لَو رد الصَفا ذا اليَومَ طابَت وَلائِم
26 أبيات
|
172 مشاهدة
لَو رد الصَفا ذا اليَومَ طابَت وَلائِم
وَخـــابَ بِـــمَـــســـعـــاهُ عَـــذولٌ وَلائِم
وَضــاءَت بُـدورُ العِـزِّ تَـزهـو طَـوالِعـا
بِــتَــوفــيــقِ رَبٍّ مِـنـهُ فـاضَـت مَـراحِـم
وَقــد غَــرَّدت وُرق السُــرورِ سَــواجِـعـاً
إِلى من إِلَيهِ السَعد في الخَلقِ خادِم
أَمــيــرٌ كَــريـم الأَصـلِ بَـيـت سِـيـادَة
لَدى المَـجـدِ مـا خـلنا لَهُ من يُزاحِم
سَـــريٌّ أَتـــى عَـــن خَـــيــرِ جــدٍّ وَوالِد
وَقَـوم لَهُـم فـي الفَـخـرِ شَـيدَت مَعالِم
أَخــو عِــصــمَــةمــن كُـل عـيـب يَـشـيـنُهُ
لَهُ اللَهُ مــن شَــر النَــقــائِص عـاصِـم
فَـفـي الفَـضـلِ طَـلاع الثَـنـايـا مجرَّب
وَفـي الحِـلم معنٌ ثُمَّ في الجودِ حاتِم
صَـبـا لاِكـتِـسـابِ الحَـمدِ طِفلاً بِمَهدِهِ
وَمــن قَــلبــاً عَــنـهُ أُمـيـطَـت تَـمـائِم
فَــلَيــسَ لَهُ غَــيـرُ العَـلى قَـط بِـغـيـة
وَلَيــسَ لَهُ غَــيــر الفُــخــار مَــغـانِـم
وَلَيـــسَ لَهُ غـــيــر الصَــلاح مــؤانــسٌ
وَلا غَــيــرُ تَــقـوى اللَهِ خِـلٌّ يُـنـادِم
أَقَـــرَّت لَهُ بِـــالمُـــكـــرَمــاتِ أَعــارِب
كَـمـا شَهِـدَت بِـالفَـضـلِ مِـنـهُ الأَعاجِم
إِذا مــا نَــدى راحــاتَه سَـحَّ مُـمـطِـراً
فَــمـاذا عَـليـنـا إن تَـشـح الغَـمـائِم
طَـــوى ذِكـــرهُ ذكـــرَ الكِـــرامِ كَــأَنَّهُ
لَهُـم بَـينَ خَلق اللَهِ في الناسِ خاتِم
صَــفِــيٌّ وَفِــيٌّ يَــســبِــق القَــولَ فِـعـلُهُ
ذَكِـــيٌّ خَـــبــيــر صــائِب الرَأي حــازِم
مـــنـــاهِـــلُهُ تَـــحـــلو لِورد أَحـــبــة
وَلكِـــنَّهـــا لِلكـــاشِـــحــيــنَ عَــلاقِــم
تَــحــلى بِــروح اللُطـفِ لِلصَـحـبِ إِنَّمـا
هـو اللَيـثُ ان يَـلقـاهُ يَـومـاً مُخاصِم
هـــمـــام أَخـــو حَـــزم وَعَــزم وَهــمــةٍ
فَــمــن ذا لَهُ فــي أَي أَمــرٍ يُــقــاوِم
تَـــذلُّ صِـــعـــاب الحـــادِثــاتِ لِبُــأسِهِ
وَتَـعـنـوا لَهُ فـي المُشكِلاتِ الضَراغِم
لَيـاليـهِ أَضـحَـت لَيـلَة القَـدرِ دونَها
وَأَيّـــامُهُ بَـــيــنَ العُــصــورِ مَــواسِــم
وَلمـا سَـمـا قَـدراً عَـلى هـامَة النُهى
وَعَــمــت لَهُ فــي العــالَمـيـنَ مَـكـارِم
حَــبـاهُ خـديـويـنـا العَـزيـزُ بِـرُتـبَـة
لَهـا فـي سَـمـاءِ الجِـد قـامَـت دَعـائِم
فَــوافَــت لَهُ تَــســعــى بِــكُــل كَـرامَـة
وَمِــنــهــا ثُــغـور بِـالسـعـودِ بَـواسِـم
وَتــاهَــت بِهِ عَــجــبـاً بِـحَـيـثُ تَـزيَّنـَت
بِـحُـسـنِ صِـفـات فـيـهِ مِـنـهـا المَعاصِم
وَإِذ قَــد شَــدت فــيــهـا بَـلابِـل عـزِّهِ
وَغَــنَّتــ بِهــا فــي رَوض أُنــس حَـمـائِم
لَهُ اليَــومَ عَــبـد اللَهِ جـاءَ مُهـنِّئـاً
فَـنـادَت بِـتـاريـخَـيـن مِـنـهُ المَـراسِم
لَنـا دُمـت تَـرقـى مـاجِـد البَشر سَيِّداً
وَحـــظـــكَ فــي مِــلءٍ وَسَــعــدك دائشــم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك