لو جاد لي بالوعد بعد الوعيد
76 أبيات
|
446 مشاهدة
لو جـاد لي بـالوعـد بـعد الوعيد
لتــــمّ للقــــلب ســــرور وعــــيــــد
ظـــبـــي مــن التــرك تــعــشّــقــتــه
فــلم أطــق تــرك هــواه المــبـيـد
كــــامــــل حــــســــن ردفـــه وافـــر
طــويــل شــعــر لي جــفــاه مــديــد
ظــبــي يــصــيــد الأسـد فـي لحـظـه
واعــجــب الأشــيــاء ظــبـي يـصـيـد
وقـــعـــت يـــا قـــلب بـــأشـــراكــه
ذلك مــا قــد كــنــت عــنـه تـحـيـد
كــــــلؤلؤ أو بــــــردٍ ثــــــغــــــره
أو اقــحــوان أو كــطــلع نــضــيــد
إذا تــثــنــى شــمــت كــل البــهــا
يــجــمــع فــي أوصــاف ظـبـي فـريـد
يــصــدّ عــن عــيــنــي فــتــغـدو بـه
ســـاهـــرة تــجــري بــمــاءٍ صــديــد
قــد أخــلق الهـجـر اصـطـبـاري بـه
لكـــنّ وجـــدي كـــل يـــوم جـــديـــد
مــا زال يـلحـانـي بـه فـي الهـوى
واشٍ عــنــيــد أو رقــيــب عــتــيــد
لان إلى عــــــــاذله قـــــــلبـــــــه
وهــو بــهــجــر الصــبّ صــلب جـليـد
ومـــا ســـمـــعـــنــا قــبــل عــذّاله
لغــــيـــر داود أليـــن الحـــديـــد
ونــــار خــــدّيــــه التـــي أوقـــدت
مــا زلت مــنـهـا فـي عـذاب شـديـد
كـــم أحـــرقــت مــهــجــة صَــبٍّ وكــم
تــقــول للعــشــاق هــل مــن مـزيـد
يــا حــيــرة الغـزلان إن يـلتـفـت
وخــجــلة الأغــصــان لمــا يــمـيـد
فــاق العــوالي والظُــبـا والظِّبـا
بــــليــــن قــــدٍّ ولحــــاظ وجـــيـــد
يــا يــوسـفـاً جـار بـمـصـر الحـشـا
رفـقـاً فـنـيـل الدمـع روّى الصّعيد
قــصّــر صــبــري واحــتــمــالي عــلى
أن بـــه قـــصــر غــرامــي مــشــيــد
لا أنــثــنــي عـن حـبّه فـي الهـوى
إلاَّ إلى مــدح النــبــي السّــعـيـد
مــحـمـد المـخـتـار أعـنـي أبـا ال
قـاسـم هـاديـنـا الرسـول الرشـيـد
نــبـيّـنـا المـنـعـوت بـالخـلق وال
مــبــعــوث للخــلق بــذكــر مــجـيـد
خــاتــم رســل اللَّه كــنــز الرّجــا
درّة تــاج المــجـد بـيـت القـصـيـد
شــهــم شــديـد البـأس مـن لم يـزل
له بــمــرمــى الفـضـل سـهـم سـديـد
أرســـــله اللَّه لنـــــا رحـــــمـــــة
بــمــعـجـزات راق فـيـهـا النّـشـيـد
مــعــاجــز يــحــصُــرُ مــن قــد غــدا
يــروم أن يــحــصــر مــنـهـا عـديـد
أخــــرســــت الإنــــس لديـــه وكـــم
قـد خـاطـبـتـه الوحـش في بطن بيد
وهـــدّ كـــســـرى عـــنـــد مـــيــلاده
مــا حــلَّ فــي إيــوانـه مـن هـديـد
والنــــاس مـــن ليـــلة مـــيـــلاده
أضــحـت إلى الحـشـر بـعـيـش رغـيـد
والشــهـب قـد أمـسـت رجـومـاً بـهـا
لكــــل شـــيـــطـــان غـــوي مـــريـــد
قــد جــاءنــا فــي مــعــجــز ذكــره
غــضّ مــدى عـمـر المـدى لا يـبـيـد
فـــأعـــجــز الجــن مــع الإنــس أن
يــأتــوا له فــي مــثــل أو نـديـد
فــي كــفــه الحــصـبـاء قـد سـبّـحـت
وبــات للتــســبــيـح فـيـهـا فـديـد
والمـاء مـنـهـا فـاض حـتـى ارتـوى
جــيــش له قــد كــاد ظــمـأ يـفـيـد
وأورقـــــت فـــــي كــــفــــه دوحــــة
مــن ســلم قــد كــان أحـوى خـضـيـد
عـــجـــبـــت مـــن قــوم ســلوه وقــد
جـــنَّ له جـــذع وحـــاكـــاه ســـيـــد
وقـــد وقـــتــه عــنــكــبــوت بــمــا
تـــنـــســجــه كــيــد عــدوٍّ عــنــيــد
وكـــم له مـــن مـــكـــرمــات بــهــا
قــد خـصّه اللَّه العـزيـز الحـمـيـد
ســـرى بـــه جـــبـــريــل مــن مــكــة
ليـــلاً فـــللَّه الخــليــل الوديــد
مـــمـــتــطــيــاً مــتــن بــراق غــدا
بـرق السّـمـا مـنـه حـسـيـراً نـجـيد
يـــخـــتـــرق السّـــبــع مــجــداً ولل
أمـلاك بـالتـسـبـيـح فـيـهـا أديـد
حــتــى تــرقــى قــاب قــوســيــن أو
أدنــى فـاعـظـم مـا بـه قـد أفـيـد
هــو الشــفــيــع البــرّ فــي مـوقـف
يـرى الورى مـن هـو له فـي صـديـد
حــيــن تــوافــي النــاس مــحـشـورة
مـــع كـــل نــفــس ســائق وشــهــيــد
فــعــنــدهــا يــســجــد شـكـراً فـيـأ
تـيـه النّـدا مـن عـنـد مُـبـدٍ معيد
رأســك فــارفــع ثــم قـل مـا تـشـأ
يـسـمـع بـل اشفع في جميع العبيد
فـــيـــا لهـــا مـــن رتــب دونــهــا
تكبوا المنى حسرى وتنكي الضدّيد
فــلا تــقــس خــلقــاً بــمــن فـضـله
قــد غــمـر الدانـي بـه والبـعـيـد
فــكــل ذي فــضــل غــدا فــي الورى
فــإنــه مــن فــضــله مــســتــفــيــد
أســبــغ فــي عــيــش الدنــا زهــده
وأشـــبـــع الجــيــش بــزاد زهــيــد
يــرى مــن الإجــلال فــي عــســكــرٍ
لكـــنـــه فـــي كـــل حــســن وحــيــد
شــــمــــس وفـــي بـــدر له وقـــعـــة
ذلّ لهــــا كـــل كـــمـــيّ نـــجـــيـــد
إذ نــجــدتــه الآل والصــحــب مــن
ســـوى رضـــا بــارئهــا لا تــريــد
قــد عــوّد الخــرصـان نـظـم الكـلا
إذ نـثـروا الهـام كـحـب الحـصـيـد
ظـــمـــأ أســيــافــهــم فــي الوغــا
ليــس لهــا ورد ســوى فـي الوريـد
مــا شــهـدوا الهـيـجـاء إلاَّ رأوا
طـعـم الردى كـالشـهد عند الشهيد
وفــي حــنــيــن حــيــن مــا جــيـشـه
ولّى بــخــفّــيــه هــزيــمــاً شــريــد
عـــليـــه قـــد أنـــزل ربّ الســمــا
ســكــيــنــة للضــدّ أمــســت تــكـيـد
إذ جــاءه للنــصــر جــنــد مــن ال
رحــمــن لم يــدركــه طــرف حــديــد
طـــابـــت بــه طــيــبــة إذ حــلّهــا
ولم يـعـدهـا مـن أذى الدّهـر عـيد
والروضـــة الغـــنّــاء فــي طــيّهــا
نـشـر لديـه المـسـك يـغـدو كـسـيـد
يــا ســيــد الكــونــيـن يـا عـمـدةً
للرسـل يـا مـن هـو فـيـهـم عـمـيـد
خـــذ بـــيــدي إن زلّت الرّجــل فــي
يـــوم بـــه يــبــيّــض رأس الوليــد
وكــــن غــــيــــاثـــي ومـــلاذي إذا
مــن بــيـن اخـوانـي أمـسـي فـقـيـد
واطـــفِ أوام القـــلب فــي شــربــة
مـالي يـوم الحـشـر عـنـهـا مـحـيـد
والطِــف بــأحــوالي يــا مــن غــدا
يــصــلح فــيــه كــل حــال فــســيــد
يــا ســيــداً للوفــد فــي ســيـرهـم
إليـــه ارقـــال لهــم مــع وخــيــد
إليـــك مـــن عـــبـــدك مــنــظــومــة
تـفـوق روضـاً مـن حـيـا المزن جيد
ســحــبــان يـغـدو سـاحـبـاً عـنـدهـا
ذيـــل حـــيـــاءٍ ولبـــيـــد بـــليــد
لئن أجــدت الســبــك فــي نـظـمـهـا
فــإن مــن جــودك فــكــري يــجــيــد
حَـــبـــاك مــن ألطــاف ربّ السّــمــا
ســــحــــب صـــلاة وســـلام يـــزيـــد
وآلك الأطــــهــــار مــــن حـــبّهـــم
أنـجـو بـه مـن هـول يـوم الوعـيـد
وكــيــف لا أنــجــو وقــدمــاً نـجـا
بــحــبّ أهـل الكـهـف كـلب الوصـيـد
سادوا الورى بالنسك إذا ساد من
ســـواهـــم فـــي طـــارق أو تــليــد
وصــحــبــك الأبـرار مـن قـد حـووا
مــنــاقــبــاً أضــحــت كــدرّ فــريــد
وجـــاد مـــثـــواك الزكـــي الثّــرى
مــن ســحــب الرضـوان عـهـد عـهـيـد
مــا ســجــعــت فــي الرّوض قــمـريـة
ورّنـــح السّـــكـــر قـــدوداً لغــيــد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك