مَن شافِعي وَذُنوبي عِندَها الكِبَرُ
63 أبيات
|
182 مشاهدة
مَـن شـافِـعـي وَذُنـوبـي عِـنـدَهـا الكِـبَرُ
إِنَّ المَــشــيــبَ لَذَنــبٌ لَيــسَ يُــغــتَـفَـرُ
راحَــت تُــريــحُ عَــليــكَ الهَـمَّ صـاحِـيَـةً
وَعِــنــدَ قَــلبِــكَ مَــن غَـيِّ الهَـوى سَـكَـرُ
رَأَت بَـــيـــاضَـــكَ مُـــســـوَدّاً مَـــطــالِعُهُ
مــا فــيــهِ لِلحُــبِّ لا عَــيـنٌ وَلا أَثَـرُ
وَأَيُّ ذَنـــــبٍ لِلَونٍ راقَ مَـــــنـــــظَـــــرُهُ
إِذا أَراكَ خِـــلافَ الصِـــبــغَــةِ الأَثَــرُ
وَمــا عَــلَيــكَ وَنَــفــســي فــيـكَ واحِـدَةٌ
إِذا تَــــلَوَّنَ فــــي أَلوانِهِ الشَــــعَــــرُ
أَنــســاكَ طــولُ نَهــارِ الشَــيــبِ آخِــرَهُ
وَكُـــلُّ لَيـــلِ شَــبــابٍ عَــيــبُهُ القِــصَــرُ
إِنَّ السَــــوادَ عَــــلى لَذّاتِهِ لَعَــــمــــىً
كَــمــا البَــيــاضُ عَــلى عِــلّاتِهِ بَــصَــرُ
البــيــضُ أَوفــى وَأَبـقـى لي مُـصـاحَـبَـةً
وَالســودُ مُــســتَــوفِــزاتٌ لِلنَــوى غُــدُرُ
كُــنــتَ البَهــيـمَ وَأَعـلاقُ الهَـوى جُـدُدٌ
وَأَخــلَقَــتــكَ حُــجــولُ الشَــيـبِ وَالغُـرَرُ
وَلَيــــسَ كُــــلُّ ظَـــلامٍ دامَ غَـــيـــهَـــبُهُ
يَـــسُـــرُّ خــابِــطَهُ إِن يَــطــلَعَ القَــمَــرُ
أَمــا تَــريــنــي كَــصِــلٍّ تَــحـتَ هَـضـبَـتِهِ
بِــالرَمــلِ أَطــرَقَ لا نــابٌ وَلا ظُــفُــرُ
مُــســالِمــاً يَــأمَــنُ الأَقــرانُ عَــدوَتَهُ
مُـلقـى الحَـنِـيَّةـِ عَـرّى مَـتـنَهـا الوَتَـرُ
كَــالفَــرعِ سـاقِـطَ مـا يَـعـلوهُ مِـن وَرَقٍ
وَالجَــفـنِ أُفـرِدَ عَـنـهُ الصـارِمُ الذَكَـرُ
إِن أَشــهَــدِ القَــومَ لا أَعـلَم نَـجِـيَّهـُمُ
مـاذا قَـضَـوا وَيُـجَـمـجِـم دونِـيَ الخَـبَـرُ
كــانَ الشَــبـابُ الَّذي أَنـضَـيـتُ مِـنـدَلَهُ
عِــقــبَ الخَــمــيــلَةِ لَمّــا صَـوَّحَ الزَهـرُ
مِـن بَـعدِ ما كُنتُ أَستَسبي المَها شَغَفاً
أَمــسَــت تَــروعُ بِـيَ الغِـزلانُ وَالبَـقَـرُ
لَم أَدرِ أَنَّ الصِــبــا تَـبـلى خَـمـيـصَـتُهُ
وَأَنَّ مُــنــصــاتَ ذاكَ العــودِ يَــنــأَطِــرُ
إِن أُمــسِ لا يَـتَّقـي زَجـري وَلا غَـضَـبـي
وَلائِدُ الحَـــيِّ مَـــمــلولاً لِيَ العُــمُــرُ
فَــقَــد أَرُدُّ العَــفَــرنــى عَــن أَكـيـلَتِهِ
وَأَزجُــرُ الضَــيــغَـمَ الغـادي فَـيَـنـزَجِـرُ
مــا لِلزَمــانِ رَمــى قَــومـي فَـذَعـذَعَهُـم
تَــطــايُــرَ القَــعـبِ لَمّـا صَـكَّهـُ الحَـجَـرُ
يَــنــفَــضُّ جُــمّــاعُهُــم عَــن كُــلِّ نـائِبَـةٍ
كَــمــا تَهــالَكَ تَـحـتَ المـيـسَـمِ الوَبَـرُ
مـا كـانَ ضَـرَّ اللَيـالي لَو نَـفَـسنَ بِهِم
عَــلى النَــوائِبِ وَاِسـتَـثـنـاهُـمُ القَـدَرُ
أَصــبَــحــتُ بَــعــدَهُــمُ فــي شَــرَّ خـالِفَـةٍ
مِـثـلَ السَـلى حَـولَهُ الذُؤبـانُ وَالنَـمِرُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ لِرَحــلي عَـن نَـواقِـرِهِـم
إِلى المَــعــاطِــبِ مَهــواةٌ وَمُــحــتَــفَــرُ
أَرُدُّ نَــبــلَ الأَدانــي مـا رُمـيـتُ بِهـا
فَهَــل إِلى الرَحِــمِ البَــلهـاءِ لي عُـذُرُ
وَقَــــد أَروعُ سَـــوامَ الحَـــيِّ راتِـــعَـــةً
بِــمُــقــرَبٍ لا يُــواري عُــنــقَهُ الخَـمَـرُ
إِذا تَـــوَجَّســـَ كـــانَ القَـــلبُ نــاظِــرَهُ
وَالقَـلبُ يَـنـظُـرُ مـا لا يَـنـظُـرُ البَصَرُ
أَجــفــو لَهُ الوُلدَ مَـذخـوراً لَهُ شَـفَـقِ
عَـــليـــهِ دونَهُـــمُ الرَوعـــاتُ وَالحَــذَرُ
يُـمـسـونَ شُـعـثـاً وَيُـمـسـي فـي بَـلَهـنِيَةٍ
كَـــأَنَّمـــا جَـــدُّهُ عَـــدنـــانُ أَو مُـــضَــرُ
فَــفــي القُــلوبِ عَــلى حَــوبــائِهِ حَـنَـقٌ
وَبِـــالعُـــيـــونِ إِلى مِـــضــمــارِهِ شَــرَرُ
مِــن عــاطِــيــاتٍ تَـعـالى فـي أَعِـنَّتـِهـا
صَـكَّ القِـداحِ رَمـاهـا القَـامِـرُ اليَـسَـرُ
وَاليَــومُ عُــريــانُ مَــشــهـورٌ بِـفُـرجَـتِهِ
يَــعــتَــمُّ بِــالنَــقـعِ أَطـواراً وَيَـأتَـزِرُ
كَــــأَنَّهــــُنَّ ذِئابُ القـــاعِ مُـــجـــفِـــلَةً
لَولا السَـبـيـبُ عَـلى الأَعناقِ وَالعُذُرُ
يَــطــلُعـنَ نَـزوَ الدَبـى العـامِـيِّ آوِنَـةً
أَو مِـطـرَقَ القَـيـنِ يَـنـزو تَحتَهُ الشَرَرُ
تَــخــالُهُــنَّ مَــزادَ المــاءِ أَغــفَـلَهـا
بِــالدَوِّ رَبــطُ العَــزالي فَهـيَ تَـبـتَـدِرُ
سَــواهِــمــاً كَــصَـوالي النـارِ أَلجَـأَهـا
إِلى مَـــواقِـــدِهــا الشَــفّــانُ وَالقِــرَرُ
تَــكــادُ تَــســبُــقُ أَيـديـهـا نَـواظِـرَهـا
إِلى الطَــريــدَةِ لَولا اللُجـمُ وَالعُـذُرُ
إِنّــي حَـلَفـتُ بِـأَيـدي الراقِـصـاتِ ضُـحـىً
وَبِــالحَـجـيـجِ وَمـا لَبّـوا وَمـا جَـمَـروا
وَالرائِحـــاتِ إِلى جَـــمـــعٍ مُـــحَـــزَّمَـــةً
مَــرَّ اليَــمــامِ دَعــا أَورادَهـا الصَـدَرُ
تَــنــوسُ رُكــبـانُهـا نَـوسَ القِـراطِ إِذا
مــالَت مِــنَ السَهَـرِ الأَجـيـادُ وَالعُـذُرُ
وَمــا أُريــقَ بِـأَعـلى الخَـيـفِ مِـن عَـلَقٍ
تُــوجــى لَهُ البُـدُنُ المُـلقـاةُ وَالجُـزُرُ
وَالبَـــيـــتِ قـــالِصَـــةً عَـــنـــهُ ذَلاذِلُهُ
سَـومَ المَـخـيـضِ جَـلا عَـن رُكـنِهِ الحَـجرُ
لَأُمـــطِـــرَنَّ بَـــنـــي الدَيّــانِ دامِــيَــةً
هَــطــلى تُــذَمَّ بِهـا الأَنـواءُ وَالمَـطَـرُ
قَــلّوا عَــنــاءً وَإِن أَثــرى عَــديــدُهُــمُ
وَرُبَّمــــا قَـــلَّ أَقـــوامٌ وَإِن كَـــثُـــروا
لا يَـجـبُـرونَ عَـلى الأَيّـامِ مَـن وَهَنوا
بِـالقـارِعـاتِ وَلا يَـأسـونَ مَـن عَـقَـروا
تَــمَــسَّكـوا بِـوَصـايـا اللُؤمِ تَـحـسَـبُهُـم
تُـتـلى عَـليـهِـم بِهـا الآيـاتُ وَالزُبُـرُ
يــا أَعــثَـرَ اللَهُ أَيـدي أَنـيُـقٍ حَـمَـلَت
رَحــلي إِلى حَــيــثُ لا مــاءٌ وَلا شَـجَـرُ
مَـــنـــازِلٌ لا يُــرَجّــى عِــنــدَهــا أَمَــلٌ
عَــلى اللَيـالي وَلا يُـقـضـى بِهـا وَطَـرُ
مَــنــابِــتٌ ســارَ فــيــهــا قــادِحٌ عَـمِـلٌ
يَــرمــي العُــروقَ وَعــيــدانٌ بِهـا خَـوَرُ
مِــن كُــلِّ وَجــهٍ نِـقـابُ العـارِ نُـقـبَـتُهُ
كَــالعِــرِّ مَــرَّ عَــليـهِ القـارُ وَالقَـطَـرُ
يَــصــدى مِــنَ اللُؤمِ حَـتّـى لَو تُـعـاوِدُهُ
أَيـدي العُـيـونِ زَمـاناً لَاِنجَلى الأَثَرُ
أَبـقَـوا مَـخـازِيَ لا تُـعـفـي مَـواطِـنَهـا
عَــلى البِــلادِ فُــضـولُ الرَيـطِ وَالأُزُرُ
يــاطَــلحَ آمَــةَ لاسُــقّــيــتَ مِــن شَــجــرٍ
مُــــذَمَّمـــِ الأَرضِ لا ظِـــلٌّ وَلا ثَـــمَـــرُ
كَــأَنَّنــي يَــومَ أَســتَــدريــكَ مِــن حَــذَرٍ
جــانــي دَمٍ طــاحَ لامَــنــجــى وَلا وَزَرُ
سِــيّــانِ عِــنــدي وَأَيـدي الحَـيِّ جـامِـدَةٌ
إِن أَخـطَـأَ القَـطـرُ وَاِديهِم وَإِن مُطِروا
مــا كُــلُّ مُــثــمِــرَةٍ تَــحــلو لِذايِـقِهـا
إِنَّ السِــيــاطَ لَهــا مِـن مِـثـلِهـا ثَـمَـرُ
أَلومُ مَــن لا يَــعُــدُّ اللُؤمَ مَــنــقَـصَـةً
وَضــاعَ عَــتــبُ مُــســيــءٍ ليــسَ يَــعـتَـذِرُ
يـا نَـفـسِ لا تَهـلَكـي يَـأسـاً وَلاتَـدَعي
لَوكَ الشَــكـائِمِ حَـتّـى يَـنـجَـلي العُـمُـرُ
قـالوا اِنـتَـظِـرهـا وَإِن عَـزَّت مَطالِبُها
هَـل يُـنـظِـرُ القَـدَرُ الجـانـي فَـأَنـتَـظِرُ
أَلقـى المَـطـامِـعَ مَـبـتـوتـاً حَـبـائِلُها
لِلرِزقِ وَالرِزقُ لا الداني وَلا القَفِرُ
طَــأمِــن رَجــاءَكَ لا الأَطــوادُ مـورِقَـةٌ
يَـومـاً وَلا جَـنـدَلُ البَـقـعـاءِ مُـعـتَـصَرُ
لَيـلٌ مِـنَ الهَـمِّ لا يُـدعـى السَـميرُ لَهُ
أَعــمــى المَـطـالِعِ لا نَـجـمٌ وَلا سَـحَـرُ
أُنَــقِّلــُ النَــفــسَ مـن صَـبـرٍ إِلى جَـزَعٍ
وَالصَـــبـــرُ أَعـــوَدُ إِلّا أَنَّهـــُ صَـــبِـــرُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك