لي مثلُ ما لك، أعمام وإخوانُ

26 أبيات | 495 مشاهدة

لي مـــثـــلُ مـــا لكـــ، أعــمــام وإخــوانُ
فــي حــومــة الحـق مـا ذلوا ومـا لانـوا
عـــادت إليـــك بـــقـــايـــا ثـــائر بــطــل
فـاهـنـأ، بـهـذا التـراث الضـخـم، لبنان
وخــــلفــــه ذكـــريـــات كـــلمـــا بـــعـــدَتْ
شــــعَّتــــ، وعــــطَّرهــــا شــــوق وعـــرفـــان
مــا زال يــمــعــن خـوضـاً فـي مـعـامـعـهـا
حــتــى قــضــى، ونــجــاد الســيــف ريــان
يـــمـــدّهــا مــن غــزاة الجــو مــنــســكــب
خــــيــــوطــــه حــــمـــم ســـود ونـــيـــران
واســتــقــبــل اللجــج الحــمــراء مـزبـدةً
تــرمــى بــهـا الغـوطـة الكـبـرى وحـوران
خــلاّكــ، واصــطــحــب الهــنــديّ مـلتـفـعـا
بـــبـــردة نـــســـجـــهـــا عــزم وايــمــان
لمـــا رأى ســـاحــة الهــيــجــاء لاهــبــةً
وأنــت عــنــهـا مـشـيـح الوجـهـ، حـيـران
هـــذي بـــقـــايـــا فــتــى مــا غــرّه تــرف
ولا ثــنــتــه عــن الصــحـراء(لوزانـ)
هــذي الوديـعـة، يـا لبـنـانـ، نُـرجـعـهـا
وقـــــد طـــــوتــــهــــا إرادات وأزمــــان
عــهــد، إذا مــر فــي الأحــلام أرقّــنــي
فــكــيــف أبــعــثـهُـ، والجـفـن يـقـظـانـ!؟
أو قــابــع فـي زوايـا السـجـنـ، مـرتـعـش
تــــحـــفـــه أعـــبـــد بـــيـــض وعـــبـــدان
والحُــــر إمــــاّ شـــريـــدٌ، حـــائر قـــلق
طــاوي الحــشــا ، عـرم الأشـواق ظـمـآن
لولا العــزائم والآمــال، مــا حَــمَــلَتْ
أرواحــهــا، فــي الكـفـاح المـر، أبـدان
لكــن شــعــور بــذل النــيــر أرهــقــنــا
وأســـكـــتـــت شـــاديـــاتِ الروض غـــربــان
مــا أنــت نــاءٍ ولا الذكــرى بــبـارحـةٍ
ولا رفـــاق فـــتـــاك النـــجـــد خـــرســان
يــا قــبــرُ، لم تـك مـنـسـيّـاً، فـلا عـتـبٌ
ولم يـــزر مـــهـــجـــة المــحــزون سُــلوان
فـــلســـتَ أولَ مـــن يـــبـــكـــي مــهــنــده
وكـــــلنـــــا كــــبــــد حّــــرى وأشــــجــــان
فــلا تــغــالب دمــوعــا، كــلمــا ظــفــرتْ
مـــحـــمـــومـــةً، صــدّهــا كِــبْــرٌ وســلطــان
فـي ذمـة اللهـ، مـن صـانـوا كـرامـتـنـا
إمـاّ اُسـتُـفِـزَّتْـ، ومـن قـربـانَهـا كـانوا
خــاضــوا لظــاهــا، وللنــيــران زمــجــرة
والمــوت مُــنــهــرت الشــدقــيــنــ، حــرَّان
أكـــرِمْ بـــهـــا ثـــورةً، دوّت مـــجـــلجــلةً
كــمــا تــفــجّــر فــي الظــلمــاء بـركـان
فاستنصروا البيض والجرد العتاق، فما
هـانـت عـلى جـيـشـه الطـاغـي وما هانوا
ضـجـوا مـن القـيـد، بـعد القيد ، يُحكمه
مــعــربــد، مـن خـمـور (السـيـنـ) نـشـوان
مــا أنــت أولى بــه مــنــا، وإن كــرُمــت
مــنــك الســفــوحــ، وطــابــت فـيـك شـطـآن
لكــــنــــنــــا، وبــــلاد العُـــرْب واحـــدة
فــي خــدمــة المــجــد، إخــوان وجــيــران

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك