لَو عَلِمَت أَيَّ فَتىً ماجِدِ

38 أبيات | 357 مشاهدة

لَو عَـــلِمَـــت أَيَّ فَــتــىً مــاجِــدِ
ذاتُ اللَمــى وَالشَــنَـبِ البـارِدِ
لَمّـا وَفـى لي مَـوعِـدي بِـالنَـوى
مِــن غَــيــرِ ذَنــبٍ وَوَفـى وَاِعِـدي
كَـــالغُـــصـــنِ مَهـــزوزاً وَلَكِــنَّهُ
يَــفــعَـلُ فِـعـلَ الخَـطِـلِ المـائِدِ
أَضـلَلتَ قَـلبـي فـيـكَ عَـمداً وَقَد
تَــعَــيَّنــَ الثَـأرُ عَـلى العـامِـدِ
فَهَــل لِمــا أَضــلَلتَ مِــن نـاشِـدٍ
وَهَــل لِمــا ضَــيَّعــتَ مِــن واجِــدِ
قُــلوبُــنــا عِــنــدَكَ مَــعـقـودَةٌ
بِــطَــرفِ ذاكَ الشــادِنِ العـاقِـدِ
أَفـــلَتَـــنــا ثُــمَّ ثَــنــى طَــرفَهُ
تَــلَفُّتــَ الظَــبــيِ إِلى الصــائِدِ
مــا أَنـصَـفَ الفـاسِـقُ فـي لَحـظِهِ
لَمّــا أَرانــا عِــفَّةــَ العــابِــدِ
تَـــــــعَـــــــزُّزُ الحُــــــبَّ لَهُ ذِلَّةٌ
وَنـــــاقِـــــصُ الحُــــبِّ إِلى زائِدِ
وَالمَـــرءُ مَـــحـــســـودٌ بِــلَذّاتِهِ
وَالحُـــبُّ مَـــلذوذٌ بِــلا حــاسِــدِ
يـا عَـذبَـةَ المَـبسِمِ بُلّي الجَوى
بِــنَهــلَةٍ مِــن ريــقِــكِ الصــارِدِ
أَرى غَـــديـــراً شَــبِــمــاً مــاؤُهُ
فَهَـــل لِذاكَ المـــاءِ مِــن وارِدِ
مَـــن لي بِهِ مِـــن عَـــسَـــلٍ ذائِبٍ
يَــجــري خِـلالَ البَـرَدِ الجـامِـدِ
أَنــا اِبــنُ مَــن لَيــسَ بِـجَـدٍّ لَهُ
مَـن لَم يَـكُـن بِـالماجِدِ الجائِدِ
وَلَم يَـــكُـــن فــي سِــلكِ آبــائِهِ
غَــيـرُ طَـويـلِ البـاعِ وَالسـاعِـدِ
قَـــد حَـــلَبَ الدَهــرَ أَفــاويــقَهُ
وَأَتـــبَـــعَ الشــارِدَ بِــالطــارِدِ
لَنـا الجِـبـالُ القـودُ مَـرفـوعَةً
تَــزِلُّ عَــنــهــا قَــدَمُ الصــاعِــدِ
لَنــا الجِــيــادُ القُــبُّ أَخّــاذَةٌ
عَــلى العِــدى بِـالأَمَـدِ الزائِدِ
لَنـا القَـنـا وَالبـيـضُ مِـطواعَةٌ
فـي الضَـربِ يَـعـصينَ يَدَ الغامِدِ
لَنـا الأُسـودُ الغُلبُ في غِيلِها
مِــن ثــائِرٍ بَــأســاً وَمِـن لابِـدِ
مِــــن أَسَـــدٍ طـــالَ بِهِ عُـــمـــرُهُ
وَمِــن قَـريـبِ العُـمـرِ مُـسـتـاسِـدِ
يَـــأَيَّهـــا العـــائِبُ لي جَهـــلَةً
حَـــذارِ مِـــن أَرقَــمــي الراصِــدِ
أُقَــــدِّمُ النَــــذرَ وَلي سَـــطـــوَةٌ
تُـــنَـــفِّرُ النَــومَ عَــنِ الراقِــدِ
كَــلَمــعَــةِ البــارِقِ مُــجــتــازَةً
تَــقــضــي عَـلى زَمـجَـرَةِ الراعِـدِ
إِن كُـنـتَ مـا جَـرَّبـتَـنـي ضـارِباً
فَـاِصـبِـر لِمـا جـاءَكَ مِـن ساعِدي
وَهـــاكَ مِـــن كَــفِّيــَ مَــفــروجَــةً
فَــرجَ القَـبـا مَـوسِـيَـةَ العـائِدِ
رُبُّ نَــــعـــيـــمٍ زالَ رَيـــعـــانُهُ
بِــلَســعَــةٍ مِــن عَـقـرَبِ الحـاسِـدِ
أَنــا الَّذي أَبــذُلُ مِــن طـارِفـي
مِــثــلَ الَّذي أَبــذُلُ مِـن تـالِدي
مـا مَـروَتـي لِلنـاحِـتِ المُـنتَحي
يَــومــاً وَلا غُــصــنِــيَ لِلعـاضِـدِ
أَسـعـى لِقَـومٍ قَـعَدوا في العُلى
مـا أَكـثَرَ الساعي إِلى القاعِدِ
أَنــا الَّذي يــوسِــعُهــا جَــولَةً
تُـــجَـــفِّلـــُ الذَودَ عَـــنِ الذائِدِ
أَنــا الَّذي يــوطِـىءُ أَكـتـافَهـا
مـــا رَنَّ رُمـــحٌ بِـــيَـــدَي مــارِدِ
أَنـــا الَّذي يُـــضــرِمُ آفــاقَهــا
كَـــأَنَّهـــا مَــعــمَــعَــةُ الواقِــدِ
أَنــا الَّذي يــوجِــرُ أَبــطـالَهـا
ضَــربـاً كَـخَـبـطِ الجَـمَـلِ الوارِدِ
مـا أَنـا لِلعَـليـاءِ إِن لَم يَكُن
مِــن وَلَدي مــا كـانَ مِـن والِدي
وَلا مَشَت بِيَ الخَيلُ إِن لَم أَطَأ
سَــريــرَ هَـذا الأَغـلَبِ المـاجِـدِ
فَــإِن أَنَــلهــا فَــكَــمــا رُمــتُهُ
أَولا فَــقَــد يَــكــذِبُـنـي رائِدي
وَالغـايَـةُ المَـوتُ فَـمـا فِـكرَتي
أَســـائِقـــي أَصــبَــحَ أَم قــائِدي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك