لو كان ينفع أن تجود بمائها
40 أبيات
|
348 مشاهدة
لو كـان يـنـفـع أن تـجـود بمائها
عــيــن لجــادت أعــيــن بــدمــائهــا
لكــن خــطــب المــوت أصــبــح عــلة
قـصـرت خـطـى الآمـال دون شـفائها
نـرجـو مـسـالمـة الزمـان ولم يزل
كـدر الليـالي مـولعـاً بـصـفـائهـا
مـزجـت لنـا كـأس الحـيـاة بغدرها
وتـــعـــلقــت آمــالنــا بــوفــائهــا
مــثــل الأفــاعــي ســمـهـا تـريـاق
لا يـسـتـبـيـن دواؤهـا مـن دائهـا
أو ما ترى الدنيا استمر خلافها
فـي عـهـدهـمـا حـتـى عـلى خلفائها
طـرقـت جـنـات العـاضـد بـن مـحـمـد
بـفـنـاء مـن يرجى الغنى بفنائها
بــمــؤيــد تـلقـى النـوائب نـفـسـه
فــي كــل نــائبـة بـحـسـن عـزائهـا
ورث النـبـي سـريـرة ما في الورى
لولاه مـن يـنـيـبـك عـن أنـبـائها
فـإذا المـهـنـي والمـعـزي أحـسـنا
فـيـكـم فـقـد هـديـا بـنور ضيائها
ولقــد يــعــز عــلي ذكــر فــقـيـدة
عــوضــتــهـا عـن مـدحـهـا بـرثـائهـا
لم أرثـهـا بـالشـعـر إلا بـعـدمـا
أضـحـى لسـان الدهـر من شعرائها
غـدرت بـهـا الأيـام وهـي عـبيدها
وكـذا الليـالي وهـي بـعض إمائها
يـا دهـر مـالك لم تـمـن بـعـتـقها
أولم تـكـن يـا دهـر مـن عـتقائها
فـلتـنـدمـن إذا افـتـقرت ولم تجد
فـي الرأي مـن يغني كفضل غنائها
هــلا حــفــظــت لهــا أجـل فـضـيـلة
أن الإمــام يــعــد مـن أبـنـائهـا
مـا ظـن مـن عـقـد اللواء بـأمرها
أن لا يـقـود الجـيـش تحت لوائها
إن لم تــعـد مـن الرجـال فـإنـهـم
هـزوا قـنـا الرايـات عـن آرائهـا
قــالوا مــضــت سـنـة وفـيـهـا سـلوة
تـنـهـي هـمـوم النـفس عن برحائها
فــأجــبــتــهــم إن السـلو يـعـوقـه
مـا فـي رقـاب النـاس من نعمائها
مــا هــذه مــمـن إذا بـعـد المـدى
نـسـيـت مـعاني الفضل من أسمائها
وكـفـى بـهـا طـول الزمـان مـذكـراً
مـا عـنـدنـا مـن فـضـلهـا وعطائها
وفـروع دوحـتـهـا التي أبقت لها
نـوري سـنـى إحـسـانـهـا وسـنـائهـا
فــي كــل عــضــو حــســرة لفــقـيـدة
أضـحـى بـنـو الزهراء من أعضائها
شــمــس بــنــوك الغــر بـورك فـيـهـم
يـا بـدرهـا الهـادي نجوم سمائها
أمــا إذا كــان الحــمــام فــريـضـة
لابــد حـتـمـاً مـن وجـوب قـضـائهـا
فــليــهــنــهـا أن المـنـيـة إنـمـا
نــزلت بــهـا فـي عـزهـا وعـلائهـا
لم تـنـتـقـل حـتـى رأت فـي نـفسها
مــا أمــلت مــن سـؤلهـا ورجـائهـا
وإذا الليــالي أمـتـعـتـك بـشـاور
فـاغـضـض جـفـونـك عن قبيح جفائها
كـافـي خـلافـتـك التـي نـصـرت بها
فــي كــل مــعــتـرك عـلى أعـدائهـا
بـالكـامـل افـتـخـرت على أمرائها
وبــشــاور تــاهــت عــلى وزرائهــا
سـيـفـا إمـامـتـك التي ما إن سطت
إلا وكــان النـصـر مـن قـرنـائهـا
مــا ضـيـقـت عـطـن المـلوك مـلمـة
إلا وردا ضـــيـــقــهــا بــرخــائهــا
وأظـــن أيـــامــاً ســمــحــن بــشــاور
لا تـقـدر الدنـيـا عـلى نـظرائها
أنـا مـن عـداد الأغـنـيـاء بفضلها
وإلى دوام عــلاه مــن فــقـرائهـا
مـدحـتـه مـن قـبـلي مـضـارب سـيـفه
فـغـدا ثـنـائي مـن جـمـيـل ثـنـائي
وســرت مــكــارمـه تـضـيـء لخـاطـري
فـسـرى المـديـح إليه في أضوائها
حـسـنـت وجـه الدهـر عـنـدي بـعدما
قـد كـان فـي عـيـنـي وجـهـاً شائها
وإذا تــوالى الجــود صـار عـقـيـدة
لا تــحــلل الأيـام عـقـد ولائهـا
لم تــبــق لي أيــام فـضـلت حـاجـة
إلا ســـؤال الله طـــول بــقــائهــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك