ملأت دنياك أشعاراً وألحانا

28 أبيات | 770 مشاهدة

مــلأت دنــيــاك أشــعــاراً وألحــانــا
فـزدتـنـي بـالغـد المـخـضـر إيـمـانا
عـدتـم وعـاد الربـيع الطلق وانقشعت
ظـــلامـــة أوغــلت إثــمــا وعــدوانــا
مـرحـى لكـم يـا أبـاة الضـيم في بلد
يـلقـاكُـمُ رغـم دامي الجرح، جذلانا
تــغــيــرّت فــيــك يـا صـحـراءنـا قِـيَـمٌ
أيام امسيت (للدولار) ميدانا....
عُــرْفُ الضـيـافـة أن تـحـمـي أخـا شـرف
لا أن تــجـيـر خـضـيـب الكـف خـوّانـا
شـبـلَ الجـزيـرة، هـذا الضـيف، معصمه
لمّــا يــزل بــدم الأحــرار ريــانــا
وانـسـاب تـحـت سـتـار الليـل مـنهزما
لصّـــاً يـــجـــرّر اســـلابــا وادرانــا
تــمــدّهــا مــن حـمـى الأحـرار زغـردة
فـارتـاع مـرتـجـفـا واصـفـرّ حيرانا
فـجـلجـلت فـي سـمـا الشـهـبـاء عـاصفة
عـربـاء تـحـطـم انـصـابـا وأوثـانـا
وخـامـلا، غـرَّه الكـرسـيُّ،ـ فـانـقـلبـتْ
عــلى مـحـيـاه كـبـريـتـا وقـطـرانـا
واسـتـاق مـنـا، يـرُجّـي عـفـوَهُ، نفراً
خــبّـاً، ومـسـتـضـعـفـا غـرّا، وربّـانـا
وفــرَّق التــهــم النــكـرا وأبـدعـهـا
وكــاد يــلصــقــهــا زورا وبـهـتـانـا
وأتـخـم السـجـن والمـنـفى بمن رفضوا
أن يـخـدمـوه طـواغـيـتـا وعـبـدانـا
بـالمـال عـصّـب عـيـنيهم، فما خجلوا
أن يـطـلبوا عن ضياء الشمس برهانا
تــجــاهـلوا شـمـمـا فـيـنـا ومـكـرمـة
وصـفـحـة فـي صـفـاء السـيـف عـريـانا
واسـتـأجـر القـلم البـاغـي وألسْـنَـةً
كـانـت له فـي النـضال المرّ أعوانا
ذكــرى اكــتّــمــهـا جـمـرا عـلى كـبـدي
مـن أجـل مـن كـللوا بالنصر قتلانا
لو كـان غـيـرُ بـنـي قـومي لما وطئوا
وكـر النـسـور وأدمَـوْا فـيـه عِقبانا
أغـرى بـنـا القـوة الهوجاء فانطلقت
بــأمــره تــمــلأ الآفــاق أحــزانــا
أبــيْــتَ أن تــنـحـنـي يـومـا لطـاغـيـة
أرادنـا فـي ربـوع الشـام قـطـعـانـا
بـوركـت يـا مـوطـن الأحـرار، ملتفعا
بـالغـيـث حـيـنـاً وبالنيران أحيانا
(يــا حــبــذا جـبـل الريـان مـن جـبـل
وحــبــذا سـاكـن الريـان مـن كـانـا)
فـالفـجـر مـبـتـسـمـ، والركّـب مـنـطـلق
والطـيـر يـنـشد في الأجواء نشوانا
يـحـيـي النـفـوس إذا ارتـجت عزائمها
ويـمـلأ الليـلة الظـلمـاء نـيـرانـا
إن يـنـطـفـي فـيـك بـركـانـ، فـقبضتنا
قـد فـجـرتـك عـلى الطـغـيـان بركانا
يـا شـامـخـاً فـي سـمـا حـوران منتصباً
للعـرب حـصـنـا، وللعـليـاء عـنـوانا
(ابــا طـلال) هـنـيـئاً مـا ظـفـرتَ بـه
يـا صـارمـا فـي يد العلياء ما هانا
أبــوك اســمــاك (ســلطــانــاً) وصـدّقـه
ربّ ارادك يــــوم الرّوع ســــلطـــانـــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك