من بعد ما انتظرت حقابا
54 أبيات
|
378 مشاهدة
مـن بـعد ما انتظرت حقابا
ثــارت فــمــزقـت الحـجـابـا
عــربــيــة عــرفــت اخــيــراً
كــيــف تــنــبــذ مـا ارابـا
كــان الحــجــاب يــســومـهـا
خــسـفـاً ويـرهـقـهـا عـذابـا
وســيــطــلب التــاريــخ مــن
نــاس لهـا ظـلمـوا حـسـابـا
ســـــألت لهـــــا حـــــريـــــة
مـنـهـم فـمـا لقـيـت جـوابا
حــتــى اذا مــا اسـتـيـأسـت
خـرقـت بـايـديـهـا النقابا
فـــرأت امـــام ســـفـــورهــا
للمــجــد افــنــيــة رحـابـا
ذهـــبـــت كـــزوبـــعــة لهــا
صــخــب فــاحـمـدت الذهـابـا
احــســنـت يـا ابـنـة يـعـرب
صـنـعـاً واتـبـعـت الصـوابـا
فـــلقـــد كــفــاك غــضــاضــة
ذاك الشـقـاء بـمـا اصـابـا
ليــس الجــمــود ســوى خـنـو
ع قــد يــجـر لك التـبـابـا
ان الحـــيـــاة لتــبــتــغــي
فـي عـصـرنـا هـذا انـقلابا
ظـــهـــرت تـــبـــاشـــيـــر له
تـبـنـي المـنى منها قبابا
خـوضـي الى المـجـد الاثيل
مـع الألى خـاضوا الصعابا
وتـــنـــكــبــي الوهــد الذي
يـخـفـيـك واطـلبـي الهضابا
امــــا العـــبـــاب فـــانـــه
ان حـال فـاقتحمي العبابا
الحــق حــقــك فــانــشــديــه
فــــي مـــحـــاولة طـــلابـــا
واذا ابــــوا فــــخــــذيــــه
مـنـهـم فـي مـكـافحة غلابا
لا تــعــبــئي ابــدا بــغــر
بــان يــواصــلن النــعـابـا
وذرى مــن الديــن القــشــو
ر جـمـيـعـها وخذي اللبابا
لا خـــيـــر فـــي نـــاس اذا
افــحــمـتـهـم ولوا غـضـابـا
عـزوا الحـجـاب الى الكـتا
ب فـليـتهم قرأوا الكتابا
ان التــــعــــصــــب مـــانـــع
ان تـبـصـر العـين الصوابا
مـــا عـــاش شــعــب نــصــفــه
قــد شــل مــن داء اصــابــا
مــا كـان خـدرك غـيـر سـجـن
مــظــلم يــولي اكــتــئابــا
انـــــــي لارجـــــــو ان ارى
التوقير في الفتيان دابا
والوم مــــن مـــردوا فـــلم
يـبـغوا عن السفه اجتنابا
كــم مــن خـراف حـيـن ادجـى
ليــلهــا انــقــلبـت ذئابـا
لمـــا رأت لحـــمــا طــريــا
ابـــرزت ظـــفـــراً ونـــابــا
ولرب فـــاتـــنـــة العـــيــو
ب لحـاظـهـا تـحكي الحرابا
وتـــرى خـــصــائل شــعــرهــا
فــتــخـالهـا تـبـراً مـذابـا
زفــــت الى وحــــش فـــســـلت
فــي حــيــازتــه اكــتـئابـا
واجــــاعـــهـــا شـــحـــاً ولم
يـحـسـب لجـوعـتـهـا حـسـابـا
هــــل ظــــن ان المــــرهــــق
الغـرثـان يـلتـهم الترابا
ولقــد إلى مــنــهـا الأسـى
فـتـفـجـرت تـبـكـي المـصابا
ان الأســـــــى امـــــــا إلى
ليــفــجــر الصــم الصـلابـا
وتـــعـــاتـــب الاقـــدار لو
يــسـمـعـن مـن احـد عـتـابـا
ذم الجــــهــــالة انــــهــــا
مـــا اورثـــت الا خــرابــا
يــا مــاء اهــلي ايـن انـت
فــانـنـي اشـكـوا اللهـابـا
يـا قـبـر ليـلى انـت تـحوي
فــيــك زنــبــقــة كــعــابــا
حــيــتــك واكــفــة الحــيــا
تـهـمـي فـتـنـسـكـب انسكابا
كــم مــثــلهــا مــن نــســوة
يـرجـون في الصبر الثوابا
يــلويــن مــن جــور الرجــا
ل وقــد تــبـرمـن الرقـابـا
مــالي رجــاء فــي الشــيــو
خ وانـمـا ارجـو الشـبـابـا
مــــــن كــــــل وثــــــاب اذا
اغـريـتـه اقـتـحـم الصعابا
الناس في الآراء يختلفون
بــــعــــدا واقــــتــــرابــــا
بـــســـم المــنــى لاقــلهــم
خــطــأ واكــثــرهــم صـوابـا
انــــــي ارحـــــب بـــــالالى
بــلد لرشــيــد بـهـن طـابـا
اوليــنــنـا النـعـم الرغـا
ب ومــا تــوخـيـن الثـوابـا
بـل خـدمـة الوطـن العـزيـز
بــهــن عــن بــعــد اهــابــا
نـــعـــم ســأشــكــرهــا ومــن
لا يـشـكـر النـعم الرغابا
وكـــذاك تـــشـــكـــر كــل ار
ض عـضـهـا الجـدب السـحـابا
يــا نــور هـذا الحـفـل قـد
بـلغـت بـطـولتـك النـصـابـا
لا تــحــســبــي للمـرجـفـيـن
ومــن روى عــنــهـم حـسـابـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك