مَعانٌ مِن أحِبّتِنَا مَعَانُ

67 أبيات | 1010 مشاهدة

مَــعــانٌ مِــن أحِــبّــتِـنَـا مَـعَـانُ
تُـجِـيـبُ الصـاهِـلاتِ بـه القِيانُ
وقــفْــتُ بــه لصَــوْنِ الوُدّ حـتـى
أذَلْتُ دمــوعَ جَــفْــنٍ مــا تُـصـانُ
ولاحَـتْ مِـن بُـرُوجِ البَـدرِ بُعْداً
بُـدورُ مَهـاً تَـبَـرّجُهـا اكْـتِـنـانُ
فـلو سـمَـحَ الزّمـانُ بـهـا لضَنّتْ
ولو سَـمَـحَـتْ لضَـنّ بـهـا الزّمانُ
رُزِقْــنَ تَــمَــكــنّـاً مِـن كـلّ قـلْبٍ
فــليــسَ لغــيــرِهِــنّ بــه مَـكـانُ
وفَـيْـتُ وقـد جُـزِيـتُ بِـمِثْلِ فِعْلي
فـهـا أنـا لا أخُـونُ ولا أُخانُ
وعـيـشَـتـي الشّـبـابُ وليسَ منها
صِــبــايَ ولا ذَوائِبــيَ الهِـجـانُ
وكـالنّـارِ الحَـيَـاةُ فـمِـنْ رَمادٍ
أواخِــــرُهَــــا وأوّلُهـــا دُخـــانُ
إلامَ وفــيــمَ تَــنْـقُـلُنـا رِكـابٌ
وتــأمُــلُ أن يــكُـونَ لنـا أوَان
فـنَـجْـزِيـهَـا عـلى الحُسنى وأهْلٌ
لمــا ظَــنّــتْ خَـلائقُـك الحِـسـانُ
وكــانَــتْ كــالنّـخِـيـلِ فـظَـلّ كـلّ
ومُــشْــبِهُه مــن الضُّمـْرِ الإهـانُ
تــخَـيّـلتِ الصّـبَـاحَ مَـعِـيـنَ مَـاءٍ
فـمـا صَـدَقَـتْ ولا كـذَبَ العِـيانُ
فـكـاد الفَـجْـرُ تَشْرَبُه المَطَايا
وتُــمْــلأ مــنـه أسْـقِـيـهٌ شِـنـانُ
وقــد دَقّــتْ هَــوادِيــهِــنّ حــتــى
كـــأنّ رقـــابَهُـــنّ الخَـــيْــزرانُ
إذا شـربَـتْ رأيْـتَ المـاءَ فِيها
أُزَيْــرِقَ ليــس يَـسْـتُـرُهُ الجِـرَانُ
ســتَــرْجِـعُ عـنـكَ وهْـيَ أعَـزّ إبْـلٍ
إذا إبِــلٌ أضَــرّ بـهـا امْـتِهـانُ
لهــا فَـرَحـاً فُـوَيْـقَ الأرضِ أرْضٌ
ومِـن تـحْـتِ اللُّجَـيـنِ لهـا لِجانُ
تَـرَى مـا نـالت الأضْـيافُ نَزْراً
ولو مُـلِئَتْ مـن الذّهَـبِ الجِـفانُ
ويُـطـلَبُ مـنـكَ مـا هـوَ فيكَ طبْعٌ
ومَــطْــلُوبٌ مـن اللّسِـنِ البَـيـانُ
ومُــمْــتــحِــنٍ لقــاءكَ وهـو مـوْتٌ
وهـل يُـنْـبـي عن المَوْتِ امْتِحانُ
ومُــضْـطَـغِـنٍ عـليـكَ وليـس يُـجْـدي
ولا يُـعْـدي على الشمس اضْطِغانُ
ورُبّ مُـــســـاتِــرٍ بــهَــوَاكَ عَــزّتْ
سَــــرائرُه وكُــــلُّ هـــوىً هَـــوَانُ
أحَــبّــكَ فــي ضَــمــائِرِهِ ونــادى
ليُــعْــلِنَهـا وقـد فـاتَ العِـلانُ
وَصَــلّى ثُــمّ أذّنَ مُــسْــتــقِــيــلاً
وقَـــبْـــلَ صَــلاتِهِ وَجَــبَ الأذانُ
تَـضَـمّـنُ مـنْكَ ذي الدنيا مَليكاً
عــليــه لكــلّ مَــكْــرُمَــةٍ ضَـمـانُ
كـأنّ بـحـارَهـا الحـيـوانُ فيها
وقُــرْبُـكَ خُـلْدُهـا وهْـيَ الجِـنـانُ
وتُـعْـذَلُ حـيـنَ لم تُـجْـنَنْ سُرُوراً
وتُـعْـذَرُ حـيـثُ ليـس لهـا جَـنَـانُ
ولو طَـرِبَ الجَـمـادُ لكَـانَ أوْلى
شُـرُوبِ الرّاحِ بـالطّـرَبِ الدّنـانُ
ولمّـا دالَتِ العَـرَبُ اغْـتِـصَـابـاً
وأضْــحَــتْ جُــلُّ طــاعــتِهـا دِهـانُ
وعــادتْ جــاهِــلِيَــتُهــا إليـهـا
فــصــارتْ لا تَــديـنُ ولا تُـدانُ
سَـطَـوْتَ فـفـي وَظـيـفِ الصّعْبِ قيْدٌ
بـــذاكَ وفـــي وَتــيــرَتِهِ عِــرانُ
وقـد يَـنْـمـي كـبـيـرٌ مِـن صَـغِـيرٍ
ويَـنْـبُتُ من نَوَى القَسْبِ اللِّيانُ
وعَــنّــتْ فــي سَــمـاءِ بَـنـي عَـدِيٍّ
نُــجُــومٌ مــا يُــغَـبّـيـهـا عَـنـانُ
فـمـا عَـبَـدَتْ سِـوَى الرّحـمن رَبّاً
إذِ المــعْــبـودُ نَـسْـرٌ والمُـدانُ
إذا البِـرْجِـيـسُ والمِـرّيخُ رامَا
سِـوَى مـا رُمـتَ خـانهُما الكِيانُ
هُـمـا العَبْدانِ إنْ بَغَياكَ غَدْراً
فــمــا فَــعَــلا إبَـاقٌ أو دِفـانُ
تُـقـارِنُ بـيـن أشْـتـاتِ المَنايا
بــضَــرْبٍ ليــس يُــحْــسِــنُه قِــرانُ
ولولا قــــوْلُكَ الخَـــلاّقُ رَبّـــي
لكـان لنَـا بـطَـلْعَـتـكَ افْـتِـتَانُ
تَـخُـبّ بـكَ الجـيـادُ كـأنّ جَـوْنـاً
عــــلى لَبّــــاتِهِـــنّ الأرْجُـــوانُ
مُــضَــمَّرَةً كــأنّ الحِــجْـرَ مـنـهـا
اذامــا آنَــسَــتْ فَــزَعــاً حِـصـانُ
بَــنـاتُ الخَـيْـلِ تَـعْـرِفُهـا دَلوكٌ
وصـــــارخَـــــةٌ وآلِسُ واللُّقــــانُ
كــأنّ قَــطــاةَ أعْــجَـزِهَـا قَـطـاةٌ
أُديـفَ بـمَـحْـجِـرَيـهـا الزّعْـفرانُ
كــأنّ جَـنـاحَهـا قـلْبُ المُـعـادي
وَلِيَّكـَ كـلّمـا اعْـتَـكَـرَ الجَـنـانُ
مُــعِــيــدٌ مُــبْــدِئٌ فــالأمّ مـمّـا
فـعَـلْتَ البِكْرُ وابْنَتُها العَوانُ
وكـائنْ قـد وَرَدْتَ بـهـا غَـدِيـراً
ولِلْمُهُـــجـــاتِ بــالرّيّ ارْتِهَــانُ
بـه غَـرْقَـى النّـجُـومِ فـبيْنَ طافٍ
ورَاسٍ يَــسْــتَــسِــرّ ويُــسْــتَــبــانُ
أجَــدَّ بـه غَـوانـي الجِـنّ لَعْـبـاً
فـأعْـجَـلَهـا الصّـبَـاحُ وفيه جانُ
فَـصِـيـمٌ نِـصْـفُهُ فـي المـاء بـادٍ
ونِــصْـفٌ فـي السّـمـاء بـه تُـزانُ
كــأنّ اللّيــلَ حــارَبَهـا فـفِـيـهِ
هِـلالٌ مِـثْـل مـا انعَطَفَ السّنانُ
ومِــن أُمّ النّــجُــومِ عـليـه دِرْعٌ
يُــحـاذِرُ أن يُـمَـزّقَهـا الطّـعَـانُ
وقـد بَـسَطَتْ إلى الغَرْبِ الثرَيّا
يـداً غُـلقَـتْ بـأنْـمُـلِهَا الرّهانُ
كـأنّ يَـمِـيـنَهـا سَـرَقَـتْـكَ شـيـئاً
ومَـقْـطـوعٌ عـلى السَّرَقِ البَـنـانُ
إذا ضُـرِبَـتْ خِـيـامُـكَ فـي مَـكـانٍ
فــذلك حــيـثُ يُـلتَـقَـطُ الجُـمـانُ
وتَــدّخِــرُ الكَــواعِـبُ مـن حَـصـاهُ
وحُــقّ لهــا ادّخــارٌ واخْــتِــزَانُ
كِــلا كــفّــيْــكَ فــي سَـلْمٍ وحَـرْبٍ
يـكُـونُ الخـوْفُ مِـنـهـا والأمانُ
فـليـس بـشـاغِـلِ اليُـمْـنـى حُسامٌ
وليـس بـشـاغِـلِ اليُـسْـرَى عِـنـانُ
فــكُــنْ فـي كـلّ نـائِبَـةٍ جَـريـئاً
تُصِبْ في الرّأيِ إن خُطِئَ الهِدانُ
وَسـائلْ مـن تَـنَـطّـسَ فـي التّوَقّي
لأيّـــةِ عِـــلّةٍ مـــاتَ الجَـــبــان
فــإنَّ تــعــاوُنَ الأمْــلاكِ جَهْــلٌ
عـــلى مَـــلِكٍ بــخــالِقِهِ يُــعــانُ
يُــعَــبِّرُ سَـيْـفُه لفْـظَ المَـنـايـا
كـمـا شَـرَحَ الكـلامَ التّـرْجُـمانُ
ويَــسْــلُكُ رُمْــحُه فــي كــلّ بــاغٍ
كـمـا سَـلَكَ المَـضِـيـقَ الأُفْعُوانُ
ويُــكْـنَـى بـاسْـمِهِ عـن كـلّ مـجْـدٍ
وكـــلُّ اسْـــمٍ كِــنــايَــتُهُ فُــلانُ
ويُـعْـدَمُ عـنْـدَه فـي الجـودِ مَطْلٌ
ومُــعْــدُومٌ مـع العِـتْـقِ الحِـرَانُ
إذا سَـــمَـــيْــتَهُ فــي أرْضِ جَــدْبٍ
نَـــزَلْتَ وكـــلُّ رابـــيَـــةٍ خِــوانُ
تَـطـاوَلَتِ الوِهـادُ هـوىً وشـوْقـاً
إليــه كـمـا تَـقَـاصَـرَتِ الرِّعـانُ
ســتَــفْـديـكَ المـكـارِمُ راضِـيـاتٍ
ومـا مِـنـهـا بـفِـدْيـتِـكَ امْتِنانُ
إذا صَــالَتْ فـأنْـتَ لهـا يَـمِـيـنٌ
وإنْ نَــطَـقَـتْ فـأنـتَ لهـا لِسـانُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك