ما لِلبَياضِ وَالشَعَر

87 أبيات | 262 مشاهدة

مــا لِلبَــيــاضِ وَالشَــعَــر
مـــا كُـــلُّ بــيــضٍ بِــغُــرَر
صَــفـقَـةُ غُـبـنٍ فـي الهَـوى
بَـــيـــعُ بَهـــيـــمٍ بِــأَغَــرّ
صَـــغَّرَهُ فـــي أَعـــيُـــنِ ال
غـــيـــدِ بَـــيـــاضٌ وَكِــبَــر
لَولا الشَــبــابُ مـا نَهـى
عَـــلى المَهـــا وَلا أَمَــر
ما كانَ أَغنى لَيلَ ذا ال
مَــفــرِقِ عَـن ضَـوءِ القَـمَـر
قَــد كــانَ صُــبــحُ لَيــلِهِ
أَمَـــرَّ صُـــبــحٍ يُــنــتَــظَــر
واهـاً وَهَـل يُـغـني الفَتى
بُــــكـــاءُ عَـــيـــنٍ لِأَثَـــر
يــا حَــبَّذا ضَــيــفُــكَ مِــن
مُــــــفـــــارِقٍ وَإِن عَـــــذَر
أَيــــــنَ غَـــــزالٌ داجِـــــنٌ
رَأى البَـــيـــاضَ فَــنَــفَــر
هَـيـهـاتَ ريـمُ السَربِ لا
يَــدنـو إِلى ذيـبِ الخَـمَـر
يــادَهــرُ مــا ذَنــبُـكَ فـي
مــا رابَــنــي بِــمُـغـتَـفَـر
رُبَّ ذُنــــــوبٍ لِلفَـــــتـــــى
لَيــسَ لَهــا اليَــومَ عِــذَر
أَقـصِـر فَـقَـد جُـزتَ المَـدى
مُــجــامِــلاً أَو فَـاِقـتَـصِـر
الآنَ إِذ لَفَّ النُهــــــــــى
مِـــــرَّةَ حَـــــزمٍ بِــــمِــــرَر
وَعــادَ مُــنــصــاتــي عَــلى
أَيــدي اللَيـالي يَـنـأَطِـر
وَســــالَمَــــت شَــــمــــائِلي
جِــــنُّ الغَـــرامِ وَالأَشَـــر
كـانَ ظَـلامـاً فَـاِنجَلى ال
يَــومَ وَظِــلّاً فَــاِنــحَــسَــر
أَقــسَــمـتُ بِـالأَطـلاحِ قَـد
أَدمَــجَ مِــنــهُــنَّ الضَــمَــر
كَـــأَنَّ أَيـــديـــهـــا يُــلا
طِــمــنَ مِــنَ المَــروِ إِبَــر
يُــمــطَــلنَ بِـالعُـشـبِ فَـلا
رِعـــيٌ لَهـــا إِلّا الجِــرَر
كُـــلُّ عَـــلاةٍ تَـــتَّقـــي ال
سَـــوطَ بِـــمَــجــدولٍ مُــمَــرّ
كَــــــأَنَّهــــــا حَـــــنـــــيَّةٌ
إِلّا اللِيــــاطَ وَالوَتَــــر
يَـــحـــمِـــلنَ كُـــلَّ شــاحِــبٍ
طَـــوى اللَيـــالي وَنَــشَــر
مُـــــلَبِّداً يَـــــرمــــي إِلى
مَــكَّةــَ حَــصــبــاءَ الوَبَــر
إِذا رَأى أَعــــــلامَهــــــا
عَــــجَّ إِلَيــــهــــا وَجَــــأَر
أَمَّ اللَوى ثُــمَّ نَــحــا ال
خَــــيـــفَ وَلَبّـــى وَجَـــمَـــر
فـي مُـحـرِمَـيـنَ بَـدَّلوا ال
غَــيــظَ بِــتَــعـقـادِ الأُرُز
إِنَّ قِـــــوامَ الديـــــنِ أَو
لى بِــالعُـلى مِـنَ البَـشَـر
وَبِـــالجِـــيــادِ وَالقَــنــا
وَبِـــالعَـــديــدِ وَالنَــفَــر
وَبِــالمَــقــاويــمِ العُــلا
وَبِــالمَــعــاظـيـمِ الكِـبَـر
مُهَــذَّبُ الأَعــيـاصِ فـي ال
آبــاءِ مُــخــتــارُ الشَـجَـر
مُــــفــــتَـــرِشٌ لِلمُـــلكِ أَح
لى فــي المَــعـالي وَأَمَـرّ
فــي صِــبــيَــةٍ تَــفَــوَّقــوا
مِــــن حَــــلَبِ العِــــزِّ دِرَر
مَـــلاعِـــبٌ بَـــيـــنَ قِــبــا
بِ المُـلكِ مِـنـهُـم وَالحَجَر
مِــن مَـعـشَـرٍ لَم يُـخـلَقـوا
إِلّا لِنَــــفــــعٍ أَو ضَــــرَر
لِسَــــدِّ ثَــــغــــرٍ فـــاغِـــرٍ
بِــالبـيـضِ أَو طَـعـنِ ثُـغَـر
كـانـوا ثُمالَ الناسِ وَال
أَمـنَ إِذا مـا الأَمـرُ هَـرّ
أَيّـــامَ لا نَـــلقــى لَنــا
مُـــعـــتَـــصَـــمــاً وَلا وَزَر
جَــرّوا إِلى طَــعـنِ العِـدى
أَرعَـــنَ هَـــدّادَ المَـــجَـــر
جَــحــافِــلاً كَــالسَـيـلِ أَب
قــى غُــمَــراً بَــعــدَ غُـمَـر
قَـــد لَبِـــسَــت جِــيــادُهــا
بَـــراقِـــعــاً مِــنَ الغُــرَر
ضُــمــرٌ كَــأَمـثـالِ القَـنـا
لَولا السَــبــيـبُ وَالعُـذَر
مُـــعِـــجِـــلَةٌ فُـــرســانُهــا
حَـــتّـــى عَــنِ الدَرعِ تُــزَر
يَــقــرَعُ فــيــهِــنَّ القَـنـا
وَقـعَ المَـداري في الشَعَر
أَلَم أَكُــن أَنــهـى العِـدى
عَــن نــابِ نَــضــنـاضٍ ذَكَـر
لَهُ إِلَيــــهِـــم مَـــســـحَـــبٌ
يَهــدي المَــنـايـا وَمَـجَـر
مُـــجـــالِيـــاً بِـــكَـــيـــدِهِ
إِن عــاجَــزَ القَــومَ أُسِــر
يُـمـسـي بَـطيناً مِن دَمِ ال
عَـــداءِ وَهـــوَ مُــضــطَــمِــر
يَـــنـــامُ لا عَــن غَــفــلَةٍ
عَــيــنــاً وَبِــالقَـلبِ سَهَـر
مـــا ضَـــرَّهُ مِـــن سَـــمــعِهِ
أَن لا يُــعــانَ بِــالبَـصَـر
بَـــقِـــيَـــةٌ مِـــن قِــدَمِ ال
أَضـــلالِ وَقّـــادُ النَــظَــر
وَمُــؤجَــدُ المَــتــنَـيـنِ إِن
صَـــمَّمـــَ لِلعَـــقـــرِ عَــقَــر
كَـــــأَنَّ فـــــي ســــاعِــــدِهِ
وَعــيــاً وَعــى ثُــمَّ جَــبَــر
كَـالقَـاتِـلِ اِعـتامَ القِوى
بَــعــدَ القِــوى ثُــمَّ شَــزَر
مُــــخَــــفِّضـــُ الجَـــأشِ إِذا
صـــاحَ بِهِ الجَـــمــعُ وَقَــر
أَخـبَـرَ خـافـي الشَـخـصِ إِل
لا بِـالمَـقـامِ المُـشـتَهَـر
يُــقــعـي بِـنَـجـدٍ وُالحِـمـى
مِـــن وَثـــبَــةٍ عَــلى غِــرَر
مُـبـتَـرِكُ الصـالي عَلى ال
نــــارِ لَيــــالِيَ القِــــرَر
كَــم قُــلتُ مِــنــهُ لِلعِــدى
حَــذارِ إِن أَغــنـى الحَـذَر
وَعَــوِّذوا مِــنــهُ النُــحــو
رَ وَالرِقــــابَ وَالقَـــصَـــر
إِيّــــاكُــــمُ مِــــنــــهُ إِذا
أَوعَـــدَ نـــابـــاً وَظُـــفُــر
وَقــامَ نَــفــضَ الحِـلسِ يَـج
لو نــــاظِــــراً ثُــــمَّ زَأَر
مُـــلتَـــفِـــعـــاً بِــشَــمــلَةٍ
فـيـهـا البُـجاري وَالبُجَر
أَنـــذَرَهُـــم مِـــنـــهُ وَعَــن
دَ القَـومِ أَضـعـافُ الخَـبَر
تَــــوَقَّعــــوا طَــــلاعَهــــا
كَــنــاغِــرِ العِــرقِ نَــغَــر
إِنَّ العِـــدى لَيُـــنـــضِهـــا
إِن لَم يَــقِ العَــفـوَ حَـزَر
كَــــأَنَّهــــا حـــائِمَـــةَ ال
عِـقـبانِ في اليَومِ المَطِر
يَـمـشـيـنَ مِـن صِـبغِ الدِما
ءِ فـــــــي رِيـــــــاطٍ وَأُزُر
تُـــخـــاطِــرُ البُــزلُ وَقَــد
مــارَ عَــليــهِــنَّ القَــطَــر
فــي كُــلِّ يَــومٍ تَــحــتَهــا
مُـــنـــجَـــدِلٌ وَمُـــنــعَــفِــر
تُــجَــرُّ فــي شَــوكِ القَـنـا
جَــرَّ القَــديـدِ المُـصـطَهَـر
تَــخَــبَّروا اليَــومَ فَــمــا
بَــعـدَ الطِـعـانِ مِـن خَـبَـر
آلَ بُـــوَيـــهٍ أَنـــتُـــمُ ال
أَمــطـارُ وَالنـاسُ الخُـضَـر
مـا فـي اللَيـالي غَـيرَكُم
شَــيــءٌ بِهِ العَــيــنُ تَـقَـرّ
إِن نَهَـــضَ الجَـــأشُ بِــكُــم
فَــمــا نُــبـالي مَـن عَـثَـر
لَولاكُـــمُ لَم يَـــبــقَ فــي
عــودِ الرَجــاءِ مُــعــتَـصَـر
قَــد غَــنِــيَ المُــلكُ بِـكُـم
وَهــوَ إِلَيــكُــم مُــفــتَـقِـر
فَـــدُم عَـــلى الأَيّــامِ أَر
سـى فـي العُلى مِنَ الحَجَر
تَــــرفَــــعُ ذَيـــلاً لِمَـــرا
قـي المَـجدِ أَو ذَيلاً تَجُرّ
وَاِنـعَـم بِذا النَيروزِ زَو
رً نـــازِلاً وَمُـــنـــتَـــظَــر
يُــفــاوِحُ النُــعـمـى كَـمـا
فــاوَحَــتِ الرَوضُ المَــطَــر
قَـــضَـــيـــتَ فـــيــهِ وَطَــراً
وَمــا قَــضــى مِــنــكَ وَطَــر
مــا جَــزَعــي لِمَــن مَــضــى
وَأَنــتَ لي فــيــمَــن غَـبَـر
أَنـــتَ المُـــرادُ وَالمَــرا
دُ وَالمَـــعـــاذُ وَالعُــصُــر
رِد مِــن جِــمـامِ العِـزِّ لا
مُــــــطَّرَقـــــاً وَلا كَـــــدِر
وَاِزدَد بَــــقــــاءً وَعُــــلىً
مــا بَــعــدَ وِردَيــكَ صَــدَر
مُـــقَـــدَّمـــاً إِلى العُـــلى
مُـــــؤَخَّراً عَـــــنِ القَــــدَر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك