ماذا أتتنا به الأخبار والكتب

19 أبيات | 776 مشاهدة

مـاذا أتـتـنـا بـه الأخـبار والكتب
مـاذا الذي مـنـه دمـع العين ينسكب
مـاذا أتـتـنـا بـه الركـبان من خبر
يـكـاد تـخـسـف مـنـه الشـمـس والشـهب
هــذا الذي كــنــت أخــشــاه وأحــذره
يـا ليـتـهـا غـيـبـتـنـي قـبله الكثب
فـفـي الحـوارج ضـعـف كـاد يـقـعـدنـي
وفـي الجـوانـح مـنـه النـار تـلتـهب
يـا نـاعـيـاً عـالم الدنـيا وفاضلها
تــأنَّ حــســبــك قــد أوهــانـي النَّصـَبُ
نــدبـت نـدبـاً فـريـداً فـي مـحـاسـنـه
رفـقـاً فـمـن نـدبـه قـلبـي إذاً يـجـب
نــدبــت مــن حـلل التـقـوى مـلابـسـه
وقــلت لم بــدمــع العــيــن أخــتـضـب
لهـفـي عـليـك جـمـال الديـن مـن عَلَمٍ
قــضـيـت نـحـبـاً لهـذا نـحـن نـنـتـحـب
قـضـيـت عـمـرك فـي التـدريـس مجتهداً
فـليـبـكـك العـلم والتـدريس والكتب
مــن للمــدارس التــدريـس بـعـدك بـل
مـن للمـحـاريـب فـي الأسـحار ينتدب
مــن للســؤالات إن وافــت مــحــبــرة
مـن للتـلامـيـذ للتـدريـس إن طلبوا
مــن للعــلوم عــلوم الآل يـنـشـرهـا
مـن بـعـد طـيِّكـ هـذا الحـادث الكـئب
طــوبــى لقــبــرك مـاذا ضـم مـن كـرم
ومــن عــلوم ومــن زهــد هــو العـجـب
وافــيــت ربــك فــي أثــواب طــاعـتـه
يــهــنــيــك أنـك بـالرضـوان تـنـقـلب
يـــلقـــاك روح وريــحــان ومــغــفــرة
هـذا النـعـيـم الذي ينسى به التعب
صــبـراً ذويـه فـإن المـوت غـايـتـنـا
وكــلنـا تـحـت حـكـم المـوت نـنـسـحـب
صبراً أولي العلم فالدنيا حقيقتها
عـنـد الإِله تـعـالى اللهـو واللعـب
مـا فـاز مـنـهـا سـوى مـن كـان همته
تــقــديــم زاد فـإن السـيـر مـقـتـرب
ثــم الســلام عــلى الســادات كـلهـم
لا نـابـهـم بـعد هذا الحادث النوب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك