ما بالُ حُزنٍ في الفُؤادَ مُوَلِّجِ
19 أبيات
|
585 مشاهدة
مــا بــالُ حُـزنٍ فـي الفُـؤادَ مُـوَلِّجِ
وَلِدَمــعِــكَ المُــتَــحَــدِّرِ المُــتَــزَلِّجِ
أَسَـمِـعـتَ بِـالجَـيـشِ الَّذيـنَ تَـفَرَّقوا
وَأَصــابَهُــم رَيــبُ الزَمـانِ الأَعـوَجِ
حُـبِـسـوا بِـكـابُـلَ يَـأكُـلونَ جِيادَهُم
بِـــأَضَـــرِّ مَـــنـــزِلَةٍ وَشَـــرِّ مُـــعَــوَّجِ
لَم يَلقَ جَيشٌ في البِلادِ كَما لَقوا
فَــلِمِــثــلِهِـم قُـل لِلنَـوائِحِ تَـنـشِـجِ
وَاِسـأَل عُـبَـيـدَ اللَهِ كَـيـفَ رَأَيتَهُم
عِـــشـــريـــنَ أَلفَ مُـــجَــفِّفــٍ وَمُــدَجَّجِ
بَــعــثــاً تَــخَـيَّرَهُ الأَمـيـرُ جَـلادَةً
بَـعـثـاً مِـنَ المِـصـرَيـنِ غَـيـرَ مُـزَلَّجِ
وُلّيــتَ شَــأنَهُــمُ وَكُــنــتَ أَمــيـرَهُـم
فَــأَضَــعــتَهُــم وَالحَــربُ ذاتُ تَــوَهُّجِ
مـا زِلتَ نـازِلَهُـم كَـما زَعَموا أَباً
وَتَــفُــلُّهُــم وَتَـسـيـرُ سَـيـرَ الأَهـوَجِ
وَتَـبـيـعُهُـم فـيـهـا القَـفيزَ بِدِرهَمٍ
فَـيَـظَـلُّ جَـيـشُـكَ بِـالمَـلامَـةِ يَـنتَجي
وَمَــنَـعَـتـهُـم أَلبـانَهُـم وَشَـعـيـرَهُـم
وَتَـجَـرتَ بِـالعِـنَـبِ الَّذي لَم يَـنـضُـجِ
وَنَهَـكـتَ ضَـربـاً بِـالسِـيـاطِ جُـلودَهُم
ظُــلمــاً وَعُــدوانــاً وَلَم تَــتَــحَــرَّجِ
وَالأَرضُ كــافِــرَةٌ تُــضَــرِّمُ حَــولَكُــم
حَــربــاءَهــا بُــعِـجَـت وَلَمّـا تَـنـتِـجِ
فَـتَـسـاقَـطـوا جـوعـاً وَأَنـتَ ضُـفَـندَدٌ
شَـبـعـانُ تُـصـبِـحُ كَـالأَبَـدِّ الأَفـجَـجِ
زَخـوُ النَـسـا وَالحـالِبَـيـنِ مُـلَثَّمـاً
فـي مِـثـلِ جَـحـفَـلَةِ الحِمارِ الدَيزَجِ
وَظَــنَــنـتَ أَنَّكـَ لَن تُـعـاقَـبَ فـيـهُـمُ
وَاللَهُ يُــصــبِـحُ مِـن أَمـامِ المُـدلِجِ
حَــتّـى إِذا هَـلَكـوا وَبـادَ كُـراعُهُـم
رُمــتَ الخُــروجَ وَأَيُّ ســاعَــةِ مَـخـرَجِ
وَأَبـــى شُـــرَيــحٌ أَن يُــســامَ دَنِــيَّةً
حَــرَجــاً وَصُـحـفُ كِـتـابِهِـم لَم تُـدرَجِ
وَبَــقِـيـتَ فـي عَـدَدٍ يَـسـيـرٍ بَـعـدَهُـم
لَو ســارَ وَســطَ مَــراغَــةٍ لَم يُـرهِـجِ
لا تُــخــبِــرِ الأَقـوامَ شَـأَنَـكَ كُـلَّهُ
وَإِذا سُــئِلتَ عَــن الحَـديـثِ فَـلَجـلِجِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك