ما عاد عنك اليوم من تسال

31 أبيات | 178 مشاهدة

مــا عــاد عـنـك اليـوم مـن تـسـال
ســطــعــت بــفـظـلك بـيـنـات الحـال
مـا اعـجـز المـثـنـي عـليـك بمدحةٍ
فــلأنــت فــوق جــوامــع الأقــوال
بـلغـت ذرى العـليـاء مـنـك ضرائبٌ
مــن دونــهــن مــضــارب الأمــثــال
وبــراعــةٌ فـي الطـب عـز لحـاقـهـا
قـــصـــرت عــليــهــا شــرد الآمــال
إن الطــبــابــة أنــزلتـك مـبـجـلاً
فـي صـحـن وجـنـتـهـا مـكـان الخـال
ما لاق جلباب العلى بالعاجز ال
عــواد بــل بــالصــامــت الفــعــال
كــم مــدنـفٍ وهـنـت قـوى جـثـمـانـه
أحــيــيــت مــنــه دوارس الأطــلال
فــغــدا لفـعـلك حـامـداً ومـسـبـحـاً
للَه فـــــي الغـــــدوات والآصــــال
لولا قـضـاء اللَه فـي مـهج الورى
نـــيـــطـــت إليـــك أزمــة الآجــال
أفــديــك مــن آسٍ شــهــادة عــلمــه
بــيــن الأنــام بــدائع الأفـعـال
قـطـب الأسـاة جـمـيـعهم من يغترف
مـن بـحـره اسـتـغـنـى عـن الأوشال
يـسـطـو عـلى الأدواء مـوقـع رأيه
فـــيـــهــن مــوقــع صــارم بــقــذال
أذوي الشــهــامــة مــثــلوه فـإنـه
أحــرى ذوي الآثــار بــالتــمـثـال
تــاهــت بــه الأيــام فــخـراً أنـه
بـــخـــزانـــة الأيـــام عــلقٌ غــال
قـرنـت مـع العـرفـان مـنـه خـلائق
كـــالروض بـــاكـــره رشـــاش طــلال
وتــسـلسـل الخـلق الحـمـيـد بـرقـة
كـــمـــدامــة شــعــشــتــهــا بــزلال
شـمـل المـحـاسـن فـيـه تـم تـمـامه
حــســن اللبــاس بـضـفـوة الأذيـال
فـــنـــفــاذ هــمــات ونــبــل رويــةٍ
وصـــفـــاء نـــيـــات وصــدق مــقــال
نــدبٌ يــخــف إلى الأمــور كــأنــه
بـــرق تـــفــلت مــن جــوانــب خــال
يـرمـي بـهـا الغـرض القـصـي كـأنه
دانٍ ويــفــتــح مــحــكــم الأقـفـال
طـابـت سـريـرة نـفـسـه بـين الورى
وتــنــصــلت مــن كــدرة الأســيــال
كــالطــود قـد رسـخـت مـودة قـلبـه
ليــسـت كـحـقـف الرمـلة المـنـهـال
حــل اصـطـنـاع المـكـرمـات بـبـاله
كــحــلول تــذكـار الحـبـيـب بـبـال
تـصـبـو البـقاع بأن يكون سحابها
هــتــنــاً كـصـيـب عـرفـه المـنـثـال
ارج الحــديــث بــذكــره فـكـأنـمـا
نــبــت العــرار بــالســن النـقـال
يـا مـن نـفـضـت عـن الجوانح علتي
وصـــدمـــت دونــي طــارق الأهــوال
أمـسـكـت لي رمـق الرجا من بعدما
فـــرغـــت لدي كــنــانــة النــبــال
فـرجـت مـن مـكـث البـليـة كـربـتـي
وفـكـكـت مـن أسـر الضـنـى أغـلالي
أهــديـك وطـفـاء الجـفـون كـأنـهـا
رشــأ تــمــايــل فــي خـمـيـلة ضـال
لمـا غـدت بـفـنـاء مـجـدك تـجـتـلي
مــالت كــغــصــن البـانـة المـيـال
لازلت مــيـمـون المـسـاعـي فـائزاً
مــا لاح بــرق العــارض الهــطــال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك