
مــا رَأَيـنـا مـثـيـلَهـا فـي حُـروبٍ
قَد حَكاها التاريخُ في ما رَوَينا
خــانِــقــاتٌ وَمــحـرقـاتٌ تَـفـوقُ ال
وَصــف فــي قــتـلهـنَّ إنـسـاً وجـنّـا
وَبَـنـو العُربِ ليسَ تمسك إِلّا الس
سـيـف والرُمـحَ ثـمَّ ضـربـاً وَطَـعـنا
فَـمـن المُـرتَـجـى لِنُـصـرة ديـنِ ال
لهِ فـيـنـا نـصـراً كـما قَد وُعدنا
يـا نَـبـيّ الهـدى تـحـيَّرتُ فـي مـا
نَــحـنُ فـيـه فَـلِلسـوى لا تَـكِـلنـا
واِشـفِ مِـنّـا الصـدورَ عـمّـا قَـريـبٍ
وَأَجــرنــا مِــمّــا بِهِ قَــد فــتـنّـا
فـتـنَـةُ العُـربِ فـي فِـلسطين دامَت
سَــنَــواتٍ فَــمــات مــن مــات مِـنّـا
لَيــت شِـعـري أَمـا لَنـا مـن إِمـامٍ
لِيــؤمَّ الجَـمـيـع إِمّـا اِقـتـديـنـا
لَيـتَ شـعـري هـذي الحُـروب فَـماذا
يَــنــبَــغـي أَن يـقـال إِمّـا قـلنـا
وَصــلاة المَــولى عَــلَيــكَ تَــوالى
مـا شَـدا الطَيرُ في الرِياض وَغَنّى
وَعــلى الآلِ وَالصَــحــابَـة جَـمـعـاً
مـا بَـنـيـنا لِلحَربِ بِالصَبرِ حصنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك