مالي عن مورد الهوى صدرُ
84 أبيات
|
244 مشاهدة
مــالي عــن مــورد الهــوى صــدرُ
يـــلحُّ مـــنّــي العــذُولُ أو يــذرُ
وكــيــف أســلو عــن الهــوى وله
سـيـف عـلى العـاشـقـيـن مُـشـتـهرُ
أمــا عـصـت عُـذّ إلي مـطـامـعـهـا
فـي سـلوتـي عـن هواهُ واقتصرُوا
وأيـقـنـوا أنّ فـي المـلام لهـم
نـقـيـض مـا حـاولوهُ وانـتـظـرُوا
وأنّ أطــمــاعــهــم وإن عــظــمــت
ليــس لهــم فــي بُــرُوقـهـا مـطـرُ
حــظّــي مــن الوصــل مـثـل حـظّهـمُ
مــن سـلوتـي عـن هـواهُ مُـفـتـقـر
لم يــقــض فـي وصـله وتـسـليـتـي
عـــن حُـــبّه لي ولا لهـــم وطـــر
أمـــا درى العـــاذلون عــذلهــمُ
يُـغـري بـي الحـبُّ كـلّمـا كـثـرُوا
كـــأنّهـــم بــالسّــلوّ إن أمــرُوا
نهوا وفي الحبّ إن نهوا أمرُوا
مــالي بــطــرق السّــلوّ مــخـبـرة
لكــن بــطــرق الغــرام لي خـبـرُ
كــأنّ مُــرّ الغــرام مــن شــغـفـي
شــهــد وشــهــدُ السّــلوّ لي صـبـرُ
إخـــالُ مـــن شــقــوتــي مُــكــدّره
صـــفـــوا عــلى أنّ صــفــوهُ كــدرُ
مــالي مــن مــذهــب الهـوى بـدل
كــلا ولا عــن حــمــاهُ مُــزدجــرُ
قُـوى اصـطـبـاري عن الهوى ضعفت
مــن لي بــقــلب عـليـه يـصـطـبـرُ
ان رُمــتُ ســتــرالهـوى أذاع بـه
واش مــن الدّمــع ليــس يـسـتـتـرُ
لحــبُ مــن فــي الفــؤاد مـنـزلهُ
سُــلطــانُ قــهــر عــليّ مُــقــتــدرُ
جُـــنـــدُ هــواهُ عــليّ مُــنــتــصــر
وجُــنــدُ صــبــري عــليــه مُــنـكـرُ
إن يـغـفـر الذّنـب في هواهُ فما
لديــث ذنــب السّــلوّ مُــغــتــفــرُ
لا أنـتـهـي عـن غـرام مـن شهدت
بـالحـسـن فـيه البادُون والحضرُ
ظـبـيٌ كـحـيـلُ الجـفـوان فـاترُها
مــا إن لليــلي بـسـحـرهـا سـحـرُ
نـــواعـــس للغـــرام مُـــوقـــظـــةٌ
فـي مُـقـلتـي مـن نُـعـاسـهـا سـهرُ
إن أرســــلت خــــلفـــهُ غـــدائرُهُ
تُــرســلُ مــن سُـحـب مُـقـلتـي غُـدُرُ
فـي طُـولهـا الشّـعرُ طال والهفي
مـمّـن بـه الشّـعـرُ طـال والشّـعـرُ
عُــذّبــتُ مـن ورد وجـنـتـيـه ومـا
جــنــيــت لكــنّهُ جــنــى النّــظــرُ
بـــدت مُـــحــيّــاهُ روضــة فــجــرى
مــن مـاء عـيـنـي لروضـهـا نـهـرُ
يُـخـجـل شـمـس الضّـحـى أليـس يُرى
فــي وجــهــهـا كـلّمـا بـدت خـفـرُ
مــن نــظــم دُرّ بـفـيـه أشـغـلنـي
بـــدرُ نـــظــم مــن دُونــه الدُّرر
يا رامي الجمر في الحشا ودمي
فـي الحـبّ مـن سـيـف لحـظـه هـدر
لاتـرم فـي مُهـجـتي الجمار ولي
دمٌ بـــه تـــركـــهـــنٌ يــنــجــمــرُ
سـهـامُ جـفـنـيـه في الفؤاد لها
ضــربٌ بــكــسـر الفـؤاد يـخـتـبـرُ
لم يـنـقسم في الهوى لغيرك بل
مُـــبـــايــنٌ للسّــلو ومُــنــكــســرُ
يا قامة الغصن في الرّياض غدا
طــائر قــلبــي عــليــه يـنـهـمـرُ
بــكــاســر الجــفــن صـدت طـائره
مــن وكــره فــغــدا للهـوى وكـر
جـسـمـي أفـنـيـتـهُ والدُّمـوع فلا
عــيــن بــجــسـمـي بـاق ولا أثـرُ
ضـــنّ زمـــانـــي بـــه عــليّ كــان
عـــليـــه مـــنّـــي بــقــله غــيــرُ
يُــخــلفُ وعــدي بــه ويــمــطـلنـي
ويـــزدري بـــي لهُ ويـــحـــتــقــرُ
مــالي ثــوبٌ مــن الحــظــوظ بــه
أحــــاط بــــيـــن الورى وأتّـــزرُ
إن أنـت يـا دهـرُ رُحـت تـمـنعني
حـــظّـــي مــن وصــله وتــنــتــهــرُ
فـــلا أبـــالي فــإنّ حــظّــي مــن
مُــحــمّــد بــن الأمـيـر يُـنـتـظـرُ
المــالكُ الكــامـلُ الّذي نُـصـبـت
لهُ عـــلى مـــفــرق السّهــى سُــرُرُ
نـجـلُ مـليـك المـلوك مـن ضـعـفت
عـــمّـــا حــوى الأوّلون والأخــرُ
مـن أشـرقـت فـي الورى شـهـامتهُ
شــمـسـا وليـلُ الحُـروب مُـعـتـكـرُ
سـيـفٌ عـلى المـعـتـديـن مُـنـصـلتٌ
سـيـلٌ إلى المـعـتـفـيـن مُـنـهـمرُ
مُـــوفّـــقٌ بـــالإلاه مُـــعــتــضــدٌ
مُــظــفّــرٌ فــي الحُــروب مُـنـتـصـرُ
إذا انتضى البيض وارتدى سُمرا
فـالبـيـضُ تـرتـاعُ مـنـهُ والسُـمرُ
مـن رام يُـبدي الخلاف عنهُ فقد
هـانـت عـليـه الحـيـاةُ والعـمـر
ورُبّــمــا خــالفــت لشــقــوتــهــم
قــومٌ بــنــعـمـاء فـضـله بـطـرُوا
مـا أثـمـرت دوحـةُ الخـلاف لهـم
وهــــل خـــلافٌ يُـــرى لهُ ثـــمـــرُ
لو خــالفــتــهُ الجـبـال وافـقـهُ
فــي قــطــعــهــا صــارٌم لهُ ذكــر
كـــأنّـــمــا دائمــا يُــتــابــعــهُ
فـي مـا يُـريـدُ القـضـاءُ والقدرُ
لو زُجــر الدّهــرُ عــن إســائتــه
بــســطــوة مــنــهُ راح يــنــزجــرُ
هـــو المـــليــك الذي عــزائمــه
تـشـرق مـنـهـا الكـواكـب الزهـر
هُــو المــليــكُ الّذي مــفــاخــرُهُ
عــلى مُــلوك الأنــام تــفــتـخـرُ
ذُو هــمّــة بـالسّـمـاك قـد قُـرنـت
ورُتــبــة كــلّ دُونــهــا البــصــرُ
عـدلُ المـلوك الذي بـه اعـتدلت
أمـزجـهُ الدّهـر وانـتـفـى الخدرُ
آراؤُهُ فــي الأمــور تـعـجـزُ عـن
إدراكــهــنّ العــقــول والفــكــرُ
إذا لهـا اسـتـنـبـطـت قـريـحـتـهُ
جــاءت بـعـيـن الصّـواب تـنـفـجـرُ
لو أنّ سـار بـهـا اسـتـضـاء دُجى
مــا شــكّ فــي أنّ رأيــهُ القـمـر
إن يـقـفُ فـي الرأي مـثل والده
والعــزم والحـزم حـيـن يـبـتـدرُ
لا غـرو إذ مُـثـمـرُ الفـروع بـه
تُـنـبـي عـن طـيـب أصـلهـا الشّجر
مــلكٌ لهُ راحــةٌ إذا انــبــسـطـت
فــزاخــرُ البــحــر عـنـدهـا جـزر
تــــبــــدوُ مـــن كـــفّه وغُـــرّتـــه
يــوم النّــوال البـدُورُ والبـدُرُ
إذا بــدا وهــو فــوق ســابــحــة
تــرى عُــقــابـا مـن فـوقـه قـمـرُ
لهُ مــعـانـي الاداب قـد كـشـفـت
مــحـاسـنـهـا عـن سـواهُ تـخـتـمـرُ
نــثــرُهُ يــفــضــحُ النّـجـوم سـنـى
والدُّرُّ مـــن نـــظــمــه لهُ بــهــرُ
لا غــرو إن خــطّ مُهـرقـا فـغـدت
فــرائدُ الدُّرّ مــنــهُ تــنــتــثــرُ
فــإنّـمـا الكـف مـنـهُ بـحـرُ نـدى
ومـن سـوى البـحـر لاتُرى الدُّررُ
بــنــي عــلىّ أمــســت مــآثــرُكــم
إن تُـحـص تُـحـص الرّمـالُ والمـدر
مــا كــلُّ فــخــر عــلا ومـنـقـبـة
إلا غــدا فــي عُــلاك يــنــحـصـرُ
مــآثــرُ مــنــك مـا سُـبـقـت بـهـا
بــل أنــت بــاد لهــا ومُـبـتـكـرُ
تــهـنـا بـالخـلعـة الّتـي نُـشـرت
عليك والخلقُ لها حولها نُشروا
طــوق تــطــوّقــت مــن عُــلا مــلك
دانــت إليـه الأمـلاكُ والبـشـرُ
مــن آل عُــثــمــان مـن لهـم دُول
أيّــامُــكــم فــي جــبـاهـهـا غُـررُ
فـابـشـر وفُـز أيّها المليكُ بها
خــلعــة عــهــد عــليــك تـنـتـشـرُ
وانــعــم بـعـيـد أتـاك فـي فـرح
سُــرُورُهُ فــي حــمــاك مُــعــتــمــرُ
بــعــيـد فـطـر فـطـرت فـيـه عـلى
عـهـد مـدى الدّهـر ليـس يـنـفـطرُ
واســعــد بـدار حـللت سـاحـتـهـا
بــهــا لك السّـعـدُ دام والعـمـرُ
فــهــاك مــنّــي قــصــيــدة شـرُفـت
تــغــرُ مـنـهـا القـصـائدُ الغـررُ
فــريــدةُ الحـسـن مـا لهـا ثـمـن
بــمــثــلهــا لا يــجــيـءُ مُـتّـجـرُ
إن طــال مـدحـي لكـم فـلا عـجـبٌ
مُــطــوّل المــدح فــيــك مُـخـتـصـرُ
ســواكــمُ بــالمــديــح مُــفــتـخـرٌ
والمـدحُ يـسـمـو بـكـم ويـفـتـخـرُ
زفـفـتـهـا بـعـد عـقـدهـا لك مـن
بُــيــوت فـكـري تـرجُـو وتـنـتـظـرُ
تـطـلبُ الاشـهـاد مـن عُـلاك وهل
عـقـدٌ بـغـيـر الإشـهـاد يُـعـتـبرُ
لا زال أوج العـلى بـطـلعـتـكـم
تـأويـه شـمـسُ السـعـود والقـمـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك