مرحباً يا مرحباً يا مرحباً
71 أبيات
|
3193 مشاهدة
مـرحـبـاً يـا مـرحـباً يا مرحباً
بــنــسـيـم هـب مـن تـلك الربـى
أرَّج الأرجـــاء نـــشـــر دلنـــي
إنــه مــن نــشــر ســكــان قـبـا
ذكَّر الصـــب بـــأيــام الصــبــا
فــصــبــا وازداد مــنــه وصـبـا
هـات هـل عـنـدكـم مـنـهـم خـبـر
شـنـف الأسـمـاع عـنـهـم بـنـبـا
ليـت شـعـري ذكـروا عـهـد فـتـى
مــا يــرى غـيـر هـوام مـذهـبـا
كـان مـن قـبـل الهـوى مـجتهداً
فارتضى في الحب تقليد الظبا
مـا لهـا مـرعـى سوى قلبي ولم
تـرض إلا دمـع عـيـنـي مـشـربـا
أرتـضـي تعذيب قلبي في الهوى
ليــس قــلبـي عـنـكـم مـنـقـلبـا
قــســمــاً لو قــطــعــونـي إربـاً
ثـــم لم أقـــض لديــهــم أربــا
لم أزد إلا غــــرامـــاً وجـــوى
وفــؤاداً خــافــقــاً مــضــطـربـاً
إنــمــا أرجــو وحــسـبـي شـرفـاً
أنــنــي فـيـمـن هـاكـم أحـسـبـا
كــأن قــلبــي وحــده يــهـواكـم
فــســرى حــبــكــم وانــســحــبــا
فـغـدا كـلي لقـلبـي فـي الهوى
كــل عــضــو بــكــم قــد شــبـبـا
آه مـــن ليـــلة وصـــل ســـلفــت
ليـتـنـي راقـبـت فـيها الرتبا
أنــا أشـكـو وصـل مـن تـيـمـنـي
عـكـس مـا يـشـكـو مـنـه الأدبا
وأذم الدهـــر إذ ســـاعـــدنـــي
بــســعــاد فــرشــفــت الشــنـبـا
فــزمــان الوصـل لا سـقـيـاً له
كـان فـي تـعـذيـب قـلبـي سـببا
ليــتــنــي لم أر مــن حــاجـبـاً
لســلّو القــلب مــنــه حــجــبــا
وعــيــونــاً مــاضــيــات لا أرى
غـيـر قـلبـي لظـبـاهـا مـضـربـا
وإذا هـــزت قـــوامـــاً مـــائلاً
فـــله أهـــتـــز كـــلي طـــربـــا
أرسـلت ليـلاً مـن الشـعـر غـدت
فـيـه أقـراط حـلاهـا الشـهـبـا
نــغـم الأوتـار مـن مـنـطـقـهـا
فــإذا مـا شـئت لحـنـاً أعـربـا
سـاعـة قـد أسـعـدتـنـي بـاللقا
وجــفــتــنــي بـعـد هـذا حـقـبـا
أزمــان الوصــل سـحـقـاً لك مـن
زمــن مــا كــنــت إلا نــصــبــا
أســفــي مـا كـان أغـنـانـي عـن
زورتــي ليــلى ووصـلي زيـنـبـا
حـزنـاً يـا قـلب قـد أورثـتـنـي
ومــلأت القــلب مــنــي كــربــا
إنــمـا ألهـبـت نـيـران الهـوى
ثـــم وليـــت تـــشـــب اللهــبــا
ومــلأت القـلب أطـمـاعـاً بـمـا
لم يـداخـل قـبـل هـذا أشـعـبـا
أســــأل الريـــح وأرتـــاح إلى
رؤيـة البـرق إذا مـا التـهبا
وأخــال الورق فــي أوراقــهــا
هــتــفـت شـوقـاً إلى أهـل قـبـا
وأنــــا ذا وهــــذا هـــل لكـــم
فــي فـتـى عـن أهـله مـغـتـربـا
كــان فــي أرغــد عــيــش نـاعـم
لا يـرى بـيـن الورى مـكـتـئبا
بــيــن إخـوان هـم أهـل الوفـا
وإليــهــم لا ســوى قـد نـسـبـا
مـا حـبـت البـيـن يـدنو بيننا
فــأت مــا لم أكــن مــحـتـسـبـا
فـاجـتـمـعـنـا بـرهـةً فـي نـعمةٍ
ثـم صـرنـا بـعـدهـا أيـدي سـبا
سـكـن الأحـبـاب قـصـراً شـامـخاً
قــصَّروا عــن كــل خــل مـجـبـتـى
بـل مـن الريـح بـه قـد قـصروا
فـــإذا وافـــى إليــهــم أدَّبــا
يــفــزع الطــيـر إذا مـر بـهـم
فــيــولي عــن هــواهــم هــربــا
هـم عـيـون النـاس لا غرو إذا
حـاجـب عـنـهـم لهـم قـد حـجـبـا
وسـكـنـا بـعـدهـم سـامـي الذرى
قـد لمـسـنـا مـن سـناه الشهبا
يــنــشـر البـرق عـلى أكـتـافـه
حــيــن يـعـتـم هـنـاك السـحـبـا
تـحـسـب الجـوزاء قـنـديـلاً بـه
بــأعــالي ســقــفــه قـد نـصـبـا
قــد فــقــدنــا كــل شـيـء حـسـن
غـيـر مـا أهـدى إلينا الأدبا
مـثـل ما أهداه لي فخر الهدى
زيـنـة الدنـيـا وتـاج النـجبا
فــخــر ديـن اللّه مـن أوصـافـه
أعـجـزت فـي عـهـدهـا مـن حـسبا
مــلك وابــن مــليــك لم يــكــن
مــجـده بـيـن الورى مـكـتـسـبـا
بــحــر جــود مــن أتــى سـاحـله
عــــرف الدر بــــه والذهـــبـــا
يـشـتـري بـالمال أنواع الثنا
فـــإليـــه كـــل مـــدح جـــلبـــا
بـــطـــل أبـــطـــل مــن صــولتــه
فــي الوغــى كــل شـجـاع جـرّبـا
يــعــقـد الطـيـر عـلى رايـاتـه
إن عــدى للحــرب مــنـه عـصـبـا
فـهـو يـقـريـهـن من لحم العدا
كـــل قـــرم روحــه قــد ســلبــا
وســبــاع الوحــش تـعـدو خـلفـه
لتــطــفــي مــن عـداه السـغـبـا
فــتـعـود الطـيـر والوحـش وقـد
نــال كــل مــنـهـمـا مـا طـلبـا
وإذا هــــزّ يــــراعــــاً وجــــرى
مــنــه بـالخـط رأيـت العـجـبـا
يــنــثــر اللؤلؤ مـن أنـبـوبـة
بـــنـــظـــام مـــعــجــز للأدبــا
ولقــد أهــدى إليــنــا كــلمــا
كــاد مــن رقــتــه أن يــشـربـا
ســـال مـــن رقـــتـــه فــي رقــة
خــلتــه خــمـراً أتـى أو ضـربـا
غـــيـــر أن الرق مــمــا ضــمــه
مــن شــكــاه جـاءنـي مـلتـهـبـا
مــن زمـان قـد تـنـاهـى قـبـحـه
لا أرى فـيـه لعـيـنـي مـعـجـبا
وأســـدّ الأذن عـــن أخـــبـــاره
فـهـي لا تـتـحـف سـمـعـاً بـنـبا
وشــكــا مـن جـفـونـي عـمـداً له
فــأذاب القــلب لمــا عــتــبــا
أتــنــاســى أنـنـي حـزت الوفـا
لا أرى فــيــه لغــيـري نـشـبـا
أم نـــســـى أنــي فــي حــبــهــم
راكـــب كـــل مـــهـــول صَــعُــبــا
لا تـعـاتـبـني على طول الجفا
لسـت تـدري كـيـف حـال الغـربا
يــا أحــبــائي رفــقــاً إنــنــا
مـثـلمـا أنـتـم مـنحنا النوبا
لو عــرفـتـم لعـذرتـم مـن غـدا
لأبــيــه خــيــفــة مــجــتــنـبـا
كــنــت لا أصــبــر عـنـه سـاعـة
فــتــصــبــرت بــرغــمــي حــقـبـا
ثـم كَـلَّ الصـبـر إذ طال النوى
وانـتـهى إذ بلغ السيل الزُّبا
فـعـسـى الشـدة تـأتـي بـالرخـا
وعــســى مــن فــرج قــد قــربــا
وعــســى مــن دعــوة قــد رفـعـت
فــلكــم قــمـت بـهـا مـنـتـصـبـا
فـابـشـروا لا زلتـم فـي نـعمة
كـلمـا زال الصـبـا زهر الربا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك