ما ضرّ من أَهدى إِليّ الخَيالْ
32 أبيات
|
230 مشاهدة
مــا ضــرّ مـن أَهـدى إِليّ الخَـيـالْ
لو أَنَّهـــ أَهـــدى إِليّ الخـــيـــالْ
فــهــل تــرانــي كــنــتُ إِلا كـمَـنْ
آلَ إِلى أَنْ عــــادَ يَــــرويــــه آل
ضــنــنــتُــم مــن بــعـد جـودٍ فـيـا
قـبـحَ انـفـصـالٍ بَـعْـد حـسنِ اتِّصال
واللهِ مــا أَحــســن بــي حـسـنُـكـم
كــلاَّ ولا أَجــمــلَ ذاكَ الجــمــال
وذِكْـــرُ وصـــلِي لكـــم مُـــسْــقِــمــي
فــليــتَ لا كَــان زمــانُ الوصــال
ذَمِّيــــ لأَيــــامِـــيَ مـــن بـــعـــدهِ
يَـشْـغَـلُنـي عـن شُـكـرِ تـلك الليالْ
ضــــلَّ دَليــــلي فــــتــــذكَّرتـــكُـــم
والبـدرُ قـد يُـذكَـر عِـنْـد الضَّلال
أَبــصــرت يــوم البــيـنِ أُعـجـوبـةً
وُدّاً مــصــونـاً تـحـتَ دَمـع الدَّلال
وزالت الشـــمـــسُ فـــلا غَـــرْوَ إِن
قـضـيـتُ فـرضَ الحـزنِ بـعدَ الزوال
شـمـسٌ تـغـورُ الشـمـسُ مـنـهـا كـما
أَنَّ غــزاليَ غــارَ مــنــه الغــزال
قــل لأَبــي الطــيــبِ مـا طـاب لي
فـي الصـيدِ إِلاَّ صيدُ هذا الهلال
واللهِ مـــــا دلَّ عـــــليَّ البــــلى
إِلاَّ الذي دلَّ عـــــليـــــكَ الدلال
إِن كــســرَ الجــفــنَ فـلا غـروَ أَن
تــكـسِـرَه الأَبـطـالُ يـومَ النِـزال
وقــد تــســلَّى القــلبُ عــنــه ولم
يـــبـــقَ جِـــلادٌ مـــعــه أَو جِــدال
آنــســنــي القُــربُ ويــومَ النــوى
مــواهــب العــادل يــومَ النــوال
الآخــذُ الأَقــرانِ بــعــد الوغــى
والواهــبُ الآلافِ قــبـل السـؤال
والطالب الأَطلابِ والسالب الأَس
لاب والقـــاتـــلُ يــوم القــتــال
والواســـع الصـــدرِ لدَى مـــوقـــفٍ
ضـاقَ عـلى الرَّاجـلِ فـيـه المـجَالْ
يــســيـر سَـيـر السـيـلِ فـي مـوكـبٍ
يُــريــكَ أُنــمــوذَج سَـيْـرِ الجـبـال
أَخــلى ديـارَ الكُـفْـرِ أَو لم يـدع
فـيـهـا خـلالاً حـيـن جاس الخلال
وأَوثــق الأَســرى فــقــد أَصــبـحـت
غــدائرُ القـتـلى لهـم كـالحِـبـال
ســيــفٌ نــضــاه ذُو العـلا للعـلى
كــمــا جــلاه للهـدى ذو الجـلال
أعــلى بــه الله هــوادي الهــدى
بِه هــــــــدَّ ظِـــــــلاَلَ الضَّلـــــــال
فـــأَنـــزل الشـــركَ بـــدار الرَّدى
وصــيَّر الكــفــرَ بــبــالِ الوبــال
فــأَصــبــح الإِســلامُ فــي نُــضْــرةٍ
قــد طــال فــي غُــرَّتـه واسـتـطـال
والخــلقُ مــن نــعــمــاه فـي جَـنَّة
ومِــنْ قَــضَــايَــا عَــدْلِه فِـي ظـلال
أعــمــارهــم بــالخــيـر مـعـمـورة
مـنـه كـمـا الأحـوال مـنهم حوال
يــا مَــلكــاً لا يــنــبــغـي مـلكُه
إِلاَّ له وُقــيــت عــيــنَ الكــمــالْ
وقــد أَتــاك العــام مــسـتـبـشـراً
يــهــزُّ عــطــفـيـه مـن الاخـتـيـال
مُــبَــشــراً فــيــك بــنـيـل المـنـى
وفـي الذي تـرجُـو بـقُـربِ المـنالْ
فـاسْـعـد بـهـذا العـام فـي نـعمةٍ
آمــنــة المــكــثِ مـن الانـتـقـال
ولا ذوى مـــــلكَـــــكَ ربٌ قــــضــــى
له عـــلى الخـــلق بــأَنْ لا زَوَال
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك