متع السمع والبصر
113 أبيات
|
301 مشاهدة
مــتــع الســمــع والبـصـر
قــبــل ان تـبـلغ الكـبـر
فــــاذا مـــا بـــلغـــتـــه
ذهــب الســمــع والبــصــر
واذا مـــا هـــمــا مــعــاً
ذهـــبـــا مــضــك الضــجــر
ثـم لم يـبـق فـي الحـيـا
ة للذاتــــــهـــــا اثـــــر
وتــــمـــرد عـــلى تـــقـــا
ليــد تـفـضـى إلى الضـرر
أنــمــا الحـر مـن تـمـرد
حــــتــــى عــــلى القــــدر
كــن جــســورا اذا طـلبـت
فـــقـــد فــاز مــن جــســر
وتـــيـــقــظ اذا هــمــمــت
وبــــاشــــر عــــلى حــــذر
لا تــعــيــبــنــنــي عــلى
خــــطــــأ لي اذا ظـــهـــر
أي ذي كــــبــــرة مـــشـــى
فـــوق وعـــر ومــا عــثــر
حــبــذا مــيــعــة الشـبـا
ب ولا حـــبـــذا الكــبــر
حـسـن الروض فـي الربـيع
اذا طــــــله المـــــطـــــر
والفــــراش الذي يـــطـــو
ف جــمــيــلا عـلى الزهـر
وســـــلام عـــــلى ذكــــاء
ووجــــــه لهــــــا اغــــــر
حـبـذا الزهـر قـد تـبـسم
والصــــبـــح قـــد ســـفـــر
قــــد اراد الهــــزار ان
يـنـفـث السـحـر فـاقـتـدر
ســـحـــرتـــنـــي عـــنـــادل
تــتــنــزى عــلى الشــجــر
بـــاغـــاريــد عــن مــحــا
كــاتــهــا يـعـجـز الوتـر
نــعـم مـا ابـقـت العـنـا
دل فــي النـفـس مـن اثـر
ليـس مـن لم يـكـن تـحـسس
مـــنـــهـــا ســـوى حـــجـــر
ارســـل الطـــرف للســمــا
ء وانــعــم بـهـا النـظـر
تــبــصــر النــجــم لؤلؤاً
بـيـن ابـعـادهـا انـتـثـر
هــي للنــاظــريـن ديـوان
شـــــعـــــر قــــد ازدهــــر
كـــم بـــه مـــن قـــصــائد
كـــل ابـــيــاتــهــا غــرر
اشـــبـــهــت روضــة بــهــا
كـــل صـــنــف مــن الزهــر
انـــهـــا مــعــرض الكــوا
كــب والشــمــس والقــمــر
واذا الشـــمـــس اســفــرت
وبــدا وجــهــهــا الاغــرّ
ســـرب النـــور دافـــقـــا
مــثــل ســيـل قـد انـحـدر
صـــور تـــبــســط النــفــو
س فــمــا اجــمــل الصــور
وهــنـاك المـجـر فـانـظـر
مــــليــــاً الى المـــجـــر
يـشـبـه النـهـر قـد طـغـى
ولشـــطـــيـــه قـــد غــمــر
او صــراطــا الى الجـنـا
ن قــد امــتــد واســتـمـر
رصـــــفـــــتـــــه مـــــلائك
بـــاليـــواقــيــت والدرر
كــم بــهـذا الفـضـاء مـن
ســـعـــة تــدهــش الفــكــر
وشـــمـــوس يـــدرن فـــيــه
ويــــرمـــيـــن بـــالشـــرر
ايّ ســـحـــر حـــوت عـــصــاً
حــــركــــت هـــذه الأكـــر
يـــا لهـــا مـــن عـــوالم
مــا لهــا فـيـه مـسـتـقـر
كـــســـفــيــن جــرى بــهــا
عـــاصـــف هــب واســتــمــر
والذي ظــــل خــــافـــيـــا
هــو اضــعــاف مــا ظــهــر
انــمــا هــذه الطـبـيـعـة
بــــحــــر طــــمــــا وثــــر
لم تـــكـــن هــذه العــوا
لم فــــيــــه ســـوى جـــزر
مـــا الذي الحـــيــاة لو
لا المـنـايا على الاثر
انــــمــــا المـــوت آفـــة
ليــس تــبــقــى ولا تــذر
واذا الاثـــــريـــــاء او
دوا فــمــثــواهــم حــفــر
انــــمـــا الراحـــلون لم
يــأتــنــا مــنــهــم خـبـر
ذهــبــوا مـثـل مـا اتـوا
زمـــرا بـــعـــدهـــا زمــر
بـعـد انـي امـوت فـاليـد
فـــعـــوا بــي الى ســقــر
لك فـي المـوت حين تهلك
ورد بــــــــــلا صــــــــــدر
لا تــــؤمــــل تــــجــــددا
لزجـــاج قـــد انـــكـــســر
اتـــرى الروح بـــاقــيــا
بـــعـــد جـــســـم له دثــر
رب حـــســـنــاء كــالعــرا
رة فـــي طـــرفــهــا حــور
ارغــمــوهــا عــلى الزوا
ج بــــشـــيـــخ بـــه اشـــر
مــلهــا بــعــد ان قــضــى
الشـيـخ من جسمها الوطر
ضـــامـــهــا فــي قــســاوة
ســامــهـا الذل واحـتـقـر
كـسـر القـلب مـن ضجيعته
ثــــــم مــــــا جــــــبــــــر
ذاك اثـــــم له شـــــنــــا
عــتــه غــيــر مــغــتــفــر
مـــا بـــاســمــاء عــثــرة
انـــمـــا حــظــهــا عــثــر
مـسـكـت بـاليـد المـليحة
قـــلبـــا لهــا انــفــطــر
وبــكــت تــنــدب الشــبــا
ب بــدمــع قــد انــفــجــر
كــان فــي الخـد دمـعـهـا
مـــثـــل طـــل عـــلى زهــر
هــو شــكـوى عـلى القـضـا
ء وعـــتـــب عــلى القــدر
شــبــح المــوت قــد بــدا
ودنـــت ســـاعــة الخــطــر
فــلقــد ســلهــا الشــقــا
ء ومــاتــت عــلى الاثــر
اكــبـر الضـيـم مـا تـقـا
ســيــه انـثـى مـن الذكـر
ايـهـا الشـيـخ ان قـلبـك
اقــــســـى مـــن الحـــجـــر
اذهـبـي يا كعاب فالموت
لا يــــــورث الضـــــجـــــر
ضــاجــعــي حــيــة الثــرى
فــهــي خــيـر مـن البـشـر
وبــكــى الشــيــخ للأســى
نــادمــا يــسـكـب العـبـر
ورمـــى نـــفــســه بــليــل
مــن الســطــح وانــتــحــر
والذي شــــاهـــد الامـــو
ر غـــنـــي عـــن الخـــبــر
سـاعـد المـالك المـهيمن
شـــــعـــــبــــا بــــلا وزر
لدغــــــت رجـــــله عـــــلى
غـــــرة حـــــيـــــة ذكـــــر
فـهـو لا يـسـتـطـيع مشيا
وامــــا مــــشــــى عـــثـــر
قــد بــكــى مــجــده الذي
غــاض مــن بـعـد مـا زخـر
غـــصـــبـــوا غـــرس كــفــه
عــنــد مــا ادرك الثـمـر
اســـرتـــه الليـــوث تـــأ
زرهــا الشــاء والبــقــر
ولقـــد حـــاول التــحــرر
حــــيــــنــــا ومـــا قـــدر
قــل لمـن قـد بـكـى بـكـا
ؤك لا يــــدفـــع الضـــرر
لا يـــرد الحـــقــوق قــد
غــصــبــت دمــع انــهــمــر
ادفــــع الشـــر ان قـــدر
ت عـــلى دفـــعـــه بـــشــر
واعتصم بالرصاص والنار
والقــــــــار والزبــــــــر
يــســأل الشـيـخ وهـو فـي
غــمــرة مــا هــو الخـبـر
ايـهـا الشـيـخ انت تسبح
فـــــي عـــــيـــــلم زخـــــر
انـت مـن بـعـد سـاعـتـيـن
غــــريــــق مــــن الخــــور
ايــهــا الشــيـخ لا سـلا
م لمــن فــلكــه انــكـسـر
ايــهــا الشــيــخ حـم مـا
كــنــت تـخـشـى فـلا مـفـر
هـــا هـــو المــوج زاحــف
مــثــل طــود قـد اشـمـخـر
واذا مــا دنــا الحــمــا
م فــلا يــنــفــع الحــذر
انــمـا الدهـر بـابـتـسـا
مــاتــه مــنــك قــد سـخـر
غـــرك الدهـــر ثــم غــرك
يــــا شــــيــــخ ثـــم غـــر
ايــهــا القــوم لا لبــا
نـــة عـــنـــدي ولا وطـــر
غــيــر نـأيـي عـن الذيـن
تـــجـــنــوا مــن البــطــر
جـــنـــتــي ان دخــلتــهــا
مــعــكــم فــهــي لي سـقـر
ســــيــــعــــيــــدن لي اذا
ســرت حــريــتــي الســفــر
انـــنـــي لا اقــيــم فــي
بـــلد فـــيـــه احـــتــقــر
وكـــأن الحـــيــاة فــيــه
عـــــذاب لمـــــن شــــعــــر
وكـــأن الســـمــاء بــحــر
خـــــضـــــم مــــن الشــــرر
وكــــأن الشــــعـــاع مـــن
وخـــزه اعـــيـــنـــي ابــر
وكــــأنــــي مـــن العـــوا
صــف جــذع قــد انــقــعــر
وكـــأنـــي امــرؤ غــريــب
عــــــن الدار والاســــــر
وســـتـــصــفــو لي الاصــا
ئل فــي مــضــر والبــكــر
واذا مـا المّ بـي الموت
فـــالمـــوت مـــنـــتـــظـــر
كــلمــا جــئتــكــم بــهــا
ديــــة قــــلتــــم كـــفـــر
ايـــهـــا الدوح كــان لي
فــيــك ظــل قــد انــحـسـر
ايــن اوراقـك النـضـيـرة
والفــــــيـــــئ والزهـــــر
ربـــمـــا ســـالم العـــدو
ومـــــا ســـــالم القــــدر
عــضــل الداء بــي فــمــا
لي مـــن فـــتــكــه مــفــر
ايـهـا الليـل ان صـبـحـك
حـــســـبــي لو انــفــجــر
ايـهـا الصـبـح انـت شـعر
ومـــعـــنـــاك مـــبــتــكــر
ايـــهـــا الشـــعـــر انــت
ســـلوة ايـــامــي الاخــر
حــبـذا الشـعـر فـيـه مـن
نـــفـــس مــن قــاله اثــر
حــســبــك الشــاعــر الذي
قــال يــشــدو بـمـا شـعـر
انـمـا الشـاعـر المـصـوّر
اســــمـــى مـــن البـــشـــر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك