مَرَّ جُنحٌ مِنَ الظَلامِ وَقَلبي
34 أبيات
|
401 مشاهدة
مَــرَّ جُـنـحٌ مِـنَ الظَـلامِ وَقَـلبـي
لَم يَـزَل يَـسـتَـمِـرُّ فـي خَـفَـقانِه
وَهـفـا النَومُ عَن جُفوني فَروحي
فـي وُجـودٍ ضَلَّ الهدى عَن مَكانه
أَنــا فــي مُــخـدعٍ تَـكـادُ لَآهـا
تـي تَـسـيـلُ الدُموعُ من جدرانِه
ضَـيِّقـٍ مُـظـلِمٍ فَـلَو أَقـبَـلَ النـو
رُ إِلَيــــهِ لخـــافَ لَونَ دهـــانِه
وَأَمـامـي القَندنيل يَلمَعُ نوراً
فَـإِخـالُ الجَـحـيـمَ فـي لَمَـعـانِه
وَأَراهُ يــســآلنــي عَـن شُـجـونـي
لَو حــبـاهُ الإِلهُ نـطـقَ لِسـانِه
يـشـعُـر القَـلبُ مـن دَمـي بِدَبيبٍ
كَـدَبـيـبِ البُـركـانِ فـي هَيَجانِه
وَأَرى بَــيــنَ إِصــبَــعــيَّ لفـافـاً
تَــتَـلاشـى أَعـمـارُنـا كَـدُخـانـه
ســاهِــرٌ فـي كَـآبَـتـي وَحَـبـيـبـي
بِــسَــلامٍ يَــنــام عــن أَشـجـانِه
فَـبـنـان الرقـاد تـسـكـبُ سِـحراً
وَتُـذيـبُ الأَحـلامَ فـي أَجـفـانِه
أَنـصـفَ اللَيلُ ما لِقَلبي يُناجي
فـي سُـكـون الدُجـى هَـوى سـكّانِه
مــسَّهــُ عــارِضُ الجــنـونِ فَـلَولا
أَضـلُعـي لاِسـتَـطـارَ عـن جُثمانِه
أَسـمَـعُ اللَيلَ في الفَضاءِ يُغَنّي
وَحَــفـيـفُ الأَوراقِ مِـن أَلحـانِه
تِـلكَ أُنـشـودَةُ الحَـيـاةِ يُـغَـنّـي
هـا لِسـانُ الدُجـى عَـلى عيدانِه
وَأَرى ظُــلمَــةَ الدَجــنَّةــِ إِبــلي
سـاً نـجـومُ الفَـضاءِ من أَعوانِه
مـوكـبُ مـن عـرائِس الجِـنِّ يَـمشي
لِلِقـاءِ الشَـيـطـانِ فـي إِيـوانِه
هُــم يَــقــولونَ مــا بِهِ وَهــواه
حـسـبُـمـا يَـبـتَـغـي وَطوعُ بنانه
حـيـنَ نـادى جَـنـانُه رحـمَةَ الحُ
بِّ اِسـتَـجابَ الهَوى نِداءَ جَنانِه
إِي وَلكِــن لَو يُــدرِكـونَ أُمـوراً
قَـد رمـاها الفُؤاد في كِتمانِه
لَو هُـمُ يَـعـلَمـونَ مـاذا يُـقاسي
عـاشِـقٌ يـسـتَـجـيـرُ فـي لبـنـانِه
لَو دَرَوا أَنَّ في الطَبيعَة عَدلاً
قَــطــع الظُــلمُ كَـفَّتـَي مـيـزانِه
لاِسـتَـباحوا كُفرانَه وَاِستَحَلّوا
أَن يَـظَـلَّ الحَـزيـنُ فـي كُـفرانِه
رَبِّ عَــفـواً لَقَـد فَـقَـدتُ شُـعـوري
فَــشُـعـوري يَهـيـمُ فـي تـيـهـانِه
كُـن شَـفـيـقاً عَلَيَّ وَاِرحَم فُؤادي
إِذ تَـراهُ قَـد ضَـلَّ عَـن إيـمـانِه
إِنَّ قَــلبــي مَــأوىً لكُــلِّ عَــذابٍ
قَد أَواهُ الضَنا بِلا اِستِئذانِه
فَـكَـأَنّـي وُجِـدتُ فـي الكَـون حَتّى
أَشـربَ الكَـأسَ مِـن يَـدي شيطانِه
يا صَديقي إِن شِئتَ تِبيانَ قَلبي
فَـجَـبـيـنـي يَـنـبـيك عَن تبيانِه
رَسـم القَـلبُ طـيـفَه فيهِ فَاِنظُر
يَـعـرفـون الكِـتـاب مـن عُنوانه
يـا صَـديقي أُنظُر لِبُستانِ عُمري
كَـيـفَ دَبَّ الذُيـولُ فـي أُقحُوانِه
فَــشَـبـابـي أَخـنَـت عَـلَيـهِ صُـروفٌ
أَفـقَـدَتـهُ النـضـار مـن ريعانِه
صِـرت فـي وِحـدَتـي أُخـاطِـب موسه
راشِـفـاً في الظَلامِ سِحرَ بَيانِه
كـانَ مِـثـلي فَـغَـيَّبـَ القَبرُ مِنهُ
جَــســداً بــاليـاً قُـبَـيـلَ أَوانِه
شـاعِـرَ الدَمعِ هَل مِن الدَمعِ بدٌّ
فـي وُجـودٍ أَلعـيـنُ مـن غـدرانِه
أَفـعـمَ الكَـون بِـالعَذابِ حَياتي
فَــلِهــذا تــاقَــت إِلى أَكـفـانِه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك