ما نَخَلَتْ جارَتُنا وُدَّها
30 أبيات
|
671 مشاهدة
مـــا نَـــخَــلَتْ جــارَتُــنــا وُدَّهــا
يــوْمَ تــرَاءَتْ بـكَـثـيـبِ النُّخـَيْـلِ
قـامَـتْ أمـامَ الرِّجْـلِ مِـثْـلَ التي
تـامَـتْ أبا النّجْمِ غَداةَ الرُّحَيْل
مــا صـاحِـبُ السّـيْـفِ سَـعـى نَـمْـلُه
مِــن رَبّـةِ الدُّمْـلُجِ ذاتِ النُّمـَيْـل
لقـــد رآنـــي لابِـــســـاً نَــثْــرَةً
أسـحَـبُ منها في الوغى فَضْلَ ذَيْل
يَــحْــسَــبُهَــا الضّــبُّ إذا أُلْقِـيَـتْ
فـي أرْضِهـا الغَبَرَاءِ عُثْنونَ سَيْل
يَــشْــتَــدّ خَــوْفَــاً بَـعْـدَ إخْـبَـارِهِ
حُــسَــيْــلَةَ عـنـهـا وأُمَّ الحُـسَـيْـل
مـــاذِيّـــةٌ هَـــمّ بـــهـــا عـــاسِــلٌ
مـن القَـنـا لا عـاسِـلٌ مـن هُذَيْل
دَقّــــتْ ومــــا رَقّــــتْ ولكـــنّهـــا
جـاءتْ كـمـا راقـكَ ضَـحْـضَـاحُ غَـيْل
فــمَــنْ لِبـسْـطـامِ بـنِ قَـيْـسٍ بـهـا
ذَخِـيـرَةً أو عـامِـرِ بـنِ الطّـفَـيْـل
فـــارسُهـــا يَـــسْـــبَــحُ فــي لُجّــةٍ
مـن دجْـلَةَ الزّرْقاءِ أو مِن دُجَيْل
هالَتْ وما هِيلَتْ وفاضَتْ على الصْ
صَـاعِ ولم يُـمْـلأ بـهـا صـاعُ كَيْل
كـــأنّهـــا كِـــسْـــفُ سَــمــاءٍ هَــوَى
لِحَــوْبَــةٍ خَــرّ بــهــا مِــنْ سُهَـيْـل
أعَـــدّهَـــا الشّــيْــخُ مَــعَــدٌّ لِمــا
يَــطْــرُقُهُ مِــن لَفّ خَــيْــلٍ بــخَـيْـل
كـــانـــتْ لِهُــودٍ عُــدّةً قــبْــلَ أدْ
يــانِ يَهُــودٍ حَــدَثَــتْ مِـن قُـبَـيْـل
تُــعَــلّمُ الزُّمّــيْــلَ ضَـرْبَ ابـنِ دا
رَةَ المَــنَـايـا كـسَـجـايـا زُمَـيْـل
أعِــيــلُ فــيــهــا كــأخــي لِبْــدَةٍ
عــائِلِ شِــبْــلَيْــنِ حَــليــفٍ لِعَـيْـل
بُــدّلْتُ مِــن بُـرْدِ الصِّبـا شـامِـلاً
جَــوْنــاً بـلَوْنٍ كـبَـيَـاضِ الأُجَـيْـل
فــارْتَــحَــلَ النّــضْــرُ لرَبْـعٍ سِـوَى
رَبْـعـي فِـراراً مِـن أبـيـه شُـمَـيْل
وقــد أقــودُ الطِّرْفَ مُــسْــتَـأْسِـداً
رائِدَ بَـــقْـــلٍ مَــرّةً أو بُــقَــيْــل
أسِــيــلُ مـاقَ العِـيـسِ فـي أكْـحَـلٍ
تَـنْـضَـحُ ذِفْـراهـا بـمِـثـلِ الكُحَيْل
عـــن نَـــفَـــلٍ أسْـــألُ أو حَــنْــوَةٍ
سُــؤالَ مُـزْجـي فِـيـلِهِ عـن نُـفَـيْـل
والمَــرْءُ يَــحْـتـالُ ويَـغْـتَـالُ مـا
عــاشَ ويــأتــالُ بــقَــصْــدٍ ومَـيْـل
والوُدُّ غَــــرّارٌ ونَــــجْـــوى عـــلِيّ
ولدَيْهِ غـــيـــرُ نَــجْــوَى كُــمَــيْــل
مِـنْ حُـبّ عـبـدِ الدّارِ مـا أبـعَدَتْ
حُـبّـى أخـاهـا عـن وَصـايـا حُـلَيْل
والدّهْـــرُ إعْـــدامٌ ويُـــسْـــرٌ وإبْ
رامٌ ونَــــقْــــضٌ ونَهــــارٌ وليْــــل
يُـفْـنـي ولا يَـفْـنـى ويُـبْـلي ولا
يَــبْــلى ويَــأتــي بــرَخـاءٍ وَوَيْـل
لو قــــــال لي مـــــالِكُه سَـــــمّه
مـا جُـزْتُ عـن نـاجِـيَـةٍ أو بُـدَيْـل
يُـدْعَـى الفَـتـى ضَـبّـاً وفـيـهِ نَدىً
وواهِــبــاً وهْــوَ عَــديــمٌ لنَــيْــل
إنّ كُــلَيْــبــاً كــان لَيْــثَ الثَّرَى
والهِـجْـرِسَ الخـادِرَ مـن غيرِ فَيْل
كــم ظَــبْــيَــةٍ فــي أسَـدٍ تَـعْـتَـزي
وجــاهِــلٍ مُــنَــسَّبــٍ فــي عُــقَــيْــل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك