ما عَهِدنا كَذا نَحيبَ المَشوقِ
73 أبيات
|
498 مشاهدة
مـا عَهِـدنـا كَـذا نَـحـيـبَ المَـشوقِ
كَــيــفَ وَالدَمــعُ آيَــةُ المَــعـشـوقِ
فَــأَقِــلّا التَــعــنـيـفَ إِنَّ غَـرامـاً
أَن يَــكــونَ الرَفـيـقُ غَـيـرَ رَفـيـقِ
وَاِســتَــمـيـحـا الجُـفـونَ دِرَّةُ دَمـعٍ
فــي دُمــوعِ الفِــراقِ غَـيـرِ لَصـيـقِ
إِنَّ مَـــن عَـــقَّ والِدَيـــهِ لِمَـــلعــو
نٌ وَمَــن عَــقَّ مَــنــزِلاً بِـالعَـقـيـقِ
فَـقِـفـا العـيـسَ مُـلقِياتِ المَثاني
فـي مَـحَـلِّ الأَنـيـقِ مَـغنى الأَنيقِ
إِن يَــكُــن رَثَّ مِـن أُنـاسٍ بِهِـم كـا
نَ يُــداوى شَــوقــي وَيَـسـلُسُ ريـقـي
هُـم أَمـاتوا صَبري وَهُم فَرَّقوا نَف
سـي مِـنـهُـم فـي إِثـرِ ذاكَ الفَريقِ
إِنَّ فــي خَـيـمِهِـم لَمُـفـعَـمَـةَ الحِـج
لَيــنِ وَالمَــتــنُ مَـتـنُ خـوطٍ وَريـقِ
وَهـيَ لا عَـقـدُ وُدِّهـا سـاعَـةَ البَي
نِ وَلا عَــقــدُ خَــصــرِهــا بِــوَثـيـقِ
وَكَـأَنَّ الجَـريـالَ يَـجري بِماءِ الدُ
رِّ فــي خَــدِّهــا وَمــاءِ العَــقــيــقِ
وَهِــيَ كَــالظَــبـيَـةِ النَـوارِ وَلَكِـن
رُبَّمــا أَمــكَــنَــت جَـنـاةُ السَـحـوقِ
رُمِـيَـت مِـن أَبـي سَـعـيـدٍ صَـفاةُ ال
رومِ جَـمـعـاً بِـالصَـيـلَمِ الخَنفَقيقِ
بِـالأَسـيلِ الغِطريفِ وَالذَهَبِ الإِب
ريــزِ فـيـنـا وَالأَروَعِ الغِـرنـيـقِ
فـي كُـمـاةٍ يُـكـسَـونَ نَسجَ السَلوقِيِّ
وَتَــــغــــدو بِهِــــم كِـــلابُ سَـــلوقِ
يَـتَـسـاقَـونَ فـي الوَغـى كَـأسَ مَـوتٍ
وَهـــيَ مَـــوصــولَةٌ بِــكَــأسِ رَحــيــقِ
وَطِــئَت هــامَــةَ الضَـواحـي إِلى أَن
أَخَـــذَت حَـــقَّهـــا مِـــنَ الفَــيــدوقِ
أَلهَـبَـتها السِياطُ حَتّى إِذا اِستَنَّ
ت بِــإِطــلاقِهــا عَــلى النـاطَـلوقِ
سَــنَّهــا شُـزَّبـاً فَـلَمّـا اِسـتَـبـاحَـت
بِـــالقُـــبُــلّاتِ كُــلَّ سَهــبٍ وَنــيــقِ
سـارَ مُـسـتَـقدِماً إِلى البَأسِ يُزجي
رَهَــجــاً بــاسِــقـاً إِلى الإِبـسـيـقِ
نــاصِـحـاً لِلمَـليـكِ وَالمَـلِكِ القـا
ئِمِ وَالمُــلكِ غَــيــرَ نُــصــحِ مَـذيـقِ
وَقَـديـماً ما اِستُنبِطَت طاعَةُ الخا
لِقِ إِلّا مِـــن طـــاعَــةِ المَــخــلوقِ
ثُــمَّ أَلقــى عَــلى دَرَولِيَــةَ البَــر
كَ مُــحِــلّاً بِــاليُــمـنِ وَالتَـوفـيـقِ
فَــحَــوى ســوقَهــا وَغــادَرَ فــيـهـا
ســوقَ مَــوتٍ طَــمَــت عَــلى كُـلِّ سـوقِ
فَهُــمُ هــارِبــونَ بَـيـنَ حَـريـقِ السَ
يــفِ صَــلتـاً وَبَـيـنَ نـارِ الحَـريـقِ
واجِـداً بِـالخَـليـجِ ما لَم يَجِد قَطُّ
بِـــمـــا شــانَ لا وَلا بِــالرَزيــقِ
لَم يَـعُـقـهُ بَـعـدَ المَـقـاديـرِ عَنهُ
غَــيــرُ سِــتــرٍ مِـنَ البِـلادِ رَقـيـقِ
وَلَوَ اَنَّ الجِــيــادَ لَم تَــعـصِهِ كـا
نَ لَدَيـهِ غَـيـرَ البَـعـيـدِ السَـحـيقِ
وَقــعَــةٌ زَعــزَعَــت مَـديـنَـةَ قُـسـطَـن
طــيـنَ حَـتّـى اِرتَـجَّتـ بِـسـورِ فُـروقِ
وَوَحَــقِّ القَــنــا عَــلَيــهِ يَـمـيـنـاً
هِـيَ أَمـضـى مِـنَ الحُـسـامِ الفَـتـيقِ
أَن لَو اَنَّ الذِراعَ شَــدَّت قُــواهــا
عَـــضُـــدٌ أَو أُعــيــنَ سَهــمٌ بِــفــوقِ
مـا رَأى قُـفـلَهـا كَـمـا زَعَموا قُف
لاً وَلا البَــحـرَ دونَهـا بِـعَـمـيـقِ
غَـيـرُ ضَنكِ الضُلوعِ في ساعَةِ الرَو
عِ وَلا ضَـــيِّقـــٌ غَــداةَ المَــضــيــقِ
ذاهِـبُ الصَـوتِ ساعَةَ الأَمرِ وَالنَه
يِ إِذا قَــلَّ ثُــمَّ هَــدرُ الفَــنــيــقِ
كَــم أَســيــرٍ مِــن سِــرِّهِـم وَقَـتـيـلٍ
رادِعِ الثَــوبِ مِــن دَمٍ كَــالخَــلوقِ
يَـسـتَـغـيثُ البِطريقَ جَهلاً وَهَل تَط
لُبُ إِلّا مُـــبَـــطـــرِقَ البِـــطــريــقِ
وَأَخـــيـــذٍ رَأى المَــنِــيَّةــَ حَــتّــى
قــالَ بِــالصِــدقِ وَهـوَ غَـيـرُ صَـدوقِ
قـامَ بِـالحَـقِّ يَـخطُبُ الخَلقَ وَالأَش
قـى لَعَـمـري بِـالحَـقِّ غَـيـرُ حَـقـيـقِ
نــاصِــحٌ وَهــوَ غَــيــرُ جِــدِّ نَــصـيـحٍ
مُــشــفِــقٌ وَهــوَ غَــيــرُ جِـدِّ شَـفـيـقِ
بَــرَّ حَــتّــى عَــقَّ الأَقــارِبَ إِنَّ ال
بِــرَّ بِـالدَيـنِ تَـحـتَ ذاكَ العُـقـوقِ
فَـــفَـــدى نَـــفـــسَهُ بِـــكُـــلِّ شَــوارٍ
وَصَهــــيــــلٍ فــــي أَرضِهِ وَنَهـــيـــقِ
مِن مَتاعِ المُلكِ الَّذي يُمتِعُ العَي
نَ بِهِ ثُــمَّ مِــن رَقــيــقِ الرَقــيــقِ
لَم تَـبِـعـهُـم مِنهُم كِباراً وَلا صَدَّ
عــتَ حَــبَّ القُــلوبِ بِــالتَــفــريــقِ
ثُــمَّ نـاهَـضـتَ فـي الغُـلولِ رِجـالاً
وَرِجــالاً بِــالضَــربِ وَالتَــحــريــقِ
فَـرقُ مـا بَـيـنَهُم وَبَينَ ذَوي الإِش
راكِ كَــالفَــرقِ بَــيــنَ نـوكٍ وَمـوقِ
أَيُّ شَـيـءٍ إِلّا الأَمـانِـيُّ بَـيـنَ ال
كُــفـرِ لَو فَـكَّروا وَبَـيـنَ الفُـسـوقِ
وَبَـــوادي عَـــقَـــرقُـــسٍ لَم تُــعَــرِّد
عَــن رَســيــمٍ إِلى الوَغـى وَعَـنـيـقِ
جَـأَرَ الديـنُ وَاِسـتَـغـاثَ بِـكَ الإِس
لامُ لِلنَــصــرِ مُـسـتَـغـاثَ الغَـريـقِ
يَــومُ بَــكــرِ بــنِ وائِلٍ بِــقِــضــاتٍ
دونَ يَـــومِ المُـــحَــمَّرِ الزِنــديــقِ
يَـومُ حَـلقِ اللِمّـاتِ ذاكَ وَهَـذا ال
يَـومُ فـي الرومِ يَومُ حَلقِ الحُلوقِ
أَطـعَـمَ السَـيـفَ نِصفَهُم وَرَمى النِص
فَ بِــرَأيٍ صــافــي النِـجـارِ عَـريـقِ
وَأَصــاخــوا كَــأَنَّمــا كــانَ يَـرمـي
هِـم بِـذاكَ التَـدبـيـرِ مِـن مَنجَنيقِ
فَـوَرَبِّ البَـيـتِ العَـتـيـقِ لَقَـد طَـح
طَـحـتَ مِـنـهُم رُكنَ الضَلالِ العَتيقِ
سَــرَقــوهُـم مِـنَ السُـيـوفِ وَمِـن سُـم
رِ العَــــوالي لَيـــالِيَ الســـاروقِ
كَــرُمَـت غَـزوَتـاكَ بِـالأَمـسِ وَالخَـي
لُ دِقــاقٌ وَالخَــطــبُ غَــيــرُ دَقـيـقِ
حـيـنَ لا جِـلدَةُ السَـمـاءِ بِـخَـضـرا
ءَ وَلا وَجـــهُ شَـــتـــوَةٍ بِـــطَــليــقِ
أَورَثَــت صــاغِــرى صَـغـاراً وَرَغـمـاً
وَقَــضَــت أَو قَـضـى قُـبَـيـلَ الشُـروقِ
كَـم أَفـاءَت مِـن أَرضِ قُـرَّةَ مِـن قُـرَّ
ةِ عَـــــيـــــنٍ وَرَبــــرَبٍ مَــــرمــــوقِ
ثُـمَّ آبَـت وَأَنـتَ خَـوفَ الغَـمـامِ ال
غَـــطِّ ذو فِـــكـــرَةٍ وَقَـــلبٍ خَــفــوقِ
لا تُـبـالي بَـوارِقَ البـيضِ وَالسُم
رِ وَلَكِــن بــالَيــتَ لَمــعَ البُــروقِ
تَــشــنَـأُ الغَـيـثَ وَهـوَ حَـقُّ حَـبـيـبٍ
رُبَّ حَــزمٍ فــي بِــغــضَــةِ المَـومـوقِ
لَم تَــخَــوَّف ضَــرَّ العَــدُوِّ وَلا بَــغ
يــاً وَلَكِــن تَــخــافُ ضَــرَّ الصَـديـقِ
إِنَّ أَيّــامَــكَ الحِــســانَ مِــنَ الرَو
مِ لَحُـمـرُ الصَـبـوحِ حُـمـرُ الغَـبـوقِ
مُــعــلَمــاتٌ كَــأَنَّهـا بِـالدَمِ المُه
راقِ أَيّــامُ النَــحــرِ وَالتَــشـريـقِ
فَـإِلَيـكُـم بَـنـي الضَـغـائِنَ عَـن سا
كِــن بَــيــنِ السِــمــاكِ وَالعَــيّــوقِ
النَــقِــيِّ الوِلادَةِ الطَــيِّبـِ التُـر
بَـةِ وَالمُـسـتَـنـيـرِ مَـسـرى العُروقِ
لا يَـجـوزُ الأُمـورَ صَـفحاً وَلا يُر
قِـــلُ إِلّا عَـــلى سَــواءِ الطَــريــقِ
فَـتَـنـاهَـوا إِنَّ الخَـليـقَ مِنَ القَو
مِ لِذاكَ الفَــعــالِ غَــيــرُ خَــليــقِ
مَـلَكَـت مـالَهُ المَـعـالي فَـمـا تَـل
قـــاهُ إِلّا فَـــريـــسَـــةً لِلحُــقــوقِ
يَـقِـظٌ وَهـوَ أَكـثَـرُ النـاسِ إِغـضـاءً
عَــــــلى نــــــائِلٍ لَهُ مَـــــســـــروقِ
أَنــا وَلهــانُ فــي وِدادِكَ مـا عِـش
تُ وَنَــشــوانُ فــيــكَ غَــيـرُ مُـفـيـقِ
راحَـتـي فـي الثَـناءِ ما بَقِيَت لي
فَــضــلَةٌ مِــن لِســانِــيَ المَــفـتـوقِ
فَـاِغـنِ بِـالنِـعمَةِ الَّتي هِيَ كَالحَو
راءِ لا فـــــارِكٍ وَلا بِـــــعَــــلوقِ
بَـعـلُهـا يَـأمَـنُ النُـشـوزَ عَـلَيـهـا
وَهــيَ فــي مَــعـقِـلٍ مِـنَ التَـطـليـقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك