ما بَالُ بِرِّي بِتَعْليمِ الفُنُونِ غَدَا
32 أبيات
|
196 مشاهدة
مـا بَـالُ بِـرِّي بِـتَـعْـليـمِ الفُـنُونِ غَدَا
عَـيْـنَ العُـقُـوقِ لَدَيْـكُـمْ يا ذَوِي الطَّلَبِ
هَــلْ ذا لِنُــقْــصـان حَـظِّيـ أَمْ لِطَـرْحِـكُـمْ
تِــلْكَ الْحُــقُــوقَ بــلا جُــرْمٍ ولا سَـبَـبِ
أَمْ أَوْجَـبَ الثـلْبُ تَـرْكِـي للمـنَـاصِبِ في
حُــبِّ العُــلُومِ ونَــيْــلِي عَــالِيَ الرُّتَــبِ
أَمْ ابْــتَـعـادِي لِمـا قَـدْ زَافَ مِـنْ كَـلم
خَــالَطْــتُــمُ حُــبَّهــُ بــاللّحْــمِ والعَـصَـبِ
لا عَــيْــبَ لِي غَـيْـرَ أَنّـي فـي دِيـارِكُـمُ
شَـمْـسٌ ولَمْ تَـعْـرِفـوا فِـيها سِوَى الشُّهُبِ
وأَنْــتُــمُ كَــخَــفــافِــيــشِ الظَّلـامِ وَمَـا
زَالَ الْخُـفـاشُ بِـنُـور الشَّمـْسِ فـي تَـعَـبِ
مُـوتُـوا إذا شِـئْتُـمُ قَـدْ طَـارَ مِنْ كَلِمي
مِـنْ نُـصْـرَةِ الْحَـقِّ مـا حَـرَّرْتُ في الكُتُبِ
وأَرْتَــجِــي أَنْ يُــرْجِّيــ دَعْــوَتــي نــفــرٌ
يَــسْــعُــونَ للدِّيــن لا يَـسْـعُـونَ للنَّشـَبِ
لا يَــعْــدِلُونَ بِــقَـوْلِ اللهِ قَـوْلَ فَـتـىً
ولا بِــسُــنَّةــِ خَـيْـرِ الرُّسْـلِ قَـوْلَ غَـبِـي
لا يَـنْـثَـنـونَ عَـنِ الهَـدْيِ القَوِيمِ وَلا
يُـــصـــانِـــعُـــونَ لِتَــرْغــيــب ولا رَهَــبْ
أَبُــثُّ مــا بَــيْـنَهُـمْ مِـنْ مَـذْهَـبِـي دُرَراً
حَـجَـبْـتُهـا عَـنْ ذَوي التَّقـْلِيـدِ والرِّيَـبِ
يــا فِــرْقَــةً ضَــيَّعــَتْ أَعْـلامَهـا سَـفَهـاً
وصَـــيَّرَتْ رَأْسَ أَهْـــلِ العِــلْمِ كــالذَّنْــبِ
مـــا قـــامَ رَبُّ عُـــلومٍ فـــي دِيــارِكُــمُ
إلاّ وَجَـــرَّعْـــتُـــمـــوهُ أَكْـــؤُسَ الكَـــرَبِ
خَــلائِقٌ قَــدْ سَــقَــاكُــمْ سُـوءَ مَـشْـرَبِهـا
أَسْــلافُ سُــوءٍ لكُــمْ فـي سَـالِفِ الحِـقَـبِ
مَــنْ قَــالَ قَــالَ رَسُــولُ اللهِ بَـيْـنَـكُـمُ
غَــدا بـذا عِـنْـدَكُـمْ مِـنْ جُـمْـلَةِ النَّصـَبِ
فـــإنْ يَـــقُــلْ أَشْــيــاخُ الفُــروعِ كَــذا
قُـلْتُـمْ أَصـابَ وفـي التَّحـْقـيـقِ لم يُـصِب
جَــعَــلْتُــمُ الْمَــذْهَـبَ الزَّيْـدِيَّ بَـيْـنَـكُـمُ
عَـــلَى جَـــلالَتِهِ أُعْـــجُـــوبَــةَ العَــجَــبِ
صَــيَّرْتُــمُ صَــفْــوَ عِــلْمِ الآلِ فــي كَــدَرٍ
حَـتَّى غَـدا بَـيْـنَـكُـمْ يَـوْمـاً مـن اللَّعِـبِ
عــادَيْــتُـمُ السُّنـَّةَ الغَـرّا فـكـانَ بـذا
دَعْــوَي خُــصُــومِــكُــمُ مَــوْصُــولَةَ السَّبــَبِ
كَــمْ ظَــنَّ ذُو حَــمَـقٍ فـي الضُّرِّ مـنْـفَـعَـةً
وظَــلَّ يَــرْجُــو نَــجــاةً مِـنْ يَـدِ العَـطَـبِ
سَــوَّدْتُــم جــيــلَ جَهْــلٍ بــالعُــلُومِ وَذَا
رَأْيٌ يَـــجُـــرُّ بِــذَيْــلِ الوَيْــلِ والحَــرَبِ
والإجْــتِهــادُ غــدا فـي كُـتْـبِ فِـقْهِـكُـمُ
شَــرْطَ الإمــامِ فــإِنْ تَـعْـدُوهُ لم يَـجِـبِ
وشَـرْطَ حـمّـالِ أَعْـبـاءِ القَـضَـاءِ مَـعَ ال
إفْـتـا فَـلَمْ تَـعْرِفوا ما خُطَّ في الكُتُبِ
فَــحَــكِّمــوا بَــيْـنَـنـا الأَزْهـارَ فَـنَّكـُم
تَــلْقَـوْا بِهِ إن فَهِـمْـتُـوهُ جَـلا الرِّيَـبِ
أَلَمْ يَــنِــصَّ عَــلَى شَــرْطِ اجْـتِهـادِ فَـتـىً
سَـمَـا إلى الْمَـنْـصِبِ الأَعْلَى مِنَ الرُّتَبِ
وَراجِــعــوا آخَــراً مِــنْ كُــتْــبِهِ وكَــذَا
بابُ القَضَا واسْتَرْيحُوا منْ أَذَى التَّعَبِ
وقَــالَ مَــنْ حـازَ عِـلْمَ الإجْـتِهـادِ وَلَمْ
يَــحُــلَّ عَــنْهُ عُــرا التَّقـْليـدِ لَمْ يُـصِـبِ
وإنَّنــي حُــزْتُ أَضْــعــافَ الذي شَــرَطــوا
قَـبْـلَ الثَّلـاثـيـنَ مـنْ عُـمْـرِي بِلا كَذِبِ
أَلَمْ أُضَـمِّخـْ بـه أَرْجـا الجَـوَامِـعِ بالتَّ
دْريــسِ فــي كُــلِّ فَــنٍّ مَــعْــشَــرَ الطَّلــَبِ
أَلَمْ أُصَــنِّفــُ فــي عـصْـرِ الشَّبـيـبَـة مـا
يَــغْـدُو لَهُ مُـحْـكَـمُ العِـرْفـانِ فـي طَـرَبِ
لَوْ كــانَ مَــطْـلِعَ شَـمْـسِـي غَـيْـرَ أَرْضِـكُـمُ
مــا حَــالَ دُونَ سَــنـاهَـا عَـارِضُ السُّحـُبِ
وَلا غَــدَتْ لِعَــشــاءِ النّــاظِــريـنَ لَهَـا
كَــأَنّهــا طَــلَعَــتْ فــي مُــظْــلِمِ الحُـجُـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك