ما عليكم لو سررتم بالوصال
60 أبيات
|
232 مشاهدة
مــا عــليـكـم لو سـررتـم بـالوصـال
مـدنـفـاً أمـسـى بـنـار الشـوق صالي
وإذا عـــزّ اللقـــا فـــي يـــقـــظـــة
فابعثوا لي في الكرى طيف الخيال
يــا أُهــيــل الودّ لي فــي وصــلكــم
شـــــوق ظـــــمــــآن إلى مــــاءٍ زلال
يــا بــدور بــالنّــوى قــد حــجّـبـوا
صـرت مـن سـقـمـي بـكـم شـبه الهلال
آه مـــمـــا فـــعـــلت أيــدي النــوى
بــعــد ذاك الزمــن الخــالي بـحـال
يــا ســقــى الرحـمـن دهـراً لم أخـل
أنــــه يــــؤذن عــــنــــا بــــالزّوال
كـــم مـــلالي مـــن كـــؤوس للهــنــا
ليــت شـعـري فـيـه لم أبـدي مـلالي
أظـــلمـــت لي بـــعـــدكـــم أيّـــامــه
واســتــحــالت كــل سـاعـاتـي ليـالي
ولعـــمـــري لســـت أنـــســـى وقـــفــه
وحــداة العـيـس نـادوا بـارتـحـالي
وجـــرت بـــيـــض دمـــوعــي عــنــدمــا
مـــثـــلمــا شــيــب عــقــيــق بــلآلي
ولقــــــد ودّعــــــت لمّـــــا ودّعـــــوا
مـهـجـتـي الحـرّى وصـبـري واحـتمالي
وتــبــعــت الظــعــن أقـفـوا أثـرهـم
فــكــأنــي خــلفــهــم بــعـض الظِّلـالِ
ثـــم نـــاديـــت قـــفــوا لي ســاعــة
وارفــقــوا بــي وأجـيـبـوا لسـؤالي
فــتــنــاســوا عــن مـقـالي والحـشـا
مــن لظــى فــرقــتــهـم فـوق مـقـالي
يـــا نـــزولا أرض جــمــع والصّــفــا
ســـقـــيـــت أطـــلالهــا درّ الطّــلال
مـــثـــلمــا صــيّــرنــي الحــبّ بــكــم
مــثــلمــا عــز لكــم فــيــه مـثـالي
وإذا مـــا قـــذيـــت عـــيــنــي فــلي
مــن ثــرى مــوطــئكــم أي اكــتـحـال
إن جــفـا هـامـي الحـيـا أحـيـائكـم
فــلجــفــنــي عــيــث دمــع مــتــوالي
حــبــكــم لم يــبـق مـن شـخـصـي سـوى
مـــدمـــعٍ ســـالَ وقـــلب غــيــر ســال
صـــرت مـــن وجــدي بــكــم ذا جــســدٍ
فـي الهـوى بـال فـلم أخـطـر بـبـال
كـم خـبـا لي الدّهـر فـي ابـعـادكـم
مــن وبــال وكــســانــي مــن خــبــال
أغـــرقـــتــنــي أدمــعــي لولا لظــى
زفــرة حــشـو الحـشـا ذات اشـتـعـال
أنــــا غــــالٍ فــــي هـــواكـــم وأرى
بــذل روحــي فـي رضـاكـم غـيـر غـال
فـــعـــدونــي وامــطــلوا إن الوفــا
غــافــر إن صــحّ لي ذنــب المــطــال
إن نــأيــتــم عــن عــيــونــي فـلكـم
شـبـح فـي الوهـم لم يـبـرح حـيـالي
وفــــــؤادي لكــــــم إن ســــــرتُــــــم
أو أقــمــتــم مــنــزل فــي كـل حـالِ
يـــا أُهـــيــل الودّ والعــهــد الّذي
بـــســـواه فــي الهــوى لســت مــؤال
لو نــصــبــتــم مــن فــؤادي غــرضــاً
لم يــحــاذر مــنــكـم رشـق النّـبـال
أو رضـــيـــتـــم بـــخــدودي مــوطــئاً
لفــرشــنــاهــا لكــم تـحـت النّـعـال
ســائق الأظــعــان بــلغــت المــنــا
إن تــجـز وادي مـنـى عـنـد التـلال
عـــج بـــســـلع فـــاللّوى مــن لعــلع
فـــكـــداء فـــبـــهــاتــيــك الحِــلال
فــعــلى أعــلى الصــفــا كـم مـرّ لي
مــن هـنـا حـلو وكـم عـيـش صـفـا لي
ثـــم قـــف واقــرأ ســلامــي عــربــاً
نـزلوا البـطـحـاء مـن تـلك القلال
وتـــلطـــف عـــنـــد ذكـــرى فـــعــســى
عــطــفــة مــنـهـم لحـال غـيـر حـالي
وإذا أصـــغـــوا لوصــفــي قــل لهــم
فــي خــلال الوصــف أنّــي كـالخـلال
إنـــهـــم أضـــحـــوا مـــواليَّ كـــمــا
أن نـــصـــر اللَّه مـــولىً للمـــوالي
مــــــاجـــــد بـــــرّ أديـــــب عـــــالم
نـــاقـــد حـــبـــر أريــب مــتــعــالي
بــاسـل فـي الحـرب غـوث فـي الرّجـا
بـاسـم فـي السـلم غـيـث في النّوال
قـــد جـــلا لي عــن مــعــالي ذاتــه
مـــا حـــواه مـــن بـــهـــاء وجـــلال
مـــا ســـوى أخـــلاقـــه الروض كــذا
مـا سـوى أقـلامـه السـحـر العوالي
كـــم له بـــيــض أيــادٍ فــي النــدى
عــجــزت عــن فــعـلهـا زرق النّـصـال
ولكــــم أضــــحــــت له مــــن مـــنـــنٍ
طــوّقــت بــالجــود أعــنـاق الرجـال
بـــارعٌ ســـبّـــاق غـــايـــات العـــلى
فــائق الأقــران فــي يــوم نــضــال
شـــامـــل الجــدوى بــليــغ مــصــقــع
ســـاد فـــي كـــل مـــقـــامٍ ومـــقــال
نـــاظـــم إن خـــط طـــرســـاً خـــلتــه
أفــقــاً بــالأنــجــم الكــنّـس حـالي
نــظــمــه العــاطــر كـم قـد أرخـصـت
بــــالغـــوالي درر فـــيـــه غـــوالي
قـــد حـــلا لي مـــا بـــه أقــلامــه
قــد غــدت تــنــفــث مـن سـحـر حـلال
أريــــحـــيٌّ فـــي النّـــدى ذِمـــرٌ إذا
فـــي نـــزال دعــيــت يــومــاً نــزال
يـنـقـص البـدر ويـنـمـو فـي السـنـا
ومــــحــــيّــــاه مـــليّ بـــالكـــمـــال
يــزدهــيــه حــمــد أربــاب الحــجــى
فـــيـــه لا رنّــات ربّــات الحــجــال
شـــغـــلت فـــي غـــيــظــهــا حــسّــاده
وهـو فـي جـمـع المـعـالي بـاشـتغال
فـــالقـــه تَـــلْقَ الورى فـــي واحــد
يــوصــل الدهــر نــداه بــامــتـثـال
عـــــلوي قـــــد زكـــــت أعـــــراقــــه
وســـمـــت عـــن شـــوب شـــرك وضـــلال
ونـــــمـــــتـــــه شـــــيــــم غــــرٌّ إلى
آل يــاســيــن الأُولى هــم خـيـر آلِ
ســــادة يــــلقـــى فـــتـــى والاهـــمُ
فــي غــد فــوزاً ويــشــقــى كـل قـال
زيّـــنـــت مـــن قـــربـــه مـــكــة فــي
كـــعـــبــة للجــود تــعــزى وثــمــال
واعــتــلا الحــجــر ســرورٌ بــفــتــى
رب حـــجـــر زانـــه نـــور الجــمــال
وله لو يــعــقــل المــســعــى ســعــى
ســعــي مــشــتــاق إلى نــيــل وصــال
ســـيـــدي لا زلت مـــبـــذول اللهــى
حــامــي الأعـراض مـحـمـود الخـصـال
مــا اســتــهــلت فـي الربـى بـارقـة
ومــلا البــيــداء يــومــاً لمــع آل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك