لَيسَ رَسمٌ عَلى الدَفينِ بِبالي

35 أبيات | 378 مشاهدة

لَيـسَ رَسـمٌ عَـلى الدَفـيـنِ بِـبالي
فَـــلِوى ذَروَةٍ فَـــجَــنــبَــي أُثــالِ
فَــالمَـرَوراةُ فَـالصَـحـيـفَـةُ قَـفـرٌ
كُـــــلُّ وادٍ وَرَوضَـــــةٍ مِــــحــــلالِ
دارُ حَــيٍّ أَصــابَهُــم ســالِفُ الدَه
رِ فَــأَضــحَــت دِيـارُهُـم كَـالخِـلالِ
مُــقــفِــراتٍ إِلّا رَمــاداً غَــبِـيّـاً
وَبَــقــايــا مِـن دِمـنَـةِ الأَطـلالِ
وَأَوارِيَّ قَـــد عَـــفَـــونَ وَنُـــؤيــاً
وَرُســـومـــاً عُــرّيــنَ مُــذ أَحــوالِ
بُــدِّلَت مِــنـهُـمُ الدِيـارُ نَـعـامـاً
خـاضِـبـاتٍ يُـزجـيـنَ خَـيـطَ الرِئالِ
وَظِــــبــــاءً كَــــأَنَّهــــُنَّ أَبــــاري
قُ لُجَـيـنٍ تَـحـنـو عَـلى الأَطـفـالِ
تِـلكَ عِـرسـي تَـرومُ قِـدمـاً زِيالي
أَلِبَــــيــــنٍ تُــــريــــدُ أَم لِدَلالِ
إِن يَـكُـن طِـبُّكـِ الدَلالَ فَـلَو فـي
سالِفِ الدَهرِ وَاللَيالي الخَوالي
أَنــتِ بَــيـضـاءُ كَـالمَهـاةِ وَإِذ آ
تِــيــكِ نَـشـوانَ مُـرخِـيـاً أَذيـالي
فَـاِتـرُكـي مَـطَّ حـاجِـبَـيـكِ وَعـيـشي
مَــعَــنــا بِــالرَجــاءِ وَالتَـأمـالِ
أَو يَـكُـن طِـبُّكـِ الزِيـالَ فَـإِنَّ ال
بَـيـنَ أَن تَـعـطِـفـي صُدورَ الجِمالِ
زَعَـــمَـــت أَنَّنـــي كَـــبِــرتُ وَأَنّــي
قَــلَّ مــالي وَضَـنَّ عَـنّـي المَـوالي
وَصَــحــا بـاطِـلي وَأَصـبَـحـتُ كَهـلاً
لا يُــؤاتـي أَمـثـالَهـا أَمـثـالي
إِن رَأَتــنــي تَـغَـيَّرَ اللَونُ مِـنّـي
وَعَــلا الشَـيـبُ مَـفـرِقـي وَقَـذالي
فَــبِـمـا أَدخُـلُ الخِـبـاءَ عَـلى مَه
ضـومَـةِ الكَـشـحِ طَـفـلَةٍ كَـالغَـزالِ
فَــتَــعـاطَـيـتُ جـيـدَهـا ثُـمَّ مـالَت
مَـيَـلانَ الكَـثـيـبِ بَـيـنَ الرِمـالِ
ثُــمَّ قـالَت فِـدىً لِنَـفـسِـكَ نَـفـسـي
وَفِــــداءٌ لِمــــالِ أَهـــلِكَ مـــالي
فَـاِرفُـضي العاذِلينَ وَاِقنَي حَياءً
لا يَـكـونـوا عَـلَيـكِ حَـظَّ مِـثـالي
وَبِــحَــظٍّ مِــمّــا نَــعـيـشُ فَـلا تَـذ
هَـب بِـكِ التُـرَّهـاتُ فـي الأَهـوالِ
مِــنــهُــمُ مُـمـسِـكٌ وَمِـنـهُـم عَـديـمٌ
وَبَـــخـــيــلٌ عَــلَيــكِ فــي بُــخّــالِ
وَاِتــرُكــي صِــرمَــةً عَـلى آلِ زَيـدٍ
بِــالقُــطَــيــبــاتِ كُــنَّ أَو أَورالِ
لَم تَـكُـن غَـزوَةَ الجِـيادِ وَلَم يُن
قَــب بِــآثــارِهـا صُـدورُ النِـعـالِ
دَرَّ دَرُّ الشَــبــابِ وَالشَـعَـرِ الأَس
وَدِ وَالراتِــكــاتِ تَــحـتَ الرِحـالِ
وَالعَـنـاجـيـجِ كَالقِداحِ مِنَ الشَو
حَــطِ يَــحــمِــلنَ شِــكَّةــَ الأَبـطـالِ
وَلَقَـــد أَذعَـــرُ السُــروبَ بِــطِــرفٍ
مِــثــلِ شـاةِ الإِرانِ غَـيـرِ مُـذالِ
غَــيــرِ أَقــنــى وَلا أَصَــكَّ وَلَكِــن
مِـــرجَـــمٌ ذو كَــريــهَــةٍ وَنِــقــالِ
يَـسـبِقُ الأَلفَ بِالمُدَجَّجِ ذي القَو
نَــسِ حَــتّــى يَــؤوبَ كَــالتِــمـثـالِ
فَهـوَ كَـالمِنزَعِ المَريشِ مِنَ الشَو
حَــطِ مــالَت بِهِ شِـمـالُ المَـغـالي
يَـعـقِـرُ الظَـبـيَ وَالظَـليمَ وَيَلوي
بِــلَبــونِ المِــعـزابَـةِ المِـعـزالِ
وَلَقَـد أَقـدُمُ الخَـمـيسَ عَلى الجَر
داءِ ذاتِ الجِــراءِ وَالتَــنــقــالِ
فَــتَــقـيـنـي بِـنَـحـرِهـا وَأَقـيـهـا
بِـقَـضـيـبٍ مِـنَ القَـنـا غَـيرِ بالي
وَلَقَــد أَقــطَـعُ السَـبـاسِـبَ وَالشُه
بَ عَــلى الصَــيــعَـرِيَّةـِ الشِـمـلالِ
ثُــمَّ أَبــري نِــحــاضَهـا فَـتَـراهـا
ضـامِـراً بَـعـدَ بُـدنِهـا كَـالهِـلالِ
عَــنــتَــريــسٍ كَــأَنَّهــا ذو وُشــومٍ
أَحـرَجَـتـهُ بِـالجَوِّ إِحدى اللَيالي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك