لَن تَشُقّوا لِذا الجَوادِ غُبارا
53 أبيات
|
581 مشاهدة
لَن تَـشُـقّـوا لِذا الجَـوادِ غُـبـارا
فَـاِربَـحوا خَلفَهُ الوَحى وَالعِثارا
وَقَـفـوا فـي مَـصـارِعِ العَـجـزِ عَـنهُ
فـاتَ فَـوتَ الوَمـيـضِ مَن لا يُجارى
ســـابِـــقٌ غُـــضَّتـــِ الأَكُــفُّ عَــليــهِ
أَنـجَـدَ اليَـومَ فـي العَلاءِ وَغارا
قـامَ يَـجـنـي العُـلى وَأَنـتُم قُعودٌ
وَصَــحــا لِلنَــدى وَأَنــتُــم سَـكـارى
طَــلَبــوا شَــأوَكَ المُــبَـرِّزَ هَـيـهـا
تَ طَـريـقـاً عَـلى الجِـيـادِ خَـبـارا
لَيـسَ مِـنهُم مَن ساقَ تِلكَ المَصاعي
بِ غِــلابــاً وَقــادَ ذاكَ القِـطـارا
شَــــمِّري أَيُّهــــا الرِكـــابُ وَخَـــلّي
عَـطَـنَ اللُؤمِ وَالعِـمـادَ القِـصـارا
وَاِنــزِلي بــي مُـجـاوِراً فـي أُنـاسٍ
لا يَــذُمُّ النَـزيـلِ فـيـهِـم جِـوارا
خَلَطوا الضَيفَ بِالنُفوسِ عَلى العُس
رِ وَبـاتـوا عَـلى السَـمـاحِ غَـيارى
عِــنـدَ أَقـنـى مِـنَ البُـزاةِ عَـتـيـقٍ
تَــرَكَ الطَــيــرَ واقِــعــاتٍ وَطــارا
مَــن إِذا عَــرَضّــوا تَــعَــرَّضَ جــوداً
وَإِذا جــــارَتِ اللَيـــالي أَجـــارا
مـا مُـقـامـي عَـلى الجَـداوِلِ أَرجو
هــا لِنَـيـلٍ وَقَـد رَأَيـتُ البِـحـارا
كَــالَّذي شــاوَرَ الدُجــى فـي سُـراهُ
وَاِســتَــغَــشَّ النُـجـومَ وَالأَقـمـارا
يــا أَبــا غــالِبٍ دَعَــوتُــكَ لِلخَــط
بِ وَمَــن يَــظـمَ يَـسـتَـدِرَّ القُـطـارا
لَم أُجـــاوِزكَ بِـــالدُعــاءِ فَــلَبَــي
تَ جَهـــاراً وَقَـــد دَعَـــوتُ سَـــرارا
لَم تَــقُــل لا وَلَم تَـشُـدَّ عَـلى خِـل
فِ النَــدى بَـيـنَ راحَـتَـيـكَ صِـرارا
وَسَــبَـقـتَ العِـلّاتِ لَم تَـنـتَـظِـرهـا
وَلَو شِـــئتَهـــا لَكــانَــت كِــثــارا
قَــد هَــزَزنــاكَ لِلنَــدى فَــوَجَـدنـا
وَرَقــاً نــاضِــراً وَعــوداً نُــضــارا
وَرَأَيـنـا النَـوالَ عَـيـنـاً بِلا مَط
لٍ إِذا مَــا النَـوالُ كـانَ ضِـمـارا
لَم تَـزَل كـامِـلاً وَلَم تَـسمُ بِالكا
مِــلِ مِــن قَـبـلِ أَن تَـشُـدَّ الإِزارا
صِــبــيَــةٌ مِــن مَــعــاشِـرِ حَـذَقـوهُـم
أَدَبَ الجـــودِ وَالعَـــلاءَ صِــغــارا
أَليَــقُ النــاسِ بِــالسَـمـاحِ أَكُـفّـاً
وَالمَــعــالي شَــمــائِلاً وَنِــجــارا
فـي صِـيـالِ الأُسـودِ إِن نَزَلَ الخَط
بُ عَــليـهِـم وَفـي حَـيـاءِ العَـذارى
كَــلَقـاحٍ تَـأبـى عَـلى العَـصـبِ دَرّاً
وَعَــلى المَــســحِ تَــســتَهِـلُّ غِـزارا
أَطـلَقـونـا مِـنَ الخُـطـوبِ فَـبِـتـنـا
فــي يَــدِ المَـنِّ مُـطـلَقـيـنَ أَسـارى
مـا نَـرى عِـنـدَ غَـيـرِكُـم مِـن جَميلٍ
لَيـسَ إِلّا مِـن عِـنـدِكُـم مُـسـتَـعارا
قَـد رَأَيـنا الإِحسانَ مِنكُم عِياناً
وَسَــمِــعــنــاهُ عَــنــكُــمُ أَخــبــارا
مَـن رَأى قَـبـلَكُـم شُـمـوسـاً مُـضِـيّـا
تٍ جَــمَــعـنَ الأَنـوارَ وَالأَمـطـارا
نَــظَــرُ الخِــلَّةِ الخَــفِــيَّةــِ عِـنـدي
نَـظَـرُ الغَـيـثِ صـابَ يَـبـغـي قَرارا
لَم يُـغـالِط عَنها اللَحاظُ وَلا أَص
فَـحُ عَـنـهـا فِعلَ اللَئيمِ اِزوِرارا
بــادَرَ الحــادِثَ المُــعَــدَّ إِلَيـهـا
وَرَأى الغُــنــمَ أَن تَــكـونَ بِـدارا
يــوقِــدُ النــارَ لِلقِـرى وَعَـليـهـا
حَــسَــبٌ لَو خَــبــا الوُقـودُ أَنـارَا
وَلوِ اِســطــاعَ وَالمَــطِــيُّ تَــسـامـى
شَـبَّ فَـوقَ الرِجـالِ بِـاللَيـلِ نـارا
هِــمَــمٌ هَــمُّهــا العُــلَى عَــلَّمَــتــهُ
بِــالنَـدى كَـيـفَ يَـمـلِكُ الأَحـرارا
لا كَـقَـومِ لَم يَـطـلُعوا شَرَفَ الجَو
دِ وَلَم يَــرفَــعــوا لِمَـجـدٍ مَـنـارا
يَــقِــفُ الحَــقُّ عِــنــدَهُـم فَـيُـلاقـي
طُــرُقَ الجــودِ بَــيــنَهُــم أوعــارا
عَـرَفـوا مُـحـكَمَ التَجارِبِ في البُخ
لِ وَكــانــوا عَـنِ النَـدى أَغـمـارا
عِـنـدَ جَـولِ الآراءِ بُـلهٌ عَنِ الحَز
مِ وَفــي الخَـطـبِ عـاجِـزونَ حَـيـارى
يـا كَـمـالَ العُـلى وَيا وَزَرَ المُل
كِ إِذا لَم يَــجِــد مَــعـانـاً وَداراً
مُـعـمِلاً في الخَميسِ أَقلامَكَ الغُر
رَ إِذا أَعـمَـلوا القَـنـا الخَطّارا
كُــلَّمــا أَشـرَعـوا الذَوابِـلَ أَشـرَع
تَ غَـريـمـاً صَـدقـاً وَرايـاً مُـغـارا
بِــكَ سَــدّوا فَــوّارَ جــائِشَـةِ القَـع
رِ لَهـــا عـــائِدٌ يَــرُدُّ السِــبــارا
وَجَــــدوا طِـــبَّهـــا لَدَيـــكَ فَـــوَلّو
كَ عَـلى البُـعـدِ عِـرقَهـا النَـغّارا
لَو أَقــامــوا لَهــا سِــواكَ لَثَــبَّت
صَـعـبَـةً تَـمَـنـعُ المَـطـا وَالعِذارا
ضَــرَبــوا أَوجُهَ البِــكـارِ وَقـادوا
لِلأَعـــادي قَـــبـــاقِـــبــاً هَــدّارا
وَرَأَوا فـي مَـنـاكِـبِ المُـلكِ وَهـناً
فَــدَعَــوا بِــاِســمِهِ فَـكـانَ جِـبـارا
قــــائِداً لِلقِـــراعِ كُـــلَّ حِـــصـــانٍ
تَــتَــراءى بِهِ عُــقــابــاً مُــطــارا
مِــثــلَ لَونِ العُـقـارِ تَـحـسَـبُهُ نـا
راً يَـطـيـرُ الطَـعـانُ مِـنها شِرارا
دافِــعــاً بِـالرِمـاحِ فـي كُـلِّ ثَـغـرٍ
لُجَــجــاً تَــركَــبُ العَــدُوَّ غِــمــارا
يَــتَـلاغَـطـنَ بِـاِصـطِـكـاكِ العَـوالي
لَغَــطَ الحَــجِّ يَــرجُـمـونَ الجِـمـارا
عَـــجَـــبــاً لِلَّذي أَجَــرتَ مِــنَ الأَي
يــامِ لِم لا يُــحــارِبُ الأَقــدارا
أَيَــخــافُ الخُــطــوبَ مَـن كـانَ لِلَّي
ثِ نَــزيــلاً وَكــانَ لِلنَــجـمِ جـارا
لَو قَـدَرنـا وَسـاعَـفَـتـنا اللَيالي
لَوَصَــلنــا بِــعُــمــرِكَ الأَعــمــارا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك