ملأوا صدور الصحْفِ حقدا

62 أبيات | 295 مشاهدة

ملأوا صدور الصحْفِ حقدا
وَالحـقـد قـد سـموه نقدا
أَنــىَّ اِلتــفــتُ أَرى أَمــا
مـي مـن رجال السوء ضدا
أَلفــيــت قــومـاً يـحـقـدو
ن عَلى الَّذي للفضل أَبدى
وَرأَيــت نــاســاً يَــحـسـدو
ن النجم أَن يزداد وقدا
وَوَجــــــدت حــــــدّاً لِلوَلا
ء وَلَم أَجـد للبـغـض حـدا
قـالوا دَخـيـلٌ فـي القَري
ضِ فَـمـا أَجـاد وَلا أَجـدّا
قــالوا صَــغـيـر لا يـعـد
دُ مـن الفـحول وَلَن يعدّا
قـالوا إلى الاحـسان من
هُ غـيـره في الشعر أَهدى
وَله جـــراءة فَـــيـــلَســـو
ف يـوسـع الأديـان جـحدا
كَــذبــوا فــانــي شــاعــر
وأديــن بــالاسـلام جَـدّا
يَــلغــو اللسـان بِـبـاطِـلٍ
وَالوَجـه صـلبٌ لَيـسَ يـندى
كَــلِمٌ عــنــتـنـي غـيـر أن
نــي لا أُحــاوِل أَن أردا
لَم أَشــك وَخــزتــهــا وإن
كـانَـت سـهـامـاً أَو أشـدّا
لَو ســاعــدتــنــي صــحـتـي
لاخـتـرتُ عَن بغداد بعدا
مـــن ذا يـــصــدق أنــنــي
فـي جـنب دجلة صرت أَصدى
مــالي أُقــيــم بــبــقـعـة
كـانَـت بها الأعداء لُدّا
يـخـشـون سـيري في البلا
د كـأَنَّنـي سـأَقـود جـنـدا
مــا إن ذكـرت عَـلى بـعـا
دٍ مــصــرَ إلا ذبـتُ وَجـدا
يـا مـصـر أَنـت اليَوم وح
دَكِ ذلك البــلد المـفـدّى
أَمـا الحَـيـاة فَـلا تُـسـا
وي أَن يَـكـون الحر عبدا
مـا لي مـن الأمـوال شـي
ءٌ كَـي أَخـاف عـليـه فقدا
وَعَـلى القـنـاعـة وَحـدهـا
حــمـداً لَك اللَهـم حـمـدا
قَــد كـانَ فـي بَـغـداد لي
عـيـش وَكـانَ العـيش رغدا
الدَهــر كــان يــنــيـلنـي
إســعــافــه ثــم اِسـتـردا
وَلكــم قــدحــت مُــحــاولاً
نـاراً فَـمـا أَوريـت زندا
إن قــد فــشـلت فَـسـلوتـي
هــي أنـنـي لَم آلُ جـهـدا
قـاسـيـت عـدوانـاً مـن ال
مـتـغـطـرسـيـن فكنت جلدا
وَصـــبـــرت أحـــمـــل حــره
حـتـى اِستحال الحر بردا
إن الخــطــوب نــزلن بــي
فـتـركـنـنـي عـظما وَجلدا
قَـد ذقـتُ صـابـاً فـي حَـيا
تـي بـالعراق وَذقتُ شهدا
وَلقــيـت فـيـمـا قـد لقـي
تُ بـمـوطـنـي نحساً وَسعدا
وَرأَيــت بــعــد المـد جـز
راً ثـم بـعـد الجـزر مدا
وَصــعــدت فــي جـبـل سـمـا
وَهـبـطـت ثـم هـبـطت وَهدا
وَمـــحـــاول جــحــداً لمــج
دي كَـي يَـنال بذاك مجدا
وَالجــحــد لَيــسَ بــضــائر
مَـجـداً من الأدب اِستمدا
مـــا كـــانَ يــدرك ظــالع
شـأو الضَـليـع وإن تـصدى
وَالمَــرء يــظــهــر عـجـزه
فـيـمـا يَـقـول إذا تَـحدى
يَــعــدو عَــليَّ مــنــابــذاً
مـن كـنت أرجو منه رفدا
قــــاس تــــخـــال فـــؤاده
حـجـراً من الأحجار صلدا
دافــعــت عـن نَـفـسـي وَلَم
أَرَ مـن دفـاع النفس بدا
اذمــم بــســيــف ذي مـضـا
ء لا يُـفـارق عـوض غـمدا
جــعــل الســحــاب مـجـللاً
بَـيـنـي وَبـين النجم سدا
وَرأَيــت فـي خـلل السـحـا
ب وَقَـد دَنـا برقاً وَرَعدا
مــا كــانَ إذ أَرشـدت قـو
مـي يـسـتـحب القوم رشدا
فَهُـــنـــاك شــعــب كــلمــا
أَيــقــظـتـه يَـزداد رقـدا
وَهُـــنـــاك أَيــقــاظ تــرا
هـم يـغمضون العين عمدا
الشَــــعـــب لا يَـــدري أَهَ
ذا إن أَتى أَم ذاك أَجدى
وإذا تَــــردَّى فَهـــوَ يـــج
هــل أي ثــوب قــد تَــردَّى
إِنَّ الجــهــالة قــد قَـضَـت
أَن يَـسـتَـكـيـن فَـلا مردّا
لا يَــعــرفــون لجــهـلهـم
خـطـر الخـلاف وإن تـبدى
أَمــا الوِفــاق فــإنــمــا
هُوَ أَن يَكون الجمع فردا
مــا ســاد قــومــاً جـاهـل
بـحـقـوقـهـم إلا اِسـتبدا
بَــغــداد كـانَـت فـي زَمـا
ن غــابــر للعــلم مـهـدا
هَـل للألى فـقدوا السجا
يـا مـا يـسـدُّ لهـا مـسدّا
وَعَـلى الَّذي يَـرجو السَعا
دة في المَعيشَة أَن يجدّا
لَولا المَـسـاعـي لَم يـنل
أَحـد مـن الأقـوام مـجدا
لا لَوم إن فـشـل المـجـا
هد بعد أَن لَم يأل جهدا
الحــــق مــــاتَ فــــبــــوَّؤ
ه بـعـد أَن حـمـلوه لحدا
وَلَقَــد وَضَــعــتــم نـابِهـاً
وَرَفـعـتـمُ مـن كـان وغـدا
يــا قـوم أَخـطـأتـم بـمـا
جـئتـم فـأسـخـطـتـم مـعدّا
يــا قــوم قــصــرتــم أَلَيْ
سَ هــنــاك مــن حـق يـؤدى
مـن كـانَ لا يَـمـشـي عَـلى
سـنـن الطَبيعة فَهو يردى

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك