ما لِلمُدامِ تُديرُها عَيناكِ

39 أبيات | 911 مشاهدة

مــا لِلمُــدامِ تُــديــرُهــا عَــيـنـاكِ
فَـيَـمـيـلُ فـي سُـكـرِ الصِـبـا عِـطفاكِ
هَــلّا مَــزَجــتِ لِعـاشِـقـيـكِ سُـلافَهـا
بِــبَــرودِ ظَــلمِــكِ أَو بِــعَـذبِ لَمـاكِ
بَـل مـا عَلَيكِ وَقَد مَحضتُ لَكِ الهَوى
فــي أَن أَفــوزَ بِــحُـظـوَةِ المِـسـواكِ
نـاهـيـكِ ظُـلمـاً أَن أَضَـرَّ بِيَ الصَدى
بَــرحــاً وَنــالَ البُــرءَ عــودُ أَراكِ
واهــاً لِعَــطــفِـكِ وَالزَمـانُ كَـأَنَّمـا
صُــبِــغَــت غَــضــارَتُهُ بِــبُــردِ صِـبـاكِ
وَاللَيــلُ مَهــمــا طــالَ قَـصَّرَ طـولَهُ
هــاتــي وَقَـد غَـفَـلَ الرَقـيـبُ وَهـاكِ
وَلَطـالَمـا اِعـتَـلَّ النَـسـيـمُ فَـخِلتُهُ
شَــكــوايَ رَقَّتــ فَــاِقــتَـضَـت شَـكـواكِ
إِن تَــألَفــي سِــنَــةَ النَـؤومِ خَـلِيَّةً
فَـــلَطـــالَمــا نــافَــرتِ فِــيَّ كَــراكِ
أَو تَحتَبي بِالهَجرِ في نادي القِلى
فَــلَكَــم حَـلَلتُ إِلى الوِصـالِ حُـبـاكِ
أَمّـا مُـنـى نَـفـسـي فَـأَنـتِ جَـمـيعُها
يــا لَيـتَـنـي أَصـبَـحـتُ بَـعـضَ مُـنـاكِ
يَــدنــو بِــوَصــلِكِ حـيـنَ شَـطَّ مَـزارُهُ
وَهــــمٌ أَكــــادُ بِهِ أُقَــــبِّلـــُ فـــاكِ
وَلَئِن تَــجَــنَّبــتِ الرَشــادَ بِــغَــدرَةٍ
لَم يَهـوِ بـي فـي الغَـيِّ غَـيـرُ هَواكِ
لِلجَهـــورِيِّ أَبـــي الوَليــدِ خَــلائِقٌ
كَـالرَوضِ أَضـحَـكَهُ الغَـمـامُ البـاكي
مَــلِكٌ يَــســوسُ الدَهــرَ مِــنـهُ مُهَـذَّبٌ
تَـــدبـــيــرُهُ لِلمُــلكِ خَــيــرُ مِــلاكِ
جــارى أَبـاهُ بَـعـدَمـا فـاتَ المَـدى
فَــتَــلاهُ بَــيــنَ الفَــوتِ وَالإِدراكِ
شَــمــسُ النَهــارِ وَبَــدرُهُ وَنُــجــومُهُ
أَبـــنـــاؤُهُ مِـــن فَـــرقَــدٍ وَسِــمــاكِ
يَــســتَـوضِـحُ السـارونَ زُهـرَ كَـواكِـبٍ
مِــنــهُـم تُـنـيـرُ غَـيـاهِـبَ الأَحـلاكِ
بُـشـراكِ يـا دُنـيـا وَبُـشـرانـا مَعاً
هَـذا الوَزيـرُ أَبـو الوَليـدِ فَـتـاكِ
تُـلفـى السِـيـادَةُ ثَـمَّ إِن أَضـلَلتِها
وَمَــتــى فَـقَـدتِ السَـروَ فَهـوَ هُـنـاكِ
وَإِذا سَــمِــعــتِ بِــواحِـدٍ جُـمِـعَـت لَهُ
فِـرَقُ المَـحـاسِـنِ فـي الأَنـامِ فَذاكِ
صَــمــصــامُ بــادِرَةٍ وَطَــودُ سَـكـيـنَـةٍ
وَجَـــوادُ غـــايـــاتٍ وَجِـــذلُ حِــكــاكِ
طَــلقٌ يُــفَـنَّدُ فـي السَـمـاحِ وَجـاهِـلٌ
مَــن يَــســتَـشِـفَّ النـارَ بِـالمِـحـراكِ
صَـنَـعُ الضَـمـيـرِ إِذا أَجـالَ بِـمُهـرَقٍ
يُــمــنــاهُ فــي مَهَــلٍ وَفــي إيـشـاكِ
نَـظَـمَ البَـلاغَـةَ فـي خِـلالِ سُـطـورِهِ
نَـظـمَ اللَآلي التـومِ فـي الأَسلاكِ
نـادى مَـسـاعِـيَهُ الزَمـانُ مُـنـافِـساً
أَحـــرَزتِ كُـــلَّ فَــضــيــلَةٍ فَــكَــفــاكِ
ما الوَردُ في مَجناهُ سامَرَهُ النَدى
مُـــتَـــحَــلِّيــاً إِلّا بِــبَــعــضِ حُــلاكِ
كَـلّا وَلا المِـسـكُ النَـمـومُ أَريـجُهُ
مُـــتَـــعَـــطِّراً إِلّا بِـــوَســمِ ثَــنــاكِ
اللَهـــوُ ذِكـــرُكِ لا غِــنــاءُ مُــرَجِّعٍ
يَــفــتَــنُّ فـي الإِطـلاقِ وَالإِمـسـاكِ
طـــارَت إِلَيـــكِ بِـــأَولِيـــائِكِ هِــزَّةٌ
تَهــفــو لَهــا أَسَــفــاً قُـلوبُ عِـداكِ
يــا أَيُّهــا القَـمَـرُ الَّذي لِسَـنـائِهِ
وَسَـنـاهُ تَـعـنو السَبعُ في الأَفلاكِ
فَـرَحُ الرِيـاسَـةِ إِذ مَـلَكـتَ عِـنانَها
فَــرَحُ العَــروسِ بِــصِــحَّةــِ الإِمــلاكِ
مَـن قـالَ إِنَّكَ لَستَ أَوحَدَ في النُهى
وَالصـــالِحـــاتِ فَــدانَ بِــالإِشــراكِ
قَــلِّدنِــيَ الرَأيَ الجَــمــيــلَ فَــإِنَّهُ
حَــســبــي لِيَــومَــي زيــنَــةٍ وَعِــراكِ
وَإِذا تَــحَــدَّثَـتِ الحَـوادِثُ بِـالرَنـا
شَــــزراً إِلَيَّ فَـــقُـــل لَهـــا إِيّـــاكِ
هُـوَ فـي ضَـمـانِ العَـزمِ يَـعبِسُ وَجهُهُ
لِلخَــطــبِ وَالخُـلُقِ النَـدي الضَـحّـاكِ
وَأَحَــــمَّ دارِيٍّ تَــــضــــاعَــــفَ عِــــزُّهُ
لَمّـــا أُهـــيــنَ بِــمِــســحَــقٍ وَمَــداكِ
وَالدَجـنُ لِلشَـمـسِ المُـنـيـرَةِ حـاجِـبٌ
وَالجَــفـنُ مَـثـوى الصـارِمِ الفَـتّـاكِ
هَــنَــأَتــكَ صِــحَّتــُكَ الَّتـي لَو أَنَّهـا
شَـــخـــصٌ أُحـــاوِرُهُ لَقُـــلتُ هَـــنـــاكِ
دامَـت حَـياتُكَ ما اِستُدِمتَ فَلَم تَزَل
تَــحـيـا بِـكَ الأَخـطـارُ بَـعـدَ هَـلاكِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك